مقالات

زيف سعودي !! ..بقلم/ عبدالله الأحمدي

21 سبتمبر || مقالات :

بين الساعة والأخرى تبث قنوات الدجل السعودي إعلانا عما تسميه (القهوة السعودية) التي ظهرت هذا العام بقرار من الحاكم السعودي محمد بن سلمان بعد أن كانت تعرف بالقهوة العربية، أو القهوة اليمنية أصلا.
وكأن مروجو الإعلان يريدون أن يثبتوا في عقول المشاهدين أن القهوة بالفعل منتج سعودي !!
لا يعلم أحد من الناس من أين جاء المهفوف محمد بن سلمان بهذه القهوة التي أسماها القهوة السعودية، فالبلاد التي يسميها بنو سعود باسمهم لا تعرف نبات زراعة القهوة (البن) على طول وجودها الطبيعي على الأرض!!
فالبن الذي تصنع منه القهوة هو نبات يمني، أو حبشي بامتياز، والمشهور بالأصالة هو البن اليمني.
وكان الوهابيون إلى زمن قريب يعتبرون القهوة التي يصنعها الحجاج القادمون من اليمن من المحرمات التي توجب العقاب، وكانت الشرطة الدينية الوهابية (المطاوعة) تقوم بملاحقة من يتناولون مشروب القهوة.
مملكة بني سعود الوهابية تشبه الى حد كبير دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين في تزييف وسرقة أسماء الأماكن والمدن والأشياء.
أرض الرباط عرفت في التاريخ باسم فلسطين، وعرفت أرض الحرمين باسم نجد والحجاز، ومنذ الاحتلال الصهيوني لفلسطين عرفت بدولة إسرائيل، كما عرفت أرض نجد والحجاز بمملكة بني سعود الوهابية منذ أن جمع البريطاني بين الشيطان محمد ابن عبدالوهاب والقاتل محمد ابن سعود الأول في منطقة الدرعية.
الاحتلال السعودي له قصد في تغيير أسماء الأماكن، وهو تغيير هوية المكان حتى ينسى الناس في هذا المكان أصلهم، مثلما دأب عليه قادة العدو الصهيوني الذين كانوا يراهنون على تعاقب الأجيال لتنسى فلسطين.
والحال كذلك عند عصابة بني سعود التي تفرض على سكان نجران وجيزان وعسير تغيير تقاليدهم وعاداتهم وأسماء أبنائهم.
فجيزان أصبحت في جغرافيا بني سعود (جازان)، لكن اليمني لا يتنازل عن هويته بسهولة، فالخنجر المعقوف في جيزان وعسير، والجنبية في نجران، هوية يمنية لا يمكن انكارها أو المزايدة عليها أو اقتلاعها.
الزيف والتزوير ليسا بجديدين على مملكة الوهابية النجدية، فهذه المملكة قامت على الزيف واستمرت عليه، حتى عقيدة الإسلام المحمدية الرسالية، زيَّفتها واستبدلتها بالخرافات الوهابية اليهودية النجدية، بل وحذفت الكثير من الأحاديث.
ويدأب الداشر محمد بن سلمان على حذف بقية الأحاديث في المراجع المعروفة، ويدعي أنها موضوعة عن رسول الله !!
هذه هي المرحلة الأولى من الزيف الوهابي والتي ستتبعها مراحل لتصل حسب مخطط ابن عبدالوهاب الذي أملاه عليه الجاسوس البريطاني همفر إلى اختصار القرآن الكريم، وهدم الكعبة المشرفة، بدعوى أنها وثنية.
لقد أتت عصابة بني سعود الوهابية الإرهابية لتقضي على كل الآثار التاريخية الإسلامية في نجد والحجاز ولم تبق على معلم يذكّر الناس برسولهم الأعظم محمد بن عبدالله، أو الشهداء الأوائل في الإسلام.
لقد هدموا بيت الرسول وأضرحة الصحابة وقباب المصلحين وسووها بالأرض، ولم يكتفوا بذلك، بل تمادوا في تسليط سفهاء الوهابية ومرتزقتهم لتكفير المسلمين والانتقاص من عظماء الإسلام، والتشكيك بالصحابة وبدينهم، وتكريه الناس بالإسلام، وتحويل المسلمين بذلك الفهم إلى إرهابيين في نظر غير المسلمين.
بنو سعود الأنذال اليوم يسرقون آثار اليمن ويزيفونها ويقولون إنها آثار سعودية، والعالم يعرف ويعلم أن هذه العصابة لا تاريخ لها ولا دين ولا عروبة، ولا تملك من الآثار غير (سروال) المؤسس الهالك عبدالعزيز الذي يتباهون به، ويعرضونه في متاحفهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة