اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

12 مايو.. ذاكرة دامية تكشف وحشية العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

12 مايو.. ذاكرة دامية تكشف وحشية العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

21 سبتمبر | تقرير خاص

يمثل الثاني عشر من مايو واحدًا من أكثر الأيام دموية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث شهد هذا التاريخ سلسلة من المجازر المروعة التي استهدفت الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والمنشآت المدنية والمرافق الحيوية، مخلفة مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

وعند قراءة الجرائم المرتكبة في هذا اليوم على امتداد سنوات العدوان، تتضح ملامح حرب شاملة لم تقتصر على الجبهات العسكرية، بل استهدفت المجتمع اليمني بكل مكوناته، من الإنسان إلى البنية التحتية، ومن الأسواق الشعبية إلى المواقع التاريخية والخدمية، في محاولة لإغراق اليمن في دائرة مستمرة من الدمار والمعاناة.


2015.. مجازر جماعية تهز صنعاء وحجة والحديدة

في 12 مايو 2015، ارتكب طيران العدوان واحدة من أوسع المجازر الجماعية منذ بداية الحرب، عندما استهدف الأحياء السكنية في منطقة نقم بالعاصمة صنعاء، مستخدمًا أسلحة محرمة دوليًا، ما أدى إلى استشهاد 90 مواطنًا وإصابة نحو 300 آخرين، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي شهدتها العاصمة.

الغارات لم تقتصر على المنازل السكنية، بل امتدت لتطال منشآت حيوية وخدمية، بينها بنك الدم ومرافق تابعة لمستشفى الثورة العام، في استهداف مباشر للبنية الصحية والخدمية التي يعتمد عليها المدنيون.

وفي محافظة حجة، استهدف العدوان مديرية عبس بغارات مدمرة طالت السجن والمركز الثقافي وعددًا من المباني السكنية، ما أدى إلى استشهاد 40 مواطنًا وإصابة أكثر من خمسين آخرين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير منازل كاملة فوق ساكنيها.

أما في محافظة الحديدة، فقد تحوّل السوق الشعبي بمدينة زبيد التاريخية إلى ساحة مجزرة، بعدما استهدفته الغارات الجوية، متسببة باستشهاد 20 مواطنًا وإصابة العشرات، فضلًا عن تدمير السوق ومنازل مجاورة.

وفي تعز، استهدفت الغارات قلعة القاهرة التاريخية ومنازل المواطنين في وادي المدام، في مشهد يكشف اتساع بنك الأهداف ليشمل المعالم التاريخية والمناطق المدنية معًا.


2016.. استمرار القصف المدفعي وتوسيع الاستهداف

في العام التالي، استمرت الاعتداءات عبر القصف المدفعي المكثف الذي استهدف مناطق الوازعية والسلسلة الجبلية المحيطة بمدينة العمري في محافظة تعز.

ورغم انخفاض عدد الغارات مقارنة بعام 2015، فإن طبيعة الاستهداف عكست استمرار سياسة الضغط العسكري المتواصل على المناطق المدنية والمواقع الحيوية.


2017.. تصعيد جوي واستهداف للمناطق الحدودية

شهد 12 مايو 2017 تصعيدًا واسعًا في عدة محافظات، حيث واصل حرس الحدود السعودي استهداف المدنيين في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، ما أدى إلى استشهاد مواطن في مديرية رازح.

كما شن طيران العدوان غارات على صعدة وصنعاء وتعز ومأرب وحجة وعمران، في عمليات متزامنة عكست اتساع رقعة الحرب واستمرار القصف الجوي المكثف على مختلف المحافظات.

وامتدت الغارات إلى مناطق حدودية في جيزان ووادي جارة، في مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية على امتداد الحدود.


2018.. المزارع تحت النار والقصف الحدودي المكثف

في 12 مايو 2018، واصل العدوان استهداف مصادر رزق المواطنين، حيث استهدفت غارة مزرعة في مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة تسعة آخرين.

كما تعرضت مناطق متعددة في الحديدة لقصف جوي مكثف، فيما شهدت محافظة صعدة واحدة من أعنف موجات القصف الصاروخي والمدفعي، حيث أطلق الجيش السعودي أكثر من 90 صاروخًا وقذيفة على مديرية رازح الحدودية، بالتزامن مع سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة بالمحافظة.

وفي حجة، استمرت الغارات على حرض وميدي، في إطار سياسة الاستنزاف المستمرة للمناطق الحدودية.


2019.. استهداف المنازل والمنشآت المدنية

في 12 مايو 2019، تعرضت منازل المواطنين في صعدة لقصف مباشر أدى إلى إصابة مدني وتدمير منزل بالكامل، فيما استمر القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على القرى الحدودية.

وفي الضالع، استهدفت دبابة تابعة لمرتزقة العدوان محطة غاز، في صورة تعكس تعمد ضرب المنشآت الخدمية والاقتصادية.

أما الحديدة، فقد شهدت تصعيدًا كبيرًا عبر القصف المكثف على مطار الحديدة ومناطق سكنية عدة، باستخدام الرشاشات الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا.


2020.. الأطفال في مرمى النيران

في واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا، استشهد الطفل أنور إبراهيم طاووس وأصيب طفلان آخران جراء قصف سعودي استهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح بمحافظة صعدة.

وفي الوقت نفسه، واصل طيران العدوان غاراته على البيضاء وحجة ومأرب، مستهدفًا مدارس وقرى ومناطق مدنية، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما استمر القصف المدفعي على مدينة الحديدة، في سياق الحصار العسكري المتواصل على الساحل الغربي.


2021 – 2023.. حرب الاستنزاف والتحصينات العسكرية

في السنوات الأخيرة، اتجه العدوان ومرتزقته إلى تكثيف سياسة الاستنزاف طويلة الأمد، عبر الغارات الجوية المستمرة على مأرب، واستحداث التحصينات العسكرية في عدة جبهات.

وفي 2022، توسع القصف المدفعي ليطال صعدة وحجة والجوف ومناطق ما وراء الحدود، بالتزامن مع إطلاق النار على منازل المواطنين في عدد من المحافظات.

أما في 2023، فقد استمرت مخلفات العدوان في حصد أرواح المدنيين، حيث استشهد مواطنان وأصيب آخر بانفجار أجسام من مخلفات الحرب، بينما واصل المرتزقة استحداث التحصينات وقصف مناطق الحديدة وتعز.


خلاصة المشهد: حرب شاملة ضد الإنسان والبنية والحياة

تكشف جرائم 12 مايو عن استراتيجية عدوانية متعددة المستويات، تقوم على:

  • استهداف الأحياء السكنية والأسواق الشعبية المكتظة.
  • ضرب المنشآت الصحية والخدمية والتاريخية.
  • استهداف المزارع ومصادر الرزق.
  • استخدام الأسلحة المحرمة والقصف العشوائي واسع النطاق.
  • تكثيف القصف الحدودي بالصواريخ والمدفعية.
  • استمرار خطر مخلفات العدوان على المدنيين حتى بعد سنوات.

هذا النمط المتكرر يؤكد أن العدوان تجاوز مفهوم العمليات العسكرية التقليدية، إلى حرب شاملة استهدفت الإنسان اليمني وكل مقومات بقائه.


12 مايو.. ذاكرة المجازر وصمود لا ينكسر

يبقى هذا التاريخ شاهدًا على حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان في اليمن، وعلى حجم المعاناة التي عاشها المدنيون تحت القصف والحصار.

وفي المقابل، يبقى أيضًا شاهدًا على صمود شعب واجه حربًا مركبة استهدفت حياته ومعيشته وتاريخه، لكنه تمسك بحقّه في الصمود والسيادة والكرامة، لتتحول هذه الجرائم إلى ذاكرة وطنية حية لا يمكن أن تُمحى أو تسقط بالتقادم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى