اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

غزة تنزف.. والأقصى تحت الحصار

غزة تنزف.. والأقصى تحت الحصار

21 سبتمبر | تقرير خاص

في مشهدٍ إنساني بالغ القسوة، تتواصل فصول المعاناة في فلسطين، حيث تنزف غزة تحت وطأة العدوان المستمر، فيما يرزح المسجد الأقصى تحت حصار مشدد هو الأطول من نوعه منذ سنوات، في ظل تصعيد صهيوني شامل يستهدف الإنسان والأرض والمقدسات، ويكشف عن مرحلة خطيرة تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية والدينية.

حصيلة ومعاناة مستمرة

تتزايد أعداد الضحايا في قطاع غزة بشكل مأساوي، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 72 ألف شهيد، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال قوات الاحتلال تواصل خروقاتها، وسط صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف في الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الطرقات، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

استهداف مباشر للمدنيين

في سياق التصعيد المستمر، تواصل قوات العدو استهداف المدنيين بشكل مباشر، حيث استشهد شقيقان برصاص قوات العدو الصهيوني شمال قطاع غزة، في حادثة جديدة تؤكد استمرار الاعتداءات رغم التهدئة.. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الانتهاكات لم تتوقف، بل تتخذ أشكالًا متعددة، ما يبقي سكان القطاع تحت تهديد دائم.

الأقصى تحت الحصار

بالتزامن مع ما يجري في غزة، يواصل العدو الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ29 على التوالي، مانعًا المصلين من الوصول إليه، مع فرض إجراءات عسكرية مشددة في البلدة القديمة.. ويثير هذا الإغلاق مخاوف واسعة، خاصة مع تصاعد دعوات جماعات متطرفة لفرض طقوس دينية داخل المسجد، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض وتغيير طابع المكان.

تصعيد خطير

في الضفة الغربية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين بشكل غير مسبوق، حيث تم تسجيل مئات الهجمات خلال الفترة الأخيرة، شملت إطلاق النار، وإحراق الممتلكات، والاعتداء على القرى الفلسطينية.. كما أدت هذه الاعتداءات إلى تهجير عدد من التجمعات السكانية، في إطار سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وتغيير التركيبة السكانية، إلى جانب استمرار سياسة هدم المنازل كأداة للعقاب الجماعي.

كارثة إنسانية

تتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل خطير، حيث تعيش آلاف العائلات في مراكز الإيواء وسط اكتظاظ شديد ونقص حاد في الخدمات الأساسية، وفق ما أكدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كما تعاني مصادر المياه من تلوث حاد ونقص كبير، نتيجة تدمير البنية التحتية، ما يهدد بانتشار الأمراض.

وفي السياق ذاته، يواجه القطاع الصحي خطر الانهيار، بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت يحتاج فيه آلاف المرضى إلى السفر للعلاج خارج القطاع، لكنهم عاجزون عن ذلك بسبب القيود المفروضة على المعابر.

استهداف الإعلام

لم يسلم الإعلاميون من هذا التصعيد، حيث استشهد عدد منهم أثناء أداء واجبهم المهني، في محاولة واضحة لطمس الحقيقة ومنع نقل ما يجري على الأرض.. فقد ارتقى الشهيد علي شعيب مراسل قناة المنار، والشهيدة فاطمة فتوني مراسلة قناة الميادين، إثر استهداف مباشر، في جريمة تعكس استهدافًا ممنهجًا للإعلام، وانتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية.

بين الألم والصمود

تكشف التطورات المتسارعة في فلسطين عن تصعيد شامل يجمع بين العدوان الصهيوني والحصار والضغط الإنساني.. فغزة التي تنزف يوميًا، والأقصى الذي يُحاصر ويُستهدف، والضفة التي تشهد موجة اعتداءات متصاعدة، كلها تعكس حجم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني.

ورغم ذلك، يواصل الفلسطينيون صمودهم في وجه هذه التحديات، متمسكين بحقوقهم وأرضهم ومقدساتهم، في معركة مفتوحة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى معركة وجود وهوية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى