في مثل هذا اليوم.. دماء اليمنيين تروي فصول الإجرام الأمريكي السعودي الإماراتي
في مثل هذا اليوم.. دماء اليمنيين تروي فصول الإجرام الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر/ تقرير خاص
يمثل التاسع من أكتوبر شاهدًا سنويًا على فصول دامية من العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ضد اليمن أرضًا وإنسانًا، حيث تتكرر في هذا اليوم من كل عام جرائم الإبادة واستهداف المدنيين والممتلكات والبنى التحتية في مختلف المحافظات اليمنية.
ومنذ بدء العدوان في مارس 2015، حوّل تحالف العدوان هذا التاريخ إلى محطة جديدة من القصف الوحشي، لتُضاف دماء الأبرياء إلى سجل الإجرام المفتوح بحق الشعب اليمني.
في هذا التقرير، توثيق زمني متسلسل لأبرز جرائم العدوان في مثل هذا اليوم، 9 أكتوبر، على امتداد سنوات العدوان حتى اليوم.
عام 2015.. قصف الأسواق والمنازل وتدمير المنشآت المدنية
في مثل هذا اليوم من العام 2015، شهدت محافظة تعز واحدة من أبشع المجازر حين استهدف طيران العدوان سوق المخا، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين وإصابة خمسة آخرين، وتضرر المحلات التجارية ومنازل المواطنين.
وفي مديرية التعزية، استشهد مواطن وأصيب آخر إثر غارة استهدفت منزل أحد المواطنين، كما شن الطيران غارات على مناطق متفرقة في المخا وذوباب وجبل الشبكة، وطال القصف منازل شخصيات دينية واجتماعية بينها منزل العلامة عبد الله حسين جباله والمواطن عبد الجليل سرور، ما أدى إلى تدميرهما كلياً.
وفي محافظة صنعاء، استشهد المهندس صالح اليزيدي العامل في شركة النفط إثر استهداف محطة ضخ النفط في منطقة العقاب بمديرية خولان، كما استهدفت غارات أخرى منطقة زراعية في الوتدة بالأعروش.
أما محافظة الحديدة، فقد كانت على موعد مع جريمة جديدة، إذ استشهد طفل وأصيب خمسة آخرون جراء غارات استهدفت بوابة مطار الحديدة، ما تسبب بأضرار بالغة في مرافق مستشفى الثورة العام وسكن الأطباء المجاور.
وفي صعدة ومأرب، طالت الغارات منازل المواطنين في جمعة بني بحر بمديرية ساقين، واستُهدفت مناطق كوفل وسوق صرواح والنقيع وماس بعشرات الغارات، فيما قصف الطيران دار الرئاسة ومنطقة النهدين في أمانة العاصمة بثلاث غارات أحدثت دماراً واسعاً في منازل المواطنين.
عام 2016.. تدمير البنية التحتية في صنعاء وصعدة
في 9 أكتوبر 2016، شن طيران العدوان غارتين على منطقة الحصبة وإدارة التموين في عطان بأمانة العاصمة، ما أدى إلى أضرار بليغة في الممتلكات العامة والخاصة.
كما استهدف الطريق العام في منطقة وعلان ببلاد الروس بأربع غارات خلّفت أضراراً كبيرة، إضافة إلى غارتين على وادي البلس في همدان التي تضررت فيها الأراضي الزراعية على نطاق واسع.
عام 2017.. مجازر في صعدة وغارات عنيفة على حجة
في مثل هذا اليوم من العام 2017، استشهد أكثر من خمسة مواطنين وأصيب آخرون في قرية المشاف بمديرية شدا إثر غارة جوية مباشرة، فيما ارتكب العدو السعودي مجازر أخرى بقصف مدفعي وصاروخي استهدف منطقة المشنق بالمديرية ذاتها ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
كما استشهد مواطنان ومهاجر أفريقي في وادي الرقو بمديرية منبه بنيران حرس الحدود السعودي.
وفي مناطق آل مغرم وكهلان وسحار، شن طيران العدوان سلسلة غارات خلفت دماراً واسعاً في المنازل والممتلكات.
أما محافظة حجة فكانت هدفًا لـ 15 غارة جوية على مديريتي حرض وميدي تسببت في أضرار بالغة في البنية التحتية.
عام 2018.. استهداف مطاحن البحر الأحمر ومناطق آهلة بالسكان
في العام 2018، شن طيران العدوان ثلاث غارات قرب مطاحن البحر الأحمر بمديرية الحالي في محافظة الحديدة، ما تسبب بأضرار كبيرة في المنشأة الحيوية التي تغذي مئات الآلاف من السكان.
وفي محافظة صعدة، استهدف الطيران بخمس غارات منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر، وتزامن ذلك مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال قرى آهلة بالسكان في مديريتي رازح ومنبه، في حين نفذ الطيران خمس غارات على وادي جارة في جيزان.
عام 2019.. تصعيد مستمر في الحديدة
في مثل هذا اليوم من العام 2019، قصف مرتزقة العدوان بالهاون والعيارات المختلفة مناطق متفرقة في الفازة بمديرية التحيتا، واستهدفوا شمال الفازة والجبلية بقذائف مدفعية مكثفة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
عام 2020.. 16 غارة على الجوف وتصعيد واسع بالحديدة
شهد 9 أكتوبر 2020 تصعيدًا كبيرًا في الغارات، حيث شن طيران العدوان 16 غارة على منطقتي الخنجر والمرازيق في الجوف، وغارتين على مديرية الظاهر في صعدة، وأخرى على نقيل الوتدة بمديرية خولان الطيال، إلى جانب غارات على مديرية رحبة بمأرب.
كما نفذ الطيران التجسسي المقاتل ثلاث غارات على الفازة بالتحيتا، بينما أطلق المرتزقة أكثر من 586 صاروخًا وقذيفة مدفعية نحو مناطق سكنية في الحديدة، ما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات.
عام 2021.. غارات مكثفة ومجازر على الحدود
في هذا اليوم من العام 2021، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه.
وشن الطيران ست غارات على خب والشعف في الجوف، و16 غارة على صرواح، و13 غارة على الجوبة، و12 غارة على العبدية بمحافظة مأرب، مخلّفاً دماراً كبيراً في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي محافظة الحديدة، واصل المرتزقة خروقاتهم باستحداث تحصينات قتالية في حيس والجبلية، وقصفوا بـ 264 قذيفة مدفعية نحو مناطق مأهولة.
عام 2022.. خروقات متواصلة واعتداءات في الحديدة
في مثل هذا اليوم من العام 2022، استحدث مرتزقة العدوان تحصينات قتالية في الجبلية وحيس، وقصفوا بمختلف أنواع الأسلحة على مناطق متفرقة في محافظة الحديدة، في انتهاك واضح لاتفاق السويد واستمراراً لنهج العدوان في خرق الهدنة الإنسانية.
مشروع إبادة متكامل
يبقى التاسع من أكتوبر شاهداً جديداً على توالي الجرائم الأمريكية السعودية الإماراتية بحق اليمنيين، منذ بداية العدوان وحتى اليوم.
وتؤكد هذه الجرائم المتكررة أن العدوان لم يكن يوماً حرباً عسكرية فحسب، بل مشروع إبادة متكامل استهدف الإنسان اليمني في أرضه ومعيشته وكل مقومات حياته.
غير أن صمود الشعب اليمني وبطولات الجيش واللجان الشعبية أفشلت رهانات المعتدين، لتتحول هذه الذاكرة الدامية إلى دليل إدانة للتاريخ، وشاهد حي على صبر اليمنيين وثباتهم في مواجهة أعتى عدوان عرفه العصر الحديث.






