غزة تحت الحصار والقصف.. انهيار الخدمات وتهديد حياة الملايين
غزة تحت الحصار والقصف.. انهيار الخدمات وتهديد حياة الملايين

21 سبتمبر| تقرير خاص
تشهد غزة تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وسط استمرار خروقات وقف إطلاق النار من قبل قوات العدو الصهيوني، مع تزايد الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع، وغياب المساعدات الطبية الأساسية، ما يضع ملايين المدنيين أمام مخاطر وجودية حقيقية.
تصاعد الخروقات
خلال الـ 24 ساعة الماضية، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء استهدافات مباشرة لقوات العدو الصهيوني في مناطق متفرقة من القطاع، شملت مخيمات النازحين وشوارع مدينة خان يونس ورفح، كما استهدفت المدفعية الصهيونية الأراضي الزراعية والمنازل شرق القطاع.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025:
ـ الشهداء: 586
ـ الإصابات: 1,558
ـ حالات الانتشال: 717
أما منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023:
ـ الشهداء: 72,037
ـ الإصابات: 171,666
ـ المفقودون: أكثر من 8,000
الدمار طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة الإعمار نحو 70 مليار دولار حسب الأمم المتحدة.
انهيار صحي ونداء للمساعدات
حذّر مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، ومدير دائرة الصيدلة الدكتور علاء حلس، من كارثة صحية وشيكة نتيجة نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
المؤشرات الصحية الصادمة:
46% من الأدوية الأساسية معدومة
66% من المستهلكات الطبية غير متوفرة
84% من مواد المختبرات وبنوك الدم نفدت
وأشار المسؤولون إلى توقف جزئي أو كلي للخدمات العلاجية، بما يشمل:ـ
ـ علاج مرضى الأورام والفشل الكلوي
ـ أقسام الطوارئ والرعاية الصحية الأولية
ـ خدمات مختبرية حيوية مثل بنوك الدم والتحاليل الطبية
وأضافوا أن نقص الإمدادات ليس مجرد مشكلة لوجستية، بل سياسة ممنهجة عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الشاحنات، ما يحوّل العلاج إلى تخمين ويزيد خطر وفاة المرضى، خصوصًا الأطفال وكبار السن ومرضى العناية المركزة.
معاناة مضاعفة
يعاني أطفال “طيف التوحد” وأسرهم في المخيمات المزدحمة من صدمات مضاعفة نتيجة القصف المستمر وفقدان الأمن والاستقرار، إضافة إلى توقف مراكز التأهيل والدعم النفسي والسلوكي.
ـ الحركة المفاجئة والضوضاء تزيد نوبات هلع الأطفال.
ـ توقف المدارس والمراكز الخاصة أدّى إلى تراجع مهارات الكلام والتواصل.
ـ الأسر تواجه ضغوطًا نفسية واقتصادية هائلة لتأمين الاحتياجات اليومية.
رفض تصفية الوكالة
احتج مئات الفلسطينيين أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” رفضًا لمحاولات تصفيتها، مؤكدين أن الوكالة تمثل حقًا قانونيًا للشعب الفلسطيني المهجر، وأن إنهاء عملها سيؤثر على حق العودة ويزيد معاناة اللاجئين.
قيود على الإعلام والعمل الإنساني
حذر المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، من استمرار منع الصحفيين والعاملين الإنسانيين من دخول غزة، معتبرًا أن هذه السياسات تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم وتخفي حجم الانتهاكات اليومية، مطالبًا بالسماح بالوصول الحر لتغطية الوضع الحقوقي والإنساني.
غزة في خطر
غزة اليوم تواجه تصعيدًا عسكريًا مستمرًا، انهيارًا صحيًا كارثيًا، وأزمة إنسانية حقيقية، مع غياب دعم دولي فعال، ما يحوّل حياة المدنيين إلى معركة يومية من أجل البقاء.
إنقاذ ما تبقى من حياة الناس يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا ورفع الحصار عن القطاع لضمان تدفق المساعدات الطبية والإنسانية وحماية المدنيين من كارثة وشيكة لا يمكن عكسها.






