مقالات

أيها الرجل الصَلب سنواصل !!! بقلم / عبدالحميد الغرباني

21 سبتمبر

شرفت بالجلوس مع الشهيد الخيواني والعين على الصحافة والكتابة أعني أحلم أن أكون مقتدرا فيهما لكن الرجل كان أكبر من أن يثريك في مجال ما وحسب لقد حفر في وجداني مجالدة الحياة وصعوباتها قال ذلك خير من المال المدنس ولقد التحقت بالجامعة وامتهنت اعمالا كثيرة لأصرف نفسي كما علمني الخيواني وكذلك الشهيد الدكتور محمد المتوكل …
كنت اقرأ كتابات ومقالات الشهيد الخيواني كما يقرأ العابد القران لفرط ماتحمله من كلام صادق ، اشتركت في توزيع مقالاته النارية ــ وكل كتابته كذلك ــ على عدد من الشباب لتوزيعها عقب صلاة الجمعة في عدد من المساجد …
وكنت أعجب وافخر كل حين أن الرجل لم ينكسر لنظام العسكر وهو في اوج قوته وبطشه ..
ففي الصحافة اليمنية قليلون هم من وتاتهم الارادة على اختبار أصواتهم خارج صوت الجماعة (السلطة ) وكان الثمن دائما باهضا ، أبرز هؤلاء في اليمن الكاتب الكبير الشهيد عبد الكريم الخيواني الذي إمتلك من التصميم ماحمله على الوقوف في وجه نظام العسكر
أراد الخيواني أن يحمل نظام القوى التقليدية بما يكتب ويذيع في الناس من افكار أن تعتنق الديمقراطية مذهبا في الحكم ،ردت السلطة مرارا باعتقال الخيواني ومارست صنوف التعذيب الجسدية والنفسية عليه كما حجبت موقع الشورى نت وصادرت صحيفة الشورى واستنسخت أخرى لكن الخيواني كان الرجل الصلب الذي اعياها
أرق صالح شخصيا ولقد كان سياسيون كبار يتناقلون فيما بينهم أن علي عبد الله صالح وعلي محسن الاحمر كان ان ذكر لهما الخيواني كانما اصابهما المس ، كان الرجل لاذع
وصادق وليس له مصلحة مع احد سوى الحقيقة .. كانت الحقيقة وقول الحق هي الام والوالد والاسرة والتاريخ ووووكل شيئ في حياته …
الخيواني الشهيد كان أحد قادة المواجهة غير المتكافأة مع السلطة فأسس الرجل لمرحلة جديدة في الصحافة اليمنية ، أحرج صوته المرتفع وافقه المفتوح المعارضة التي كان يقودها المشترك انذاك وكان صوتها خافت لايقارب صوت الخيواني إطلاقا
نقل الصحافة اليمنية للحضور في المحافل الدولية وسيظل الخيواني رمزا ومنارة هادية لكل الصحفيين والاعلامين ومثلهم النخبة السياسية والمثقفة في الانحياز للحقيقة والابتعاد عن الكيد السياسي وامتهان المزايدات وإن كان الزمان لن يجود بمثله لكننا نقول ونردد بايمان وصدق ماقاله وكتبه ذات يوم (( سنواااصل )) وحمدا لله أننا ننتمى لمسار النضال الذي سار فيه الخيواني ولسنا في مسارات النضال المزيف ..
إنه لتطاول فج أن أكتب عن الشهيد عبد الكريم الخيواني … اعذروني !!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق