مقالات

سيناريوا الاخوان لاسقاط صنعاء (واهم) وان حدث فكارثي على اتباعه ! محمد محمد المقالح

الاخوان يجنون على اتباعهم ليس فقط في نهم بل وفي صنعاء نفسها

لدى الاصلاح ومن خلفه قوى العدوان تصورات خاطئة بل واهمة لكيفية حسم معركة صنعاء لن يكون من نتيجتها اذا ما قدر لها ان ترسم حروبا على الارض سوى سحق اتباع الاخوان ومرتزقة العدوان عموما وبصورة انتحارية وغير مسبقوة بالتاريخ ولكن كيف ؟
انهم ببساطة يعتقدون انهم ما ان يهولون على الناس بقرب دخول قوى الغزو الى صنعاء حتى تخرج خلاياهم ف احياء العاصمة صنعاء لتقاتل بالاسلحة التي سبق وان خزنتها بمخازن عديد في عدد من احياء العاصمة وما ان يبدأ القتال المتخيل في الشوارع حتى تنهار سلطة الحوثي كما انهارت سلطة الاصلاح (هادي -محسن)بمجرد سقوط الفرقة الاولى مدرع بب بب بب
لا يا حبيبي الامر مختلف جدا جدا جدا يصل حد المستحيل ولكن لماذا ؟

اولا هذا السيناريو التهويلي ينفع او كان ينفع مع الانظمة العسكرية او الامنية التي لها ردحا من الزمن وقد شاخت وشاخت اجهزتها وذاق الشعب ويلات فسادها واستبدادها جيلا بعد جيل ولان هذه الانظمة كما هو حال نظام صالح – محسن عيال الاحمر هادي او مبارك او مبارك لم تكن تحكم برضاء شعبها ولا شرعية لها او بالاصح تاكلت شرعيتها مع الزمن الطويل في كراسي السلطة ولم يعد لهيبتها او لجبروتها مكان في وعي الناس بعد ان سقط الخوف من جبروتها بمجرد ظهور قوة عسكرية او شعبية صاعدة يثق الناس بقوتها وبقدرتها على التضحية في سبيل مشروعها كما حال انصار الله اعشية 21سبتمبر وكما هو حالها الان ايضا حينها يلتف الشعب حول هذه الحركة او يحايد الشعب او غالبيته في حالة صراع القوى الشائخة والقوى الصاعدة وهكذا كان سناريوا سقوط الانظمة من بن علي الى مبارك الى صالح ومحسن هاديما ظهرت حركة احتجاجية وشعبية جادة حتى التف الناس حولها وسقطت تلك الانظمة !

ولكن هذا لم يجدي في سورية مثلا رغم وصول المسلحين الى اوساط العاصمة دمشق وكاد العالم يصدق ان بقاء بشار مسالة اسبوع او اسبوعين كما قال اردوغانحينها وكان ذلك يعود لى عوامل عديدة ليس فقط خوف الاقليات في سوية وهو بلد الاقليات من مشروع الاصولية والاسلاموية التي كانت تبشر به المعارضة السورية وكانت تتحرك على الارض وهو حالنا مع قوى الغزو السعودي الاصلاحي الداعشي بل وايضا عدم مصداقة الخطاب لما اسموها الثورة وتحديدا عدم دقة القول ان النظام نظام طائفي علوي لاقلوي بينما هو نظام بعثي علماني ووطني وله قاعدة اجتماعية واسعة بين العلمانيين السنة في مدن دمش وحلب وغيرها ووجود رئيس علوي لا يعني ان النظام علوي وثانيا لان بشار كان لا يزال حديث عهد بالسلطة نسبيا مقارنة ببقية الانظمة وكان شابا ولم يكن والده وكل خطاب المعارضة بني على حكم والده الراحل حافظ الاسد لا على حكمه هو وثالثا لقد كانت ثورات الربيع العربي ثورات كرامة وثورات اجتماعية ضد الفساد وبحثا عن العدالة الاجتماعية وكانت كرامة السورين مصانة خلافا للمصريين او اليمنين في عهد مبارك وصالح محسن الخ الخ واذا كان سيناريوا التهويل لم ينجح مع النظام السوري فما بالك بامكانية نجاح هذه السيناريو مع جماعة انصار الله وهي اصلا حركة فتية وصاعدة وشعبية واجتماعة ولها حاضنة شعبية كبيرة لا يمكن مقارتها مع بقية الاحزاب الاخرى بما فيها الاصلاح فضلا عن كونها تدافع عن الوطن ضد الغزو الاجنبي وهذا البعد يجعل اي حركة تقف امامها قزمة امام تعملقها الشعبي والوطني وعلى سبيل المثال وبسبب هذه العوامل فاذا كان هذا التهويل لم يسقط انصار الله في تعز ولم يدفع اي طرف للوقوف في وجههم في اب رغم الاموال الطائل بهذا الخصوص ونحن نعرف ان وجود الاصلاح التنظيمي في تعو واب او كان وجودا كبيرا هناك في تلك المحافظتين حملة واسعة ضد انصار الله باعتبارهم قوى قبلية غازية او طائفية او جهوية الح ومع هذا لم يجدي ذلك التهويل في تعز فكيف سيجدي هذا السيناريو في صنعاء!

سقوط الاصلاح وكل النظام المتقادم بسقوط الفرقة الاولى مردع في صنعاء واليمن هذه حقيقة ولكن تكرار ذلك مع انصار الله فهذا وهم كبير فالاصلاح جزء من نظام حكم اليمن اكثر من 33سنة واصبح ذو مصالح اقتصادية كبيرة يعرف الشعب انها من اموله ومن خزينة الدولة ثم ان الاصلاح سبق له وان قاتل كل الاطراف اليمنية ونكل بها والشعب يعاني منه ومن النظام الذي حكم من خلاله اشد المعاناة خصوصا في الثلاث السنوات التي تفرد الاصلاح بالسلطة او كان له اليد او النفوذ الاكبر فيها

في المقابل انصار الله حركة اجتماعسة وشعبية فتية وصاعدة وهي لم تحكم او لم تستولي على السلطة لفترة طويلة من الزمن حتى يثور عليها الناس بل هي لم تصل الى السلطة بعد ولا تزال تقاتل في الشارع وفي كل الجبهات فما هي السلطة التي سيسقطها عليه اعلام الاصلاح بالتهويل في صنعاء واين هي المصالح التي سيخاف عليها او سيتوجه غضب الناس اليها في حالة الثورة ضد انصار الله

نعم يمكن ان تخرج خلايا نائمة ف صنعاء بقرار حزبي وليس بثورة او انتفاضة شعبية ويمكن ان تتحرك بالسلاح ضد هذه النقطة العسكرية او تلك لكن هذا لن يكون الا الشرارة التي ستفجر ليس غضب مقاتلي انصار الله ضدهم بل وغضب غالبية ابناء صنعاء بقية المدن الاخرى حينها لان الناس اصبحوا يخافوا ن ليس فقط على انفسهم وحياتهم من القتل بل وعلى اعراضهم من الانتهاك والتمثيل بالجثث بعد خطاب اجرامي ووحشي مارسته ما تسمى المقاومة ولا تزال تمارسه بقيادة الاصلاح في عدن والمناطق التي تسيطر عليها في تعز والجنوب ولن يقبل الناس تكرار سيناريو سلخ الجثث وسحلها في شوارع تعز وعدن ابدا

وعلى ذلك وكل ما في الامر ان الاصلاح وقوى العدوان يبنون احلامهم على اوهام وصور نمطية زائفة عادة ما تكون نتائجها ان تحققت عليهم كارثية والتاريخ القريب يقول هذا وتذكروا كل معاركهم مع انصار الله فقط واثناء ثورة 11 فبراير 2011م
يبقى ان اقول بانني اردت ان افترض افتراضا بان الاصلاح وصلوا بالفعل كما يهولون الى صنعاء حينها وهذا بعيد جدا من وجهة تظري اذا لم اقل مستحيل حينها ستكون نتائج هذا الوصول التخيل كما شرحت انفا وبذلك انا انبههم لخطورة الاوهام التي يبنون عليها ليس على خصومهم بل على اتباعهم

مقالات ذات صلة