في جريمة صهيونية جديدة.. أطفال غزة يُذبحون داخل نقطة طبية والعالم يتفرّج
في جريمة صهيونية جديدة.. أطفال غزة يُذبحون داخل نقطة طبية والعالم يتفرّج

21 سبتمبر/ خاص
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني منذ أكثر من 21 شهراً، ارتكبت قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، مجزرة مروّعة استهدفت نقطة طبية وسط قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء 15 شهيداً، بينهم 10 أطفال و3 نساء، إلى جانب عدد من الإصابات بعضها في حالة حرجة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن النقطة الطبية المستهدفة كانت تقدم خدمات غذائية وعلاجية للأطفال المرضى والنساء، ضمن جهود إنسانية لمواجهة سياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها العدو الصهيوني على أكثر من 2.3 مليون فلسطيني، بينهم 1.1 مليون طفل، في قطاع محاصر منذ 18 عاماً.
القتل الممنهج: حين تصبح المساعدات هدفاً للقصف
لم تكن هذه المجزرة استهدافاً عشوائياً أو نتيجة “أضرار جانبية”، كما يدّعي العدو الصهيوني في روايته الإعلامية الكاذبة، بل جاءت في سياق واضح من التصفية المنظمة لكل مظاهر الحياة الإنسانية في غزة، بما في ذلك الفرق الطبية والنقاط الإغاثية والأسواق الشعبية والتجمعات المدنية، التي باتت أهدافاً يومية لطيران العدو ومدفعيته.
استهداف النقطة الطبية يُعد جريمة حرب موصوفة بكل المعايير، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقوانين الدولية، ويمثل رسالة صهيونية دموية بأن لا خطوط حمراء في حرب الإبادة الجماعية، حتى وإن تعلّقت بالأطفال الجوعى أو بالنساء الجريحات أو بالطواقم الطبية المنهكة.
تواطؤ دولي وصمت أممي
هذه المجزرة، كغيرها من المجازر اليومية، تمر تحت أعين العالم “المتحضر”، وتُرتكب أمام كاميرات المنظمات الأممية التي تكتفي بالتوثيق وتغض الطرف عن المساءلة.. لقد تحوّل الصمت الدولي إلى شراكة في الجريمة، وصارت دماء أطفال غزة مادة إعلامية عابرة، بينما تستمر شحنات الأسلحة والدعم اللوجستي بالتدفق على الكيان المجرم من واشنطن وعواصم الغرب المتصهين.
دعوة للمقاومة وتوسيع دائرة الرد
في ظل هذا التوحّش الصهيوني المتصاعد، لم يعد الحديث عن “هدنة إنسانية” أو “وقف إطلاق نار مؤقت” إلا عبثاً سياسياً مفضوحاً.. ما يجري في غزة يحتاج إلى ردع حقيقي يوجع العدو الصهيوني في عمق كيانه، وردّ ميداني يُعيد رسم قواعد الاشتباك من البحر إلى البر.
إن دماء الأطفال التي سالت اليوم داخل النقطة الطبية ليست نهاية المشهد، بل وقود جديد لصمود غزة، وعنوان إضافي في سجل سقوط الأقنعة الدولية، ودعوة مفتوحة للأحرار في الأمة ليقفوا مع فلسطين لا بالكلمات فقط، بل بالفعل والموقف.
المطلوب: كسر الحصار ووقف العدوان ومحاكمة القتلة
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وسائر المجازر اليومية التي تُرتكب بدم بارد، مطالباً المجتمع الدولي بالخروج عن صمته المشين، والعمل على وقف العدوان فوراً، ورفع الحصار الظالم، وإدخال المساعدات والوقود إلى قطاع غزة الذي يُذبح على مرأى ومسمع العالم.
كما دعا إلى محاكمة قادة الكيان الصهيوني كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، وإسقاط كل أشكال التطبيع التي تمنح القاتل شرعية مفتعلة على حساب دماء الأطفال والشهداء.






