اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

على خطى ثورة 21 سبتمبر.. الزكاة من إعانة المحتاجين إلى صناعة التكافل والصمود

على خطى ثورة 21 سبتمبر.. الزكاة من إعانة المحتاجين إلى صناعة التكافل والصمود

21 سبتمبر | تقرير خاص

تواصل الهيئة العامة للزكاة تجسيد الرؤية التي أرستها ثورة الـ21 من سبتمبر في بناء مؤسسات الدولة على أسس قرآنية وإنسانية، وإعادة توجيه موارد الزكاة نحو مستحقيها الحقيقيين، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويخفف من معاناة الفئات الأشد احتياجاً، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضها العدوان والحصار.

وفي هذا السياق، شهدت مديرية المنيرة بمحافظة الحديدة تدشين توزيع الزكاة العينية من المحاصيل النقدية، مستهدفة أسر الشهداء والجرحى والفقراء وذوي الأمراض المزمنة، في خطوة تعكس نجاح النهج الذي تبنته ثورة 21 سبتمبر في إعادة إحياء فريضة الزكاة كمشروع تنموي وإنساني يخدم المجتمع ويعزز عوامل الصمود.

الزكاة في صلب مشروع البناء

منذ انطلاق ثورة 21 سبتمبر، برز الاهتمام بإصلاح مؤسسات الدولة وتصحيح مساراتها، وكان قطاع الزكاة أحد أبرز المجالات التي شهدت تحولات نوعية هدفت إلى ضمان وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية.

ويأتي توزيع الزكاة العينية في مديرية المنيرة امتداداً لهذا التوجه، حيث استفادت منه 246 أسرة من الفئات المستحقة عبر توزيع العسل وزيت السمسم والتمور، بما يسهم في تلبية جزء من احتياجاتها المعيشية وتعزيز الأمن الغذائي لها.

من تحصيل الزكاة إلى الرعاية 

مثلت ثورة 21 سبتمبر نقطة تحول في إدارة موارد الزكاة، حيث انتقلت من إطارها التقليدي المحدود إلى مشروع متكامل للرعاية الاجتماعية والتنمية المجتمعية.

وخلال التدشين، أكد مدير مديرية المنيرة عبدالإله الأهدل أن توزيع الزكاة العينية يأتي امتثالاً للتوجيهات الإلهية وتجسيداً لحرص الدولة على إيصال الحقوق إلى مستحقيها، مشيداً بجهود هيئة الزكاة في تنفيذ المشاريع الإنسانية التي تستهدف الفقراء وأسر الشهداء والجرحى.. ويعكس ذلك التوجه الذي يجعل من الزكاة أداة فاعلة لمعالجة الاحتياجات الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات.

رعاية أسر الشهداء والجرحى

تحظى أسر الشهداء والجرحى باهتمام خاص ضمن مسار الرعاية الذي تبنته الدولة في ظل قيادة الثورة، باعتبارها شريحة قدمت تضحيات كبيرة دفاعاً عن الوطن وسيادته.. وجاء استهداف هذه الأسر ضمن مشروع الزكاة العينية ليؤكد استمرار الاهتمام بها وتوفير الدعم اللازم لها، إلى جانب الفقراء وذوي الأمراض المزمنة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المعيشي لهذه الفئات.

تعزيز الصمود في مواجهة الحصار

في ظل استمرار تداعيات العدوان والحصار، برزت مشاريع الزكاة كأحد الأدوات المهمة في التخفيف من المعاناة الإنسانية وتعزيز صمود المجتمع.

وأشار مدير فرع هيئة الزكاة بالمديرية عبدالباري الأهدل إلى أن الهيئة تعتمد على الحصر الدقيق لضمان وصول الزكاة إلى مستحقيها الفعليين، موضحاً أن الأصناف ذات القيمة العالية مثل العسل وزيت السمسم أصبحت اليوم في متناول الفقراء بفضل المشاريع التي تنفذها الهيئة، ويجسد ذلك نجاح السياسات التي اعتمدتها ثورة 21 سبتمبر في توظيف الموارد المحلية لخدمة المواطنين وتعزيز الاعتماد على الذات.

مسار مستمر لخدمة المجتمع

يؤكد تدشين توزيع الزكاة العينية في مديرية المنيرة أن مشروع بناء الدولة الذي انطلقت به ثورة 21 سبتمبر لم يقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، بل شمل الجوانب الاجتماعية والإنسانية والتنموية، من خلال تفعيل فريضة الزكاة وتحويلها إلى رافد حقيقي للتكافل الاجتماعي.

كما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم العطاء والتراحم والتكافل، وبناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، انطلاقاً من النهج القرآني الذي جعل خدمة الإنسان وتخفيف معاناته في صدارة الأولويات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى