اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

شهادات طاقم “إترنيتي سي”: اعترافٌ بالوجهة الصهيونية واعتذارٌ لفلسطين

شهادات طاقم "إترنيتي سي": اعترافٌ بالوجهة الصهيونية واعتذارٌ لفلسطين

21 سبتمبر| خاص

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الاثنين 3 صفر 1447هـ الموافق 28 يوليو 2025م، مشاهد موثّقة ومقابلات حصرية مع طاقم السفينة التجارية “ETERNITY C”، التي تمكّنت القوات المسلحة من استهدافها وإغراقها بشكل كامل في البحر الأحمر مطلع الشهر الجاري، ضمن عمليات الردع البحري المتصاعد.

اعترافات صريحة: كانت وجهتنا “أم الرشراش” لا جدة

وكشفت شهادات أفراد الطاقم، الذين جرى إنقاذهم خلال عملية نوعية نفّذتها وحدات من القوات البحرية اليمنية، عن تفاصيل وجهة السفينة ومسارها الفعلي، حيث أكدوا أن السفينة كانت تتجه من ميناء بربرة في الصومال إلى ميناء “أم الرشراش” الفلسطيني المحتل، في خرقٍ واضح وصريح لقرار الحظر اليمني على الملاحة نحو موانئ الكيان الصهيوني.

وأوضح الطاقم أن الحديث عن ميناء جدة السعودي كوجهة ملاحية لم يكن سوى وسيلة تمويه وغطاء لوجستي.

الطاقم يفضح الكابتن ويوجه رسالة للشركات العالمية

وأعرب عدد من أفراد الطاقم عن استيائهم من إخفاء الكابتن للإنذارات التي وجّهتها القوات البحرية اليمنية، مؤكدين أن القبطان لم يُخطرهم بالتحذيرات ولا بقرار حظر المرور، مما جعلهم في مواجهة مصيرٍ لم يكونوا على علم به.

ووجّه الطاقم نداءً للشركات البحرية والتجارية العالمية بعدم تكرار الخطأ ذاته، داعين إلى الامتناع التام عن التعامل مع الموانئ الصهيونية، ومشددين على “ضرورة إبقاء أجهزة التعارف والتعقب مفعّلة في هذه المنطقة الخطرة”، موجهين اعتذارهم للشعب الفلسطيني بقولهم: “نتأسف لأن سفينتنا كانت متجهة إلى إسرائيل”.

عملية إنقاذ نوعية: القوات البحرية تُجسّد الأخلاق القتالية

المشاهد التي بثّها الإعلام الحربي أظهرت جانبًا من الجهد الإنساني الذي رافق العملية العسكرية، حيث نفّذت وحدات خاصة من القوات البحرية عملية بحث وإنقاذ استمرت يومين، تم خلالها إنقاذ 11 فردًا من الطاقم بينهم جريحان نُقلا لتلقّي الرعاية الطبية، فيما تم انتشال جثة واحدة من على متن السفينة قبل غرقها الكامل، ونقلها إلى ثلاجة المستشفى.

تحذير رسمي: الملاحة آمنة ما لم تكن باتجاه الكيان الصهيوني

مصدر عسكري في القوات المسلحة أوضح أن استهداف السفينة “ETERNITY C” جاء بعد تجاهلها المتكرر لتحذيرات القوات البحرية على القناة الدولية (16)، ورفض كابتنها التجاوب مع الإنذارات الصريحة، مؤكدًا أن السفينة كانت تتبع شركة COSMO SHIPMANAGEMENT SA، التي سبق وأن شحنت سفنًا عدة لموانئ كيان العدو الصهيوني.

وأشار المصدر إلى أن من بين سفن هذه الشركة:

  • HSL NIKE: نفّذت 4 شحنات إلى موانئ حيفا من موانئ تركية ومصرية خلال مارس، إبريل، يونيو ويوليو 2025.
  • FAITH: قامت برحلتين مشابهتين خلال الأشهر الماضية.

وحذّر المصدر كافة الشركات المالكة والمشغّلة من التمادي في خرق القرار اليمني، مؤكداً أن القوات المسلحة “لن تتهاون في استهداف أي سفينة تابعة لشركات تتعامل مع الكيان الإسرائيلي، بغضّ النظر عن جنسيتها أو مكان تواجدها”.

رسالة حاسمة: هذا البحر ليس آمناً للصهاينة

المصدر العسكري جدّد التأكيد على أن “الملاحة البحرية آمنة لكل السفن، عدا تلك المرتبطة بالكيان الصهيوني أو موانئه، أو تلك التابعة لشركات منتهكة للحظر حتى يتوقف العدوان والحصار على غزة”.

وأضاف: “نحمّل الشركات المخالفة كامل المسؤولية عن سلامة سفنها وطاقمها والبيئة البحرية، وسنواصل تنفيذ قرار الحظر حتى تحقيق أهدافنا المشروعة.”

كما شدد على أهمية إبقاء السفن لمعرّفات الاتصال مفتوحة، مؤكداً جاهزية القوات البحرية لتلقّي نداءات المساعدة عبر القناة (16) الدولية أو عبر البريد الإلكتروني المخصص.

خلفية العملية: ضربات دقيقة وردّ رادع

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت في 9 يوليو الجاري عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت السفينة “ETERNITY C” التي كانت تخرق قرار الحظر وتتجه نحو ميناء “أم الرشراش” بفلسطين المحتلة، باستخدام زورق مسيَّر وستة صواريخ باليستية ومجنّحة، ما أدى إلى إغراقها بالكامل.

وعقب العملية، تحركت فرق خاصة من القوات البحرية إلى موقع السفينة لإجلاء الطاقم وتقديم الرعاية اللازمة.. وفي اليوم ذاته، وزّع الإعلام الحربي مشاهد مباشرة للحظة إطلاق الصواريخ وإصابة السفينة بشكل دقيق.

سياق تصعيدي: المرحلة الرابعة تبدأ.. والخط الأحمر يتمدد

العملية ضد السفينة “ETERNITY C” جاءت بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية عن دخول المرحلة الرابعة من الحصار البحري ضد الكيان الصهيوني، والتي تشمل توسيع نطاق الاستهداف ليشمل كل السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع العدو الصهيوني، أينما كانت.

وسبق تلك العملية عملية نوعية أخرى نفّذت في 7 يوليو ضد السفينة “MAGIC SEAS” التابعة لشركة منتهكة للحظر، حيث تم استهدافها بزورقين مسيّرين، وخمسة صواريخ باليستية ومجنّحة، وثلاث طائرات مسيّرة، ما أسفر عن إغراقها مع السماح للطاقم بمغادرة السفينة بسلام.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى