مقالات

ماذا لو كانت إيران أعدمت شيخاً سنيا؟

محمد عايش

ماذا لو كانت إيران أعدمت شيخاً سنيا؟ كانت قامت قيامة العالم المرتشي بأموال النفط.

ولكن سؤالي هنا موجه لحثالات السعودية في اليمن بعد قيام المملكة اليوم بإعدام رجل الدين الشيعي والمعارض السياسي الشيخ نمر النمر. هاتوا لنا نظاماً سياسياً معترفاً به في العالم المعاصر ينفذ اعدامات بحق معارضيه السياسيين، وينكل بشريحةٍ من مواطنيه بخلفيةٍ طائفيةٍ، على هذا النحو وبهذه الفجاجة! ليس إلا السعودية، السعودية القادمة لـ “تحريركم “وبناء جنتكم الطائفية النتنة.

وإن كانت تفعل هكذا مع مواطنيها، فما الذي ستفعله مع “الروافض” اليمنيين في حال “حررت” اليمن كما تقولون؟! ستترك المهمة بالتأكيد لداعش، داعش التي لم تعلن عن نفسها بعد، ولم تفعل في عدن كل ما تريد فعله لأنها تنتظر من “التحالف” إنجاز المهمة الكبرى أولا: إسقاط صنعاء، وحينذاك ستعلن عن نفسها وستفعل ما تريد وما تريد لها “داعش البيضاء ” (أي السعودية كما سمتها النيويورك تايمز قبل أيام)، إن وصلوا لصنعاء، ولن يصلوا، فسنشاهد يمنيات يتم بيعهن في سوق الرقيق كما تم بيع الأيزيديات في الموصل بالعراق. فالمجوس والروافض كالأيزيديين لدى داعش السوداء والبيضاء. نعم أسواق للرقيق، وهذا أقل ما ينتظر البلاد من جحيم علي يد العدوان الذي بعتم أنفسكم له كنعالٍ محلية الصنع. ولهذا أيضا يستميت اليمنيون في الدفاع عن أرضهم، فهي معركة أرض وعرض فعلاً. معركة حياةٍ أو موت. أيصح “تحرير” بلد من “مليشيا” عبر بيعها لأسوأ نظامٍ سياسيٍ وأسوأ عصابات قتلٍ وجريمةٍ دينيةٍ على مستوى العالم؟ أين حدث هذا من قبل؟ في تاريخ أي ماخور؟!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق