اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

صفعة اقتصادية تهز كيان العدو.. النرويج تُقصي شركات صهيونية داعمة للإبادة في غزة

صفعة اقتصادية تهز كيان العدو.. النرويج تُقصي شركات صهيونية داعمة للإبادة في غزة

21 سبتمبر | تقرير خاص

في صفعة دولية مدوية للعدو الصهيوني، أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تتجاوز تريليوني دولار، عن قراره سحب استثماراته من ست شركات صهيونية مرتبطة بالعدو والاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك في أعقاب مراجعة أخلاقية صارمة لسياسات الصندوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

صندوق السيادة النرويجي يرفع البطاقة الحمراء للكيان

القرار الذي جاء بشكل عاجل وغير مسبوق، يُعدّ تحولاً جذريًا في سياسات الاستثمار الغربية، ويؤشر إلى تحوّل أخلاقي عالمي بدأ يُضيق الخناق على الكيان المؤقت، ويمهد الطريق أمام خطوات مماثلة من مؤسسات مالية كبرى.

الصندوق، الذي يستثمر في أكثر من 9000 شركة حول العالم، أكد أن عملية التخارج جاءت بناءً على توصيات هيئة مستقلة لمراقبة الأخلاقيات، وأنه بصدد إعلان أسماء الشركات الست والأسباب التفصيلية لطردها من محفظته الاستثمارية فور إتمام عمليات البيع.

ويُذكر أن هذه الخطوة جاءت عقب تقارير كشفت تورط الصندوق – بشكل غير مباشر – في استثمارات تخص شركات تصنّع محركات الطائرات وتقدم خدمات فنية لصالح العدو الصهيوني، بما في ذلك صيانة الطائرات التي ترتكب جرائم حرب يومية في سماء غزة المحاصرة.

انهيار تدريجي لاستثمارات الاحتلال.. 23 شركة خارج المنظومة

المعطيات الرقمية تؤكد حجم الضربة.. فقد تراجعت استثمارات الصندوق في الكيان الصهيوني من 61 شركة في يونيو الماضي إلى 38 فقط في أغسطس، ومن المتوقع أن ينخفض العدد مجددًا إلى 32 شركة فقط بعد التخارج الكامل من الشركات الست الجديدة، وكلها لأسباب أخلاقية.

وفي قرار موازٍ، أنهى الصندوق كذلك عقود ثلاثة من مديري الأصول الذين يديرون استثماراته المرتبطة بالكيان، وهو ما يُعدّ تفكيكًا ممنهجًا لشراكات اقتصادية تغذّي آلة الحرب الصهيونية.

الكيان يرتجف.. الصدع يمتد إلى عمق الاقتصاد الصهيوني

الارتدادات لم تتأخر، فمجرد إعلان النرويج – الدولة التي تعتبر رمزًا للسياسات المتزنة في الغرب – عن قرارها، أدّى إلى حالة من الذعر في الأوساط الاقتصادية الصهيونية، وبدأت التساؤلات تتصاعد داخل الكيان: من التالي؟ وهل بدأ الاقتصاد الصهيوني مرحلة “العزلة الناعمة” على يد الأسواق العالمية؟

المحللون يؤكدون أن الخطوة النرويجية ستُشكل سابقة قانونية وأخلاقية في المنصات المالية الدولية، وستفتح الباب أمام دول وصناديق أخرى لإعادة تقييم علاقاتها مع شركات متورطة في دعم الكيان، خصوصًا في ظل استمرار العدوان الوحشي على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

الإبادة الجماعية في غزة تفضح شركاء العدو

القرار النرويجي لم يأت من فراغ، فالعالم بأسره يقف مذهولًا أمام أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة، والتي أسفرت حتى اللحظة عن: أكثر من 210,000 شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال.

ـ أكثر من 9,000 مفقود تحت الأنقاض.

ـ مجاعة حقيقية أزهقت أرواح المئات، بينهم عشرات الأطفال.

ـ تدمير ممنهج للبنية التحتية، واستهداف للمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.

وكل هذا يجري على مرأى ومسمع العالم، في تحدٍ فجّ للمواثيق الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية.

القرار النرويجي.. بداية كسر الطوق الاقتصادي عن فلسطين

إنّ ما قام به صندوق الثروة النرويجي لا يُمثل فقط إجراءً ماليًا، بل يُعدّ انحيازًا صريحًا للعدالة الإنسانية، ورفضًا واضحًا للتواطؤ مع الكيان الصهيوني الذي بات يُعامل كمشروع استعمار وفصل عنصري حسب توصيفات منظمات دولية كبرى.

وبالرغم من رفض البرلمان النرويجي في يونيو الماضي دعوات لسحب شامل للاستثمارات من جميع الشركات العاملة في الأراضي المحتلة، إلا أن الخطوة الأخيرة للصندوق تؤكد أن الإرادة الأخلاقية للشعوب بدأت تفرض واقعًا جديدًا يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.

المال حين ينتصر للدم

التحرك النرويجي هو صرخة ضمير عالمية تقول: “كفى دعمًا للإجرام!”، وهو نداء موجّه إلى بقية صناديق الاستثمار العالمية، وإلى الشعوب الحرة في كل مكان، بأن الضغط الأخلاقي قادر على زلزلة عروش الاستعمار متى ما تلاقت الإرادة مع الفعل.

إن ما يحدث اليوم هو انتصار جديد يُسجل في رصيد صمود غزة، وخطوة متقدمة على طريق عزل الكيان الصهيوني ماليًا واقتصاديًا، ليبقى العد التنازلي لزواله مستمرًا… بخطى لا ترحم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى