اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

أبناء ثورة 21 سبتمبر في مسيرات “ثباتًا مع غزة وفلسطين”.. شعاع الأمل في ظلام الخيانة

أبناء ثورة 21 سبتمبر في مسيرات "ثباتًا مع غزة وفلسطين".. شعاع الأمل في ظلام الخيانة

21 سبتمبر | تقرير خاص

في زمن التخاذل العربي والانبطاح الرسمي الممنهج، يبزغ شعاعٌ من أرض الحكمة والإيمان، شعاعٌ يتجدد كل جمعة، يشقُّ ظلام الخيانة ويكشف زيف دعاة السلام الزائف.. من اليمن، ومن ميادين ثورته المباركة في 21 سبتمبر، ينهض شعبٌ يأبى أن يصمت، ويأبى أن يساوم، ويأبى إلا أن يكون في طليعة الأمة نصرةً لغزة وفلسطين.

ثورة 21 سبتمبر.. المولد الحقيقي لجبهة اليمن مع فلسطين

لم تكن مسيرات “ثباتًا مع غزة وفلسطين.. ورفضًا لصفقات الخداع والخيانة”، حدثًا طارئًا، بل هي امتداد طبيعي لثورة شعبٍ أرسى في 21 سبتمبر معالم الاستقلال الحقيقي والسيادة الفعلية، ثورة قلبت موازين التبعية وأعادت اليمن إلى حضن الأمة ومركز قضاياها.

هذه الثورة ليست مجرد تحرك داخلي ضد الفساد والهيمنة، بل هي بعثٌ جديد لمشروع تحرري حمل لواء فلسطين منذ يومه الأول.. ولهذا، فإن كل شعار يهتف به الشعب اليمني اليوم في ساحاته، وكل موقف تتخذه قواته المسلحة، هو ثمرة مباشرة من ثمار هذه الثورة المباركة التي عانقت الأمة بجرأة الموقف وصدق الانتماء.

أكثر من 1350 ساحة تفيض عزًا وكرامة

في جمعة “ثباتًا مع غزة وفلسطين ورفضًا لصفقات الخداع والخيانة”، تدفقت السيول في اليمن من السماء، وتدفقت في المقابل سيول بشرية في أكثر من (1350) ساحة من ميادين العاصمة صنعاء إلى أعالي صعدة وسواحل الحديدة ووديان إب وتعز وحجة وعمران وريمة.. شعبٌ يتحدى الطبيعة ويعبر سيول المطر والسياسة والخيانة، ليجدد عهده مع فلسطين.

في صنعاء وحدها، ارتج ميدان السبعين بصيحات شعب لا يركع إلا لله، وفي الحديدة احتشد أبناء تهامة في 265 ساحة، وفي حجة 267 ساحة، وفي إب 250 ساحة، وفي المحويت 94 ساحة، وسواها من المحافظات التي لم تغب منها الرايات الفلسطينية ولا هتافات البراءة من أعداء الله.

هتافات اليمانيين.. زئير لا يهدأ ضد الطغيان والخنوع

من كل الميادين ارتفعت أصوات واحدة، تدكُّ أسوار الخيانة وتفضح حكام العمالة: “مع غزة من أجل الله.. وجهادًا في سبيل الله”، “يا غزة واحنا معكم.. أنتم لستم وحدكم”، “يا أمة.. غزة تعنيكم.. عاقبة الصمت ستخزيكم”، “أمريكا والصهيونية.. هم أعداء الإنسانية”.

هتافات تعبر عن عقيدة لا تتزعزع، وشعبٍ لا تغريه العروض ولا يفتّ من عضده الوعيد.. هتافات تُصاغ بدماء الشهداء، وتُرفع من أرض قاومت تحالفًا كونيًا لعشر سنوات ولا تزال.

الشعب اليمني.. جبهة مقاومة جماهيرية ونموذج متفرد

من رحم المعاناة، تَشكّل في اليمن واحدٌ من أنقى وأصدق نماذج الإسناد الشعبي المقاوم في العالم العربي والإسلامي.

