تحت المطر والركام.. حماس تدق ناقوس الخطر وتحذّر من كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة
تحت المطر والركام.. حماس تدق ناقوس الخطر وتحذّر من كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة

21 سبتمبر| خاص
في مشهد يختصر حجم الجريمة المركّبة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة، حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من كارثة إنسانية غير مسبوقة بدأت ملامحها تتجلى مع أولى الأمطار التي هطلت على مخيمات النزوح والبيوت المدمرة، في وقت يتراكم فيه تقاعس المنظمات الدولية ويفشل المجتمع الدولي في أداء الحدّ الأدنى من مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.
شتاءٌ ثقيل فوق رؤوس النازحين.. ومخيمات لا تقي من مطر ولا برد
حركة حماس أكدت إن الأمطار التي غمرت الخيام المهترئة في شمال غزة ووسطها وجنوبها كشفت حجم المعاناة التي يعيشها مئات الآلاف من النازحين الذين تركهم العدوان في العراء بلا مأوى حقيقي، بعدما حُوّلت بيوت المدنيين إلى ركام، وجرى منع أي عملية إعادة إعمار أو توفير بدائل سكنية مناسبة.
وفي تصريحات للمتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، قال أن دخول فصل الشتاء بهذا الشكل الكارثي يضع العالم أمام مسؤولية تاريخية، خصوصاً بعد أن أثبتت المنظمات الدولية والمؤسسات الإغاثية فشلها في تقديم الحد الأدنى من الدعم الإنساني الضروري للمدنيين.
صمت دولي يفاقم الجريمة.. وتشجيع مباشر للعدو
وأوضحت الحركة أن عجز المنظمات الأممية عن توفير الإغاثة الأساسية للنازحين يشجّع العدو الصهيوني على المضي في سياسة الحصار والتجويع، في ظلّ استمرار منع قوافل المساعدات وإغلاق المعابر وتشديد الخناق على السكان، ما يرفع مستوى المعاناة إلى مستوى كارثي يهدد حياة الأطفال والنساء وكبار السن.
وأكدت حماس أن هذا الصمت الدولي، بكل ما يحمله من تواطؤ وانحياز، يمثل غطاءً مباشراً للعدوان، خصوصاً بعد أن باتت واشنطن طرفاً أصيلاً في الحرب من خلال الدعم العسكري والسياسي الكامل للكيان الصهيوني، وما يرافق ذلك من تعطيل لأي تحرك دولي يهدف لوقف الجرائم.
المنظمات الدولية أمام اختبار حاسم
ودعت الحركة الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية والدول الفاعلة إلى تحرك عاجل وفوري لوقف الانتهاكات المتصاعدة، وتأمين الحماية للمدنيين، وتوفير مستلزمات الإغاثة الشتوية بشكل طارئ قبل تفاقم المأساة بشكل قد يصعب تداركه.
وشددت على أن ما يتعرض له القطاع من حصار وتجويع وترك مئات الآلاف بلا مأوى، يرقى إلى كونها جرائم حرب موثقة يجب محاسبة مرتكبيها، مؤكدة أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، باعتبارهما الطرفين الرئيسيين في العدوان.
دعوة للشعوب الحرة: ارفعوا الصوت قبل فوات الأوان
واختتمت حركة حماس موقفها بدعوة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى كسر حالة الصمت، ورفع الصوت عالياً من أجل إنهاء المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المُحاصر، معتبرة أن الوقوف إلى جانب غزة اليوم هو واجب أخلاقي وإنساني وواحد من أهم معايير الموقف الحر في مواجهة الهيمنة والعدوان.






