شعبنا صامد: زياد النخالة يؤكّد أنّ المقاومة لا تقبل شروط العدو وأن تحرير الأسرى أولوية لا تفاوض عليها
شعبنا صامد: زياد النخالة يؤكّد أنّ المقاومة لا تقبل شروط العدو وأن تحرير الأسرى أولوية لا تفاوض عليها

21 سبتمبر/ تقرير خاص
في خطابٍ متلفز بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لمعركة «طوفان الأقصى»، خرج أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور زياد النخالة برسالةٍ حاسمة وواضحة: عامان من المواجهة لم يغيّرا شيئاً في إرادة الشعب الفلسطيني ومقدّرات المقاومة، ولن تُقبل أيّ شروط استسلام من العدو مهما ضاق الطريق أو اتسعت الألاعيب السياسية.
كلام النخالة لم يكن مجرد حديث عن معركة خالدة؛ بل كان بيان موقف واستنهاض عزم، رسم خطوطاً حمراء أمام مشاريع التسوية المذلّة، وشدّد على أن ملف الأسرى هو مفتاح أي تفاوض حقيقي وورقة ضغط مركزية تُترجم التضحيات إلى إنجازات.
1. الذكرى: استحضار الانتصار والصمود
افتتح النخالة كلمته بتثمين معاني «طوفان الأقصى» التي حفرت في ذاكرة الأمة مشهدَ مقاومةٍ متجددةٍ، وتحوّلت إلى دروسٍ عملية على الأرض. أكد أن معركة العامين الماضيين لم تُنهِ قدرة المقاومة بل أعادت تشكيلها، وأن من ظنّ أن الدماء والتضحيات ستهزم الإرادة كان مخطئًا. هذه الذكرى — بحسب النخالة — ليست مجرد ذكرى بل عهد يستحثّ الأجيال على الاستمرار في طريق التحرير.
2. رفض قاطع لخطة “ترامب”: إعلان صريح بعدم القبول بالاستسلام
وجّه النخالة تحذيراً واضحاً إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ وصفها بأنها «إعلان استسلام كامل» إذا قُبلت من الفلسطينيين، وأنها تمثل محاولة لشرعنة الهزيمة السياسية بعد الهزيمة الميدانية التي فشلت القوى المعتدية في تحقيقها. وشدّد أن المقاومة وجبهتها الموحدة ترفض أن تكون ثمن التضحيات اتفاقية تُسلم الأرض والحقوق للعدو.
3. المقاومة مستمرة وفعلية: ليست تصريحات بل حقيقة راسخة
أوضح النخالة أن القتال على الأرض لم يتوقّف، وأن المقاومة «تُوقع الخسائر يومًا بعد يوم»، مؤكّداً أن قدرات المقاومة ليست كلامًا أو شعارات بل واقع ميداني يثبته العمل الجهادي. هذه الفاعلية، في تفسيره، جعلت مشروع الهيمنة يمرّ في سباقٍ محموم مع صمود الشعب والمقاومة، وأجبرت العدو على إعادة قراءة حساباته وفرض شروط وقف نار مؤقتة في أكثر من محطة.
4. التحوّل الدولي: العامان حرّكا ضمائر الشعوب
نوّه النخالة بواقع التحوّل العالمي الذي أحدثته المعركة؛ حيث توقّف الكثيرون عن حيادهم وانحازوا للحق الفلسطيني. واعتبر أن عامين من الدم والدروس الإعلامية والسياسية حركت ضمائرًا وقلوبًا في العالم، وجعلت القضية الفلسطينية محطّ تضامنٍ شعبيّ دوليّ يتزايد يومًا بعد يوم.
5. التفاوض وفق شروط و«الأسرى» ورقة الضغط الأولى
رغم إعلان رفض الشروط الاستسلامية، أكّد النخالة أن حركة الجهاد الإسلامي ليست غافلة عن أدوات السياسة؛ فهي مستعدّة للانخراط في أي مسار تفاوضي «إيجابي» شرط أن يحترم قواعد المقاومة ومكتسباتها. وأولى هذه القواعد — بحسبه — هي بند تبادل الأسرى: ملف إنساني واستراتيجي يمكن إنجازه سريعًا، ويعتبر بمثابة سحب لفتيل التفجير وذريعة العدو لارتكاب المزيد من الجرائم، كما أنه يعطي المقاومة مساحة سياسية وميدانية أفضل للانطلاق نحو تحقيق أهداف أوسع.
6. رسائل للنظام الدولي والخصم: لا مساومات بعد التضحيات
وجّه النخالة رسالة مزدوجة: إلى الداخل لشدّ العصب ووحدة الصف، وإلى الخارج ممّن يراهنون على تآكل الإرادة الفلسطينية أو على قنوات سياسية لفرض حلولٍ مخزية. كرّر أن التضحيات الجسام التي دُفعت في غزة والضفة لا تُسدّد بثمن هزيمة سياسية؛ وأن أي محاولة لشرعنة مشروع تسوية على حساب كرامة الشعب وحقوقه ستقابل بعزيمة أقوى ومقاومة مستمرة.
7. استحضار القيم المعنوية: العهد مع الشهداء والاستعداد للشهادة
لم يغفل النخالة البعد الروحي والرمزي في كلمته؛ إذ استحضر مفهوم العهد مع الشهداء واستمرار طريق الجهاد كقيمة مركزية. كرّر أن روح التضحية هي من تُعطي المقاومة طاقتها، وأن حبّ الأرض والارتباط بالمكان هما إلزامان لا تفاوض فيهما.
مسيرة مقاومتنا مستمرة — الأسرى أولاً والكرامة لا تُباع
في ملخّص خطابه، وضع زياد النخالة معادلةً بسيطة وواضحة: لا استسلام، لا تفاوض على شروط العدو، والأسرى أولوية إنسانية واستراتيجية. عامان على «طوفان الأقصى» أكّدا أن الشعب الفلسطيني قادر على الصمود، وأن المقاومة ليست خيارًا ثانويًا بل العمود الفقري لأي مشروع تحرري.. والكلمة الأخيرة كانت تحفيزًا للجبهات وكل من يناصر القضية: «لن نستسلم وسنواصل حتى النصر أو الشهادة».






