اليمن يُدهش العالم.. وثورة 21 سبتمبر تصنع شعبًا لا يشبهه شعب بشهادة أبناء غزة
اليمن يُدهش العالم.. وثورة 21 سبتمبر تصنع شعبًا لا يشبهه شعب بشهادة أبناء غزة

21 سبتمبر| خاص
في إضافة جديدة إلى سلسلة الإشادات الفلسطينية بالموقف اليمني الثابت والمشرّف في مناصرة غزة، وجّه مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الدكتور إسماعيل الثوابتة، تحية إجلال وتقدير للشعب اليمني، وخصّه بإشادة نادرة تليق بعظمة موقفه النابع من روح ثورة 21 سبتمبر المباركة، التي أعادت لهذا الشعب موقعه الريادي في مناصرة قضايا الأمة، وفي مقدّمتها قضية الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرها الثوابتة على صفحته في منصة “إكس”، عقب المشاهد المهيبة للمسيرات الجماهيرية المليونية التي عمّت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية الحرة، وفي مقدمتها المسيرة المهيبة التي شهدها ميدان السبعين يوم الجمعة، والتي عبّرت عن تلاحم اليمن مع قضيّة فلسطين وأهل غزة، قولًا وفعلًا.
إشادة فلسطينية بموقف يمني استثنائي
وقال الثوابتة في إحدى تدويناته: “اليمن كان وسيبقى رمزاً للعزّة والكرامة والمروءة الأصيلة في زمن الردّة والهوان والانبطاح.. هذه مشاهد الحشود الشعبية المليونية غير المسبوقة تُدهش العالم، واليمنيون يخرجون عن بكرة أبيهم نصرة لقطاعنا الحبيب غزة الجريح، كأنهم يقولون: لن نترك فلسطين وحدها، ولو اجتمع الكون على خذلانها”.
وفي تدوينة أخرى مرفقة بمقطع مصوّر لميدان السبعين يعجّ بالجماهير اليمنية المندفعة حبًا لفلسطين، كتب: “الشعب اليمني العظيم يثبت مجدداً أنه منبع الأصالة والنَّخوة، لا يشبهه شعبٌ على وجه الأرض.. هذه المشاهد تهز القلوب وتؤكد أننا في غزة لسنا وحدنا، فثمة من يساندنا ويشعر بوجعنا قولًا وفعلاً وعملاً”.
وخاطب الثوابتة الشعب اليمني بقوله: “يا أهل اليمن.. يا إخوان الصدق والحكمة والإيمان: رفع الله قدركم، وبيّض وجوهكم، ونصركم على عدوكم وعدونا، ولا نامت أعين الجبناء والخونة والمتخاذلين والمُطبّعين”.
فيديو: الشعب اليمني العظيم يثبت مجدداً أنه منبع الأصالة والنَّخوة، لا يشبهه شعبٌ على وجه الأرض.. هذه المشاهد تهز القلوب وتؤكد أننا في غزة لسنا وحدنا، فثمة من يساندنا ويشعر بوجعنا قولاً وفعلاً وعملاً.. شاهدوا الفيديو واحفظوا هذا الموقف في الذاكرة.#وللحديث_بقايا pic.twitter.com/7d73AP8Qgq
— د. إسماعيل الثوابتة #غزة (@ismailalthwabta) July 25, 2025
ثورة 21 سبتمبر.. من تحرير القرار إلى مناصرة المستضعفين
هذا الموقف الفلسطيني الحارّ ليس غريبًا، بل هو انعكاس حيّ لحقيقة التحوّل الجذري الذي شهده اليمن منذ ثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة، الثورة التي أعادت لهذا البلد العزيز سيادته وقراره، وحررته من الهيمنة الأمريكية والوصاية الخليجية، وجعلته طليعة الأحرار في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
ولولا هذه الثورة المباركة، لما كان لليمن أن يُعبّر اليوم عن روح الأمة ويقف على رأس جبهة المواجهة إلى جانب محور المقاومة، سياسيًا وعسكريًا وشعبيًا، مُجسدًا في مسيراته وعملياته البحرية وضرباته الصاروخية للعدو، ذلك الموقف العملي الذي يزلزل الكيان الصهيوني، ويمنح غزة وفلسطين سندًا قلّ نظيره.
فقد أعادت ثورة 21 سبتمبر الاعتبار للقرار الوطني المستقل، وكرّست اليمن كصوت حرّ للمظلومين، وخصم مباشر لقوى العدوان والطغيان، لا سيما العدوين الأمريكي والصهيوني، وهو ما يتجلّى اليوم في الموقف الشعبي الحاشد، والدعم العسكري المتواصل لغزة، رغم العدوان والحصار والتحديات.
اليمن.. في الطليعة ولن يتراجع
إن إشادة الثوابتة لا تعبّر فقط عن حالة تقدير، بل تعكس واقعًا أصبح فيه اليمن لاعبًا محوريًا في معركة الأمة، حاضرًا بقراره الحر، وموقفه الثابت، وقدرته الفعلية على التأثير وردع العدو، ومؤازرة القضايا العادلة في كل الميادين.
ولعل هذه الشهادة القادمة من قلب غزة المحاصرة، تمثل وسام شرف جديد على صدر اليمنيين وثورتهم، وتؤكد أن هذا البلد المقاوم قد خرج من عباءة التبعية ليكتب تاريخه بأحرف من نور في وجدان الأحرار، ويُثبت أن اليمن لم يعد رقمًا مهمّشًا، بل في قلب المعادلة، في زمنٍ تتساقط فيه أنظمة وتنهض فيه الشعوب.
وهكذا تتجلّى عظمة ثورة 21 سبتمبر التي لم تكتفِ بتحرير القرار اليمني، بل جعلت من اليمن قبلة للأحرار، ونصيرًا للمستضعفين، وبوصلةً لا تحيد في زمن التيه والانبطاح.






