اخبار محليةسياسة

رئيس اللجنة الثورية العليا يبعث برسالة هامة إلى الأمين العام للأمم المتحدة

صنعاء – 21 سبتمبر .

بعث الأخ محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

تضمنت الرسالة المطالبة بإعلان موقف