تقارير

دراسة اقتصادية تكشف مخططات الخراب السياسي والاقتصادي التي قادها هادي منذ العام الأول لحكمه

21 سبتمبر/ موقع المستقبل 

فشل في الحد من تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتدهور الخدمات الصحية والتعليم واتجه لإحكام قبضته على منابع الثورة والمال العام مستندا على الدعم السياسي الخارجي واهمل المصالح الوطنية لبناء نفوذ بديل للنظام السابق وخالف القوانين وعين فاسدين ومتورطين بقضايا جنائية واعاق جهود بناء هياكل اقتصادية انتاجية وعين 182 شخصية من دائرة اهله ومعارفه في مواقع عسكرية مختلفة في اقل من عشرة اشهر من استلامه للسلطة. أكدت دراسة اقتصادية حول اسباب فشل سياسيات وخطط التنمية الاقتصادية في اليمن خلال الفترة الانتقالية لولاية الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي فشل هادي منذ العام الأول لتوليه الرئاسية في عام 2012 في الحد من تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتدهور الخدمات الصحية والتعليم والحد من ارتفاع مستوى الفقر والبطالة فيما شهدت الاوضاع الأمنية خلال السنوات الاولى لحكمه تدهورا ملحوظا تمثلت ابرز مظاهرها في استمرار وتزايد الهجمات على خطوط نقل الكهرباء وعلى انابيب نقل النفط ومنشأته، إضافة إلى توسع تنظيم القاعدة وتزايد هجماته. وعزت الدراسة التي اعدها الخبير الاقتصادي اليمني الدكتور طه الفسيل وتناولت أسباب فشل سياسات وخطط التنمية الاقتصادية في اليمن خلال الفترة الانتقالية لولاية هادي إلى اتجاه هادي منذ العام الأول لحكمة إلى السيطرة على “منابع الثروة الوطنية من خلال حوالي 35 قرارا جمهوريا مكنته من السيطرة على المؤسسات والشركات العامة الإيرادية الأكثر أهمية وحيوية من خلال تعيين المقربين منه والموالين له في هذه المؤسسات الأمر الذي آثار العديد من التساؤلات بل مخاوف جديدة من أن هادي استخدم مطالب الشارع بتغيير الفاسدين كمدخل لاحكام قبضته على منابع الثروة والمال العام من أجل بناء نفوذ بديل لنفوذ نظام سلفه الرئيس السباق علي عبدالله صالح، خاصة وأن هادي بحكم خبرته في السلطة كان يدرك بشكل جيد عوامل صناعة النفوذ وأهمية المال لترسيخ حكمه وإطالة أمد بقائه”. وعُرضت الدراسة القيمة للدكتور الفسيل في حلقة نقاشية حول الانتقال السياسي في اليمن وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والانسانية نظمها المرصد الاقتصادي للدراسات الشهر قبل الماضي بصنعاء، واكدت أن هادي “استند في ممارسة سلطته على الدعم السياسي الاقليمي والدولي، ولذلك لم يهتم بالقضايا والمصالح الوطنية العامة التي تهم غالبية المواطنين، كما عمل على تجميد كل الخطوات التي كانت على رأس مطالب المحتجين في 2011م، مثل المؤسسة الاقتصادية اليمنية. وبحسب الدراسة فقد اصدر هادي كذلك العديد من قرارات التعيين المخالفة للقانون وفي مقدمها قرار تعيين قيادة الهياة العليا لمكافحة الفساد، وكذلك تعيين العديد ممن عرفوا بفسادهم أو متورطين بقضايا جنائية ليس في مناصب قيادية فحسب وانما في مواقع عليا داخل دوائر صنع القرار”. وأشارت الدراسة ان وكلاء المحافظين بلغ عددهم خلال عهد هادي 222 وكيل محافظة بما يعنيه ذلك من تكاليف مالية من الموازنة العامة، اضافة الى تعيين182 شخصية من دائرة اهله ومعارفه في مواقع عسكرية مختلفة في اقل من عشرة اشهر من استلامه للسلطة، كما لم تتغير خلال عهده آليات اتخاذ القرارات والتعيينات، وحل ديوان نجله جلال وبعض المقايل الأخرى، محل ابن الرئيس السابق والمقايل السابقة. وتطرقت الورقة الى مساومات هادي الذي كان يفترض انتهاء ولايته في 20 فبراير 2014م، لأعضاء الحوار الوطني للتمديد له، وتجاهله عمدا العديد من النقاط التي نصت عليها المبادرة الخليجية. وخلصت الدراسية الى ان عملية الانتقال السياسي في اليمن لم تؤد إلى حدوث تغيير يذكر في الخلفية السياسية للنخبة الحاكمة الجديدة، او في النخبة الاقتصادية اليمنية والتي لا تقتصر شبكة علاقاتها ومصالحها فحسب مع الفاعلين المحليين، وانما ايضا مع الفاعلين الدوليين، وفي مقدمتهم شركات النفط العالمية والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية. كما لم تستهدف السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اتبعتها سلطة هادي الانتقالية إحداث أي تغيير هيكلي حقيقي في البناء الاقتصادي لليمن وبالذات إعادة توزيع الثروة والسلطة من خلال إعادة هيكلة الحقوق والواجبات بين السلطة والمجتمع، وبين كافة الفاعلين في المجتمع اليمني، بما يضمن حاليا ومستقبلا العدالة والمساواة النسبية في توزيع الفرص الاقتصادية والاجتماعية والموارد السياسية.

مقالات ذات صلة