الشعب اليمني لا يقف مع غزة من منابر البيانات ولا من شاشات الاستجداء، بل من قلب الميدان، من فوهة البندقية، ومن إغراق سفن الكيان في البحر الأحمر وباب المندب.

إنه شعب استحال بملايينه إلى جبهة مقاومة جماهيرية متقدمة ترفد ميادين الشرف بالشرعية الثورية، والمعنويات، والرسائل الحاسمة إلى الداخل والخارج.

بيانات المسيرات.. لهجة النار والبارود لا المجاملات

لم يكن بيان مسيرات اليمن كبيانات العرب المتخاذلين.. لم يأتِ بعبارات ناعمة، ولا خُطب ملتوية، بل جاء مذخرًا بالعزم، مسنودًا بالنار والبارود.

لقد أعلن الشعب اليمني أن تفعيل المرحلة الرابعة من الحصار البحري ضد كيان العدو الصهيوني ليس إلا الحد الأدنى من الرد.. وطالب بتنفيذه دون رحمة ضد أي شركة أو دولة تتعامل مع كيان الصهاينة.

وأكد البيان أن اليمن ماضٍ في موقفه حتى يتحقق النصر أو ينال شرف الشهادة.

الحصار البحري اليمني.. العمل الميداني في خدمة الغضب الشعبي

من الميدان الشعبي إلى الميدان العسكري، ينسج اليمنيون خيوط الوفاء لفلسطين.. القوات المسلحة اليمنية التي أعلنت مؤخرًا تفعيل المرحلة الرابعة من الحصار البحري على العدو الصهيوني، لا تتحرك إلا ترجمةً لموقف شعبي واضح.

هذه المرحلة من الحصار – والتي تشمل استهداف السفن التابعة لأي كيان داعم للعدو – تؤكد أن اليمن لا يكتفي بإعلان التضامن، بل يربط القول بالفعل، والهتاف بالصواريخ، والميدان بالقرار.

21 سبتمبر.. المنارة التي تضيء طريق القدس

لقد غيّرت ثورة 21 سبتمبر موازين الوعي والموقف في اليمن.. فلم يعد هناك مكان للحياد ولا لمقايضة القضايا.

هي الثورة التي علمت الشعب كيف يكون ثابتًا، لا يتزعزع مع كل تهديد، ولا يتراجع تحت أي حصار.

ومن رحمها خرجت مدرسة النصر والاستقلال والسيادة التي أفرزت هذا الموقف اليمني المشرّف تجاه فلسطين، موقفٌ لم تصنعه اللحظة، بل صنعته المسيرة القرآنية وقيادة الثورة والدماء التي رُفدت إلى الجبهات لسنوات.

رسالة إنذار للخونة والعملاء

ومن ميادين الشعب اليمني، انطلقت تحذيرات قاطعة: كل من تسول له نفسه المساس بهذا الموقف أو محاولة إضعافه أو حرف بوصلته، فهو في قائمة الخونة والمستهدفين شعبيًا وميدانيًا.

رسائل واضحة إلى أدوات أمريكا و”إسرائيل” في الداخل، بأن أي حراك مشبوه لإثارة الفوضى أو التشويش على موقف اليمن المشرّف، هو اعتداء مباشر على القدس وفلسطين، وسيُواجَه بما يليق به من الحسم والثبات والتعبئة الشعبية.

اليمن.. صخرة المقاومة وأمل الأمة

ما يجري في ميادين اليمن كل جمعة ليس مسيرات دعم وتضامن فقط، بل هو فعل ثوري مقاوم، وموقف استراتيجي عميق، ينبثق من عقيدة شعبٍ قرر أن يكون حيث تكون قضايا الأمة.

الشعب الذي ثار في 21 سبتمبر ضد الوصاية، لن يرضى إلا بالانتصار لفلسطين، ولن يقبل إلا بأن يكون سندًا لأهل غزة وسيفًا مسلطًا على رقاب الصهاينة والمتخاذلين على السواء.

هذا هو اليمن اليوم: شعبٌ في أعلى درجات التعبئة، وجيشٌ في أعلى درجات الجهوزية، وقيادةٌ ثورية تتقدم صفوف الأمة، وثورةٌ مستمرة حتى تتحرر فلسطين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى