مقالات

الجنوب جبهة وطنية .. آن للغزاة أن ينصرفوا ..بقلم / أنس القاضي

اعلان جبهة وطنية لمواجهة الاحتلال والغزاة من أبناء المحافظات الجنوبية هو الموقف الفطري والإنساني قبل أن يكون وطني، وتأخرهُ حتى اليوم أمر موضوعي عائدٌ لتطور طبيعي لوعيهم وموقفهم السياسي والاجتماعي من الغُزاة بعد 11 شهر من نار العدوان والاحتلال، التي لم تقدم للمواطن الجنوبي أي من المزاعم التي أدعوها، وحاولوا أن يستميلوا بها أبناء الجنوب، وسيكون لهذه الجبهة انعكاس ميداني، كما أن هناك أثر للجبهة الوطنية لمقاومة العدوان ومرتزقة التي شكلها أبناء تعز انعكاس ميداني حتى غدت تعز أحد الجبهات المتقدمة في صد الغزاة. إن عدم حضور الجماهير الشعبية بجانب عملاء العدوان من هادي وبحاح، لا يعني انتفاء هذه الجماهير وتبخر موقفها، لا يعني بأي حالٍ من الأحوال أن جزء من الشعب يمثلون العدم! فغيابها عن ساحة العملاء وقوات الغزو والاحتلال والمُرتزقة، يعني حضورها في الطرف النقيض وفي الموقف الطبيعي وهوَ بجانب قوات الجيش واللجان الشعبية وبجانب الدولة اليمنية. موقف المجتمع في مناطق سيطرة الغزاة والمرتزقة هوَ موقف الرفض لهذا الوجود الاستعماري القائم ولحالة الانفلات الأمني والوجود الإرهابي التي تُعاني منهُ هذهِ المناطق التي قتلت الناس في الشوارع ودمرت الاثار الحضارية والدينية لمختلف المكونات المذهبية والدينية، ففي تعز ينزح المواطنين من مناطق المُرتزقة الى مناطق الجيش واللجان الشعبية لا العكس ، وفي عَدن يحن المواطنين إلى قوات الجيش واللجان الشعبية التي لم تعتدي على احد طوال وجودها في هذ المناطق حتى تقهقرها والتي فتحت مخازن الطعام لتجار الاحتكارات ووزعتهُ مجاناً على الشعب الذي تأزم غذائياً ،فيما العصابات الاجرامية تنهبهُ اليوم ، كما أن عوائل شخصيات القوى الوطنية من رجال الجيش ومناضلي الحراك الجنوبي الوطنيين في تشهد حالة نزوح ومغادرة لعدن وخاصة بعد إمعان المجرمين من داعش وعصابات الاخوان بمعونة قوات الاحتلال على اغتيال هذه القوى الوطنية التي يتناقض مشروعها مع وجود داعش ومع وجود قوات غازية، وهذا هوَ موقف الحراك الجنوبي الذي يلتف حوله قطاع كبير من الشعب، والذي يناضل لأجل استعادة حقوقه المنهوبة وإلى الحكم المحلي ، ولم يكن يناضل لأجل قيام إمارات داعشية ولا لأجل حكم قوات الاحتلال وتسيد المرتزقة والغزاة، ولا لأجل العميل هادي الذي خرج من الجنوب في 86 خائناً بتهمة الخيانة العظمى محكوم عليه بالإعدام من قبل ما كانت تعرف باليمن الشعبية، ثم دخلها بعد الوحدة غازياً وناهباً مع عصابة 7/7، وهذه القوى الجنوبية الوطنية ينضج وعيها وتُدرك حقيقة المؤامرة على الوطن، وما اغتيال كوادرها إلا لأن الغزاة والمُحتلين أحسوا بهذا الموقف الوطني وتخوفوا منهُ، ويقومون اليوم بعمليات استباقية، له لكن المجتمع في جنوب الوطن سينبذهم ويطردهم بمعاونة اخوته من مناطق الشمال كما طُردت الإمبراطورية البريطانية واستعمارها الذي ناهزَ مئة عام.

مقالات ذات صلة