المركز اليمني لحقوق الإنسان: قصف موانئ الحديدة جريمة حرب صهيونية لا تسقط بالتقادم
المركز اليمني لحقوق الإنسان: قصف موانئ الحديدة جريمة حرب صهيونية لا تسقط بالتقادم

21 سبتمبر/ خاص
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني، أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على اليمن، واستهدافه المباشر للمنشآت المدنية والخدمية في محافظة الحديدة، وعلى رأسها موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، ومحطة الكهرباء المركزية في رأس كتنيب.
وأكد المركز، في بيان له، أن استهداف هذه المرافق الحيوية يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تهدف إلى خنق الشعب اليمني وتجويعه، وتدمير ما تبقى من مقومات حياته، في خرق سافر لكافة المواثيق الدولية والإنسانية، وعلى مرأى ومسمع من عالم منافق يُغضّ الطرف عن جرائم الكيان الغاصب في اليمن وفلسطين.
ميناء الحديدة تحت القصف.. والضمير العالمي في حالة موت سريري
وأكد البيان أن الموانئ المستهدفة تشكل شريانًا إنسانيًا حيويًا يدخل عبره أكثر من 70% من الغذاء والدواء والمساعدات التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، في ظل الحصار الأمريكي الصهيوني المستمر منذ سنوات، والذي تسبب في وفاة عشرات الآلاف، خصوصًا من الأطفال والنساء، نتيجة نقص الغذاء والدواء وانهيار القطاع الصحي.
وأشار البيان إلى أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، من بينها اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، اللذين يحظران استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. كما تنتهك هذه الأعمال نظام روما الأساسي الذي يُجرم التدمير الواسع للبنية المدنية، ويحظر استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.
وأكد البيان كذلك ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 3314 (1974)، وبالأخص المادة 3 (ج) التي تُعرف استهداف البنى التحتية المدنية كعمل عدواني، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (المادة 11) التي تكفل حق المدنيين في الغذاء والماء.
واعتبر البيان أن ما حدث يرقى إلى جرائم إبادة جماعية وتجويع ممنهج، في إطار عدوان مشترك صهيوني أمريكي يهدف إلى تركيع الشعوب الحرة الرافضة للهيمنة والتطبيع.
السكوت خيانة.. والتخاذل تواطؤ
وأكد المركز أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن من حق الشعب اليمني اتخاذ كافة الوسائل للدفاع عن نفسه، والرد على هذه الاعتداءات الإجرامية بما يردع المعتدين ويؤكد أن اليمن ليس ساحة مستباحة.
كما حمّل البيان المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن صمته المشين، الذي يمنح الكيان الصهيوني الغطاء لمواصلة ارتكاب جرائمه بحق المدنيين في غزة واليمن وسائر الأمة.
دعوة للمقاطعة والملاحقة والموقف العملي
ودعا المركز اليمني لحقوق الإنسان شعوب الأمة وحكوماتها إلى التحرّك الجاد والمسؤول لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، ومقاضاة قادته كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على وقف تصدير الأسلحة إليه، ومقاطعة الشركات المتواطئة في دعمه وتمويل جرائمه.
العدو الصهيوني يوسع عدوانه.. واليمن لن يسكت
إن استهداف المنشآت الحيوية في الحديدة يأتي في إطار حرب شاملة يشنّها العدو الأمريكي الصهيوني ضد الشعوب الرافضة للهيمنة، ولن تكون ساحاتنا إلا نارًا تحت أقدام الغزاة، ومرافئنا ستعود معابر للحرية لا ممرات للحصار..






