مقالات

اقلام حره .. بقلم / أسامه ساري

21 سبتمبر

 

عندما تم ذبح جنود القوات الخاصة ودهس بعضهم بالدبات وسحل آخرين الاسبوع الماضي ..
وعندما تم انتزاع ارواح اكثر من 145 مواطن وجرح اكثر من 365 آخرين كانوا يصلون في جامعي الحشحوش وبدر يوم الجمعة الماضية وتمزيقهم اشلاء .
وعندما تم اغتيال الشهيد عبدالكريم الخيواني بكل وحشية امام باب منزله وهو الرجل المسالم الذي لم يحمل السلاح يوماً او يوجهه الى صدر احد .
وعندما تم اعدام قرابة 30 جندي وضابط في الامن السياسي بالحوطة اعداماً جماغياً بالرصاص ..
وعندما تم ذبح 16 جندي من جنود النجدة بعد اسرهم ونقلهم من الحوطة الى منطقة الحمراء ورمي جثثهم في الشعاب .
عند كل هذه الجرائم البشعة ، وغيرها كثيرة بتلك الوحشية ، كان حزب الاصلاح يبارك فقط ويرسل برقيات التهنئة لهادي ودواعشه ..
ولم يتذكروا قط انهم مسلمين ، وأن لهم دين ، وأنهم عرب لديهم قيم واخلاق وكرامة ومبادئ وعادات وتقاليد سامية ونبيلة .. وأن عليهم ان يعلنوا المواقف الرافضة لسفك تلك الدماء ، بل وأن يتحركوا لردع المجرمين القتلة ..
لكن عندما أعلن السيد عبدالملك ليلة البارحة تأييده لقرار اللجنتين الامنية والثورية للتعبئة العامة والحشد لشن حرب على القاعدة في الجنوب .. وأدركوا أن مشروعهم التدميري على المحك وسينهار ويتلاشى ويخسرون بذلك ود أمريكا لهم واموال السعودية وقطر ، … سارع كل ازلام حزب الاصلاح ومطبليه ومفسبكيه لنشر الآيات القرآنية التي تحرم دم المسلم على المسلم وتذكر بخطورة الفتن ..
وكأن انصارالله هم الذين يجب ان يتم ذبحهم ارضاء لله تعالى ، ولا يجوز ان يدافعوا عن انفسهم..
حسناً : اذا كنتم تعتبرونها فتنة .. فاعلموا أنكم من ايقظها بتلك الوحشية ..
وحسناً أيضاً : أن الشعب اليمني لن ينجر إلى الفتنة ابداً.. وإنما يمارس اليوم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه ورد العدوان ووضع حد للجريمة ، وذلك حق مشروع ” و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ” ..
وطالما أن الحرب لا ترقى الى مستوى الفتنة رغم ما تبذله اطرافها من تضحيات وقتل .. فإنها تعكس بذلك عقم عقولكم و هزالة نظرتكم وتفكيركم . وسوء فهمكم ، ليس فقط لطبيعة الاحداث ، بل ايضا حتى للآيات القرآنية التي تقول : ” الفتنة اشد من القتل ” ..
لذا لن نصل كشعب يمني الى مستوى الفتنة ، لانه لا توجد حيثيات لوقوعها وظهورها ، وما يحدث هو قتل في حرب وطنية دفاعا عن النفس وعن الوطن وعن العقيدة المستهدفة .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق