اخبار دولية وعربيةاخبار محليةتقاريرتويتر

الشيخ نعيم قاسم: لا صمت على الضيم.. معركة الإسناد امتداد لطوفان الأقصى وحزب الله ثابت في الميدان

الشيخ نعيم قاسم: لا صمت على الضيم.. ومعركة الإسناد امتداد لطوفان الأقصى وحزب الله ثابت في الميدان

21 سبتمبر/ مقابلة

في حديث كاشف يعكس صلابة المقاومة وتماسكها الداخلي رغم التضحيات والاستهداف، أكّد الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن معركة الإسناد التي يخوضها الحزب إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته في غزة، ليست ردة فعل ظرفية، بل امتداد طبيعي لطوفان الأقصى، ومن صلب الثوابت العقائدية للمقاومة.

الشيخ قاسم، وفي مقابلة متلفزة مع قناة “الميادين”، شدّد على أن قرار خوض معركة الإسناد أُتخذ بالإجماع في شورى القرار، وأن خبر عملية طوفان الأقصى وصل إلى سماحة السيد حسن نصر الله بعد نصف ساعة فقط من بدئها، مضيفًا أن السيد نصر الله كان يكرر دومًا أن الحزب لا يريد حربًا في لبنان.

نحو نصر استراتيجي.. المقاومة أبلغت حماس أن الإسناد قد أدى غرضه

بصراحة بالغة، كشف الشيخ قاسم أن حزب الله، وبعد مرور شهرين على انطلاق معركة الإسناد، أبلغ الإخوة في حركة حماس أن ما تم تقديمه على جبهة الجنوب اللبناني قد أدى الغرض المطلوب، مؤكداً أن حجم المساهمة كان كافياً من حيث تشتيت الجهد الصهيوني وتكبيد العدو خسائر استراتيجية.

الرسالة السياسية والعسكرية التي حملتها المعركة من الجنوب اللبناني كانت واضحة: الاحتلال الصهيوني ليس في مأمن، والجبهة الشمالية ليست ساكنة، ما أجبر العدو على إعادة حساباته مرارًا، وجعله مقيّداً بتهديد دائم من قبل المقاومة في لبنان.

القرار كان بيد المقاومة.. لا الحرب فرضت علينا ولا الميدان فاجأنا

في معرض توضيحه لقرار الحرب، نفى الشيخ قاسم أن تكون المواجهة قد فُرضت على حزب الله، مؤكداً أن الحزب كان قادرًا على الذهاب إلى حرب شاملة لو أراد، لكنه اختار الإسناد المركّز منعًا لتوسّع العدوان الأمريكي.

وقال: “لو خضنا حربًا شاملة لحدث دمار وخراب وتدخل أمريكي واسع، دون تحقيق أهدافنا”، وهو ما يعكس وعي المقاومة بتكتيكات المواجهة وضبط الإيقاع العسكري وفق حسابات محور المقاومة ككل، وليس بناء على ردّ فعل منفعل.

الخرق الأمني تحت السيطرة

وحول ما عُرف بملف الأجهزة المفخخة (البيجر)، أوضح الشيخ قاسم أن ما جرى هو نتيجة ثغرة محدودة في مسار الشراء، كُشف لاحقًا أنها كانت مراقبة من قبل العدو، مؤكداً أن التحقيقات أظهرت عدم وجود اختراق بشري واسع داخل الحزب، ما يؤكد من جديد متانة البنية الأمنية لحزب الله، رغم محاولات العدو الدؤوبة للتسلل.

كما كشف سماحته عن إحباط محاولة تهريب 1500 جهاز بيجر مفخخ إلى تركيا، مشيرًا إلى تدخل مباشر من الحزب لدى الرئيس اللبناني نجيب ميقاتي للتواصل مع الرئيس التركي أردوغان ومصادرة الشحنة.

إيران فعلت أكثر من واجبها وسوريا يجب أن تعود لموقعها الطبيعي

في تحليله لموقف الحلفاء، أشاد الشيخ قاسم بالدور الإيراني، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية قدّمت أقصى ما يمكن تقديمه لمحور المقاومة، وأن الإمام السيد علي الخامنئي كان يتابع يوميًا تطورات المعركة، ويوجّه المسؤولين بالدعم الفاعل والمستمر.

وفيما يتعلق بسوريا، قال قاسم بصراحة إن ما جرى هناك مثّل ضربة لمحور المقاومة وخسارة استراتيجية بسبب موقع سوريا كممر حيوي للدعم العسكري للمقاومة الفلسطينية، داعيًا الدولة السورية للعودة إلى موقعها التاريخي في دعم فلسطين، ومحذرًا من أي انخراط في مسارات التطبيع مع العدو الصهيوني، الذي لا يقيم وزنًا لأي اتفاق أو ضمانات.

من قلب الجنوب.. الحزب صامد و”سمن وعسل” رغم كل الاستهداف

وفي ردّه على محاولات العدو لإثارة الانقسامات الداخلية، قال الشيخ قاسم بلهجة واثقة: “أطمئن الجميع، نحن داخل حزب الله (سمن وعسل) حتى وإن تباينت الآراء، فالحزب موحّد والقيادة واحدة”، مضيفًا أن العدو فشل فشلاً ذريعاً في إثارة أي فتنة داخلية في لبنان رغم كل محاولات التضليل والإشاعات.

وأكد أن حزب الله لا يعيش أزمة وجود، بل هو أقوى وأكثر حضورًا في الساحة السياسية، وماضٍ في الحوار مع كل الأطراف لبناء الدولة، دون المساس بسلاح المقاومة الذي ليس سبب بقاء الحزب، بل سبب بقاء لبنان نفسه.

رسالة إلى الداخل والخارج: نحن جماعة ميدان.. ولن نسكت على الضيم

في خاتمة كلامه، بعث الشيخ قاسم برسالة تحذيرية للعدو والصديق: “نحن لا نسكت على الضيم، نحن جماعة ميدان”، موضحًا أن الصبر له حدود، وأن استمرار العدوان سيقابله ردّ يرتقي إلى حجم التهديد، في الوقت والكيفية التي يراها الحزب مناسبة.

كما أكد أن وحدة المسلمين، وتحرير فلسطين، والثبات على نهج الشهداء وفي مقدمتهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، هي الثوابت التي لا مساومة عليها.

على العهد باقون.. والميدان هو الحكم

أعاد الشيخ قاسم التأكيد على شعار المرحلة: “إنّا على العهد”، مشددًا على أن نهج سيد شهداء الأمة وقائد المقاومة، سماحة السيد حسن نصر الله، هو البوصلة التي تقود الحزب في مواجهة العدو، وبناء الدولة، وحماية الكرامة.

وفي زمن التخاذل، وفي زمن التحالفات مع العدو، يبقى حزب الله، ومعه محور المقاومة، الرقم الصعب الذي لا يُكسر، لا في السياسة ولا في الميدان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى