اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

غزة قبيل رمضان.. بين ويلات العدوان وحصار لا يرحم

غزة قبيل رمضان.. بين ويلات العدوان وحصار لا يرحم

21سبتمبر| تقرير خاص

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، لا يجد أهالي قطاع غزة متنفسًا للفرحة، إذ يواجهون عامًا جديدًا من ويلات الحصار الصهيوني المتواصل، وتصعيد العدوان الذي يواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية، منازلهم مدمرة، أطفالهم محرومون من المدارس، والدفاع المدني يكافح بأدوات محدودة لإنقاذ الأرواح، بينما تتواصل محاولات كسر الحصار عبر أساطيل دولية، في مشهد يجسد صمود غزة وسط ظروف غير مسبوقة.

كسر الحصار مسؤولية الدول المطلة

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، فرانشيسكا ألبانيز، أن 22 دولة مطلة على البحر المتوسط قادرة على كسر الحصار المفروض على غزة، وأوضحت أن نشر قوات بحرية خلف أسطول إنساني عالمي قد يكتب التاريخ بكرامة أكبر من ماضينا.

ويأتي ذلك مع استعداد أسطول دولي مكون من أكثر من 100 سفينة و1000 ناشط، للانطلاق قريبًا في محاولة لكسر الحصار البري والبحري والجوي الذي يخنق القطاع منذ سنوات طويلة.

غزة تواجه العدوان المتواصل

أعلن أمن المقاومة الفلسطينية إحباط محاولة تخريبية نفذتها عصابات عميلة للعدو الإسرائيلي، مؤكداً استمرار العمليات لملاحقة هذه العصابات.

في الوقت نفسه، واصل العدو شن الغارات الجوية على المدن والمناطق السكنية، ما أدى إلى إصابات في صفوف المدنيين، مع استمرار انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أودى بحياة نحو 800 مدني منذ أكتوبر 2023.

صمود رغم فقدان الإمكانيات

من جهته كشف مدير الدفاع المدني في غزة، العميد رائد الدهشان، عن تدمير 85% من قدرات الجهاز، مع استمرار أكثر من 3 آلاف شخص في عداد المفقودين ونحو 8 آلاف جثمان تحت الركام.

وأشار الدهشان إلى أن الطواقم تعمل بأدوات قديمة تعود لعام 1994، وسط صعوبات جمة بسبب حصار العدو، ومع ذلك يواصلون إنقاذ المدنيين تحت ظروف استثنائية، ما يجعل من غزة رمزًا للصمود في مواجهة الحصار والعدوان.

الوضع مأساوي وحقوق الأطفال مهددة

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني، أن الأطفال في غزة لم يذهبوا إلى المدارس منذ أكثر من عامين، مشيرًا إلى أن الوكالة تتعرض لضغوط صهيونية سياسية للحد من عملها، مع استمرار الانتهاكات للقانون الدولي واستهداف مقراتها، في الوقت الذي يزداد فيه معاناة سكان القطاع.

انتهاكات ضد الأسرى

أدانت حركة حماس الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى في سجن “عوفر”، محملة المسؤولية لوزير الأمن القومي الصهيوني، واصفة الممارسات بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان.

وشددت الحركة على أن قضية الأسرى ستظل أولوية وطنية، وأن استمرار الجرائم يزيد الاحتقان ويعزز صمود الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه.

نداءات مستمرة لإنقاذ غزة

وفي السياق أدانت المسؤولة الأوروبية هناء جلول استمرار قتل المدنيين في غزة، مؤكدة أهمية إبقاء دور الأمم المتحدة قويًا في القطاع.

فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استلهام رسالة رمضان للعمل على بناء عالم أكثر سلاماً وعدلاً، محذرًا من استمرار الأهوال التي يعاني منها الناس في غزة ومناطق النزاع الأخرى.

 صمود مستمر رغم القهر

غزة تستقبل رمضان هذا العام تحت وطأة حصار خانق وعدوان مستمر، حيث تزداد مأساة المدنيين يوماً بعد يوم. المنازل مدمرة، الأطفال محرومون من التعليم، والعديد من الجثث لا تزال تحت الركام، فيما المؤسسات الإنسانية تكافح بموارد محدودة.. لكن رغم كل ذلك، يثبت أهل القطاع أن صمودهم ومقاومتهم اليومية هما الشاهد الحي على إرادتهم في مواجهة القهر، ويذكر العالم بأن العدوان والحصار لن يوقف كرامتهم، ولا يطمس حقيقة معاناتهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى