اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

توغّل صهيوني جديد في ريف القنيطرة.. محاولة اختراق ناعمة بالمساعدات ورفض شعبي قاطع

توغّل صهيوني جديد في ريف القنيطرة.. محاولة اختراق ناعمة بالمساعدات ورفض شعبي قاطع

21 سبتمبر| خاص

في خطوة تكشف أساليب الاحتلال الجديدة للتمدّد داخل الجغرافيا السورية، شهد ريف القنيطرة اليوم توغّلًا صهيونيًا جديدًا، حاول خلاله العدو الدخول إلى قرية العشّة تحت غطاء “مساعدات” موجّهة للسكان.. لكن الأهالي واجهوا هذا الأسلوب الاستعماري بالرفض القاطع، لتغادر الدورية دون تحقيق أي اختراق، في مشهد يعيد التأكيد على يقظة أبناء المنطقة ورفضهم لأي وجود أو نفوذ للاحتلال في أرضهم.

توغل جديد للعدو الصهيوني

شهد ريف القنيطرة الجنوبي، اليوم السبت، تحرّكًا عسكريًا جديدًا لقوات العدو الصهيوني، حيث توغّلت دورية مؤلفة من ست آليات عسكرية في قرية العشّة، قادمة من قرية الأصبح، وذلك انطلاقًا من قاعدة تل أحمر الغربي التي يستخدمها الاحتلال كنقطة ارتكاز لعملياته داخل الجولان السوري المحتل والمناطق المحاذية له.

وبحسب ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد حاولت عناصر الدورية الصهيونية استخدام أسلوب “الاختراق المدني” عبر عرض مساعدات وسلال غذائية ومواد للتدفئة على عدد من سكان المنطقة، من بينها مادة المازوت، في محاولة واضحة لاستمالة الأهالي أو اختبار بيئة محلية قد يستغلها الاحتلال مستقبلًا.

إلا أن ردّ السكان جاء حاسمًا، وفق المرصد، حيث رفض الأهالي استلام المساعدات بشكل قاطع، معتبرينها محاولة بائسة لتغيير المواقف أو خلق حالة من التطبيع القسري تحت وطأة الحاجات الإنسانية والظروف المعيشية الصعبة.

وعقب رفض السكان، عادت الدورية الصهيونية أدراجها باتجاه الأراضي المحتلة، دون تسجيل أي احتكاك مباشر مع الأهالي، ما يشير إلى أن الهدف كان استطلاعيًا واختباريًا أكثر منه عملية عسكرية مباشرة.

تحرّكات مريبة عشية التوغّل

وكان المرصد قد وثّق مساء أمس تحرّكات جديدة لقوات العدو في المنطقة ذاتها، حيث انطلقت دورية مكوّنة من ست سيارات عسكرية من منطقة تل أحمر باتجاه جنوب قرية كودنا في ريف القنيطرة الجنوبي، في سياق نشاط ميداني متصاعد للعدو على طول الشريط الحدودي.

هذه التحركات تأتي وسط محاولات صهيونية مستمرة لفرض أمر واقع جديد في المناطق المحاذية للجولان المحتل، عبر توغلات، عمليات استطلاع، أو محاولات استمالة لبعض الفئات في ظل ظروف الحرب والتشظي السياسي الذي تشهده سوريا.

مواقف الجماعات المسلحة.. تفهّم لمخاوف العدو

وفي السياق ذاته، يشير المرصد السوري إلى أن الجماعات المسلحة التي يتزعمها أبو محمد الجولاني، أرسلت رسائل طمأنة مباشرة للكيان الصهيوني، مؤكدة أن سوريا لن تشكل تهديدًا له، ومعلنة تفهّمها لما وصفته “مخاوف إسرائيل الأمنية”، مع التعهد بعدم السماح لأي جهة أو دولة بتهديد الاحتلال من الأراضي السورية.

هذا الموقف يكشف، بحسب مراقبين، مستوى الارتباط بين تلك الجماعات وبين غرف العمليات المعادية لسوريا ومحور المقاومة، وتحوّلها إلى أداة ضغط داخلية تخدم الأجندة الإسرائيلية والأمريكية تحت غطاء المعارضة المسلحة.

العدو سيظل عاجز

التوغّل الصهيوني الجديد في ريف القنيطرة، وما رافقه من محاولات اختراق عبر “المساعدات”، يعكس توجّه الاحتلال نحو استراتيجية أكثر نعومة لكنها لا تقل خطورة، تستهدف المجتمع المحلي قبل الجغرافيا. غير أن الرفض الشعبي الواضح يؤكد أن العدو سيظل عاجزًا عن إيجاد أي موطئ قدم داخل النسيج السوري، مهما حاول الالتفاف عبر أدوات الإغراء أو التهديد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى