اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

صنعاء الأبية تهدر بمسيرة مليونية نصرةً لغزة وتجدد العهد لثورة 21 سبتمبر وقائدها

شعب الإيمان يواصل الزحف ضد الاستكبار.. ويؤكد: مستمرون في إسناد غزة ومواجهة الاستباحة الصهيونية للأمة

21 سبتمبر| خاص

في مشهد من مشاهد الوعي والبأس والولاء، توافدت جموع غفيرة من أبناء العاصمة صنعاء، والمديريات المجاورة لها، اليوم الجمعة، إلى ميدان السبعين في مسيرة شعبية مليونية، عكست مستوى الجهوزية الشعبية، والالتحام العميق بين جماهير الشعب اليمني ومشروع ثورة 21 سبتمبر التحررية، التي أعادت لليمن موقعه الطبيعي في قلب معركة الأمة ومشروعها القرآني المقاوم.

المسيرة الجماهيرية التي أقيمت تحت شعار “مستمرون في نصرة غزة ومواجهة الاستباحة الصهيونية للأمة”، جاءت امتدادًا لمسار ثوري ثابت عبّدته تضحيات اليمنيين في مواجهة الوصاية الأمريكية، وكرّسته ثورة 21 سبتمبر التي حررت القرار السياسي، وحرّرت الوعي الشعبي، وكسرت الحصار المفروض على العقول والمواقف، قبل كسر الحصار الاقتصادي.

الهتافات تهدر: الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. النصر لفلسطين واليمن

وعلى امتداد ساحة المسيرة، دوّت الهتافات الثورية التي جسدت جوهر الانتماء القرآني، وعبّرت عن الوعي اليمني الجمعي الذي يرى في المعركة مع العدو الصهيوني والأمريكي مسؤولية إيمانية وموقفًا مصيريًا لا تراجع عنه.

“الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”، هتف بها الشعب كما لو كانت نبض قلبه، إلى جانب شعارات أخرى صدحت بها الحناجر:

“من يقبل بالمحتلين.. في سوريا وفلسطين.. ليس من الأمة والدين”، “في البحر العربي والأحمر.. من بقرار الحظر استهتر.. سيلاقي الإغراق وأكثر”، “أمريكا وبني صهيوني.. مجرمون مجرمون”، “أمريكا وبني صهيون.. دمويون وسفاحون”، “أمريكا الشيطان الأكبر.. من يتولاها فسيخسر”، في تعبير صادق عن وحدة الجبهة وروح المقاومة العابرة للجغرافيا والانتماء المذهبي والسياسي.

ثورة 21 سبتمبر.. رافعة الوعي وصانعة الموقف

لقد أكدت هذه المسيرة أن ثورة 21 سبتمبر لم تكن حدثًا عابرًا، بل تحوّلت إلى مشروع تحرر استراتيجي شامل، غيّر المعادلات وأعاد تعريف الموقف الشعبي، حيث أصبح اليمن يعبّر عن ضمير الأمة في وجه مشاريع التطبيع والخنوع، ويخوض معركته بأدواته السياسية والعسكرية والشعبية.

من خلال هذه الثورة، تحرّر الشعب اليمني من قيود الهيمنة الأمريكية، واستعاد حريته في اتخاذ القرار، وهو اليوم يقود بإيمانه وموقفه معركة إسناد فلسطين من موقع الفعل، لا من موقع المتفرج.

موقف شعبي ثابت.. لا مساومة على قضايا الأمة

أبناء صنعاء، كما أبناء اليمن كافة، أكدوا في هذه المسيرة أنهم ثابتون في موقع النصرة، صامدون في خندق المواجهة، لا تُرهبهم آلة العدوان، ولا تُخدعهم الشعارات الدولية الزائفة.

هذا الموقف المتقدم هو ذاته الذي دفع اليمن – رسميًا وشعبيًا – إلى خوض عمليات الإسناد العسكري المباشر لفلسطين، من خلال تنفيذ ضربات نوعية ضد السفن المتجهة للكيان الصهيوني، وإغلاق ميناء أم الرشراش المحتل، وفرض حصار عسكري ميداني على الكيان لم يكن يخطر على باله قبل العدوان على غزة.

المشاركون باركوا هذه العمليات البطولية للقوات المسلحة، واعتبروها امتدادًا طبيعيًا لمواقف الشعب اليمني، وأحد ثمار الصمود والثورة، مؤكدين أن العمليات مستمرة حتى كسر الحصار عن غزة ووقف العدوان، دون قيد أو شرط.

بيان المسيرة: على العهد باقون.. وعلى طريق المقاومة ماضون

بيان المسيرة، الذي ألقاه العلامة فؤاد ناجي، شدد على الموقف الشعبي والرسمي في اليمن، وقال إن الشعب اليمني ماضٍ في طريق الحرية، ويقف بثبات في صف المستضعفين والمجاهدين في فلسطين، ويضع كل إمكاناته في معركة الأمة الكبرى ضد المشروع الصهيوني الأمريكي.

البيان دعا الشعوب الحرة إلى كسر حاجز الصمت، والاصطفاف مع غزة التي تُذبح كل يوم، وأكد أن الأمة لا خيار لها سوى طريق الجهاد والمقاومة، مشيدًا بدور المقاومة الفلسطينية وصمود الشعب في قطاع غزة.

كما أدان البيان العدوان الصهيوني المتواصل على سوريا، واعتبر ذلك استمرارًا لسياسة الاستباحة الممنهجة التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية.

اليمن.. حيث تصنع المعادلة وتولد الأمة من جديد

من صنعاء الأبية، يبعث الشعب اليمني برسالته مجددًا: لن تكون فلسطين وحدها، ولن يُترك الأقصى للمدنسين.

من بين الأنقاض والركام، من بين الحصار والعدوان، ومن وجع السنوات الطوال، ينهض شعب الإيمان ليقول: نحن هنا.. نحن حاضرون.. نحن في قلب المعركة.

وما هذه المسيرة إلا تجديد عهدٍ ثوريٍ إيمانيٍ شعبيٍ، بأن ثورة 21 سبتمبر باقية، ومستمرة، وأنها تمثل اليوم بوصلة الشعوب نحو الحرية، ومنصة الانطلاق نحو فتحٍ قريب، ونصرٍ محتوم، وزوالٍ أكيد للكيان الغاصب والمشروع الأمريكي برمّته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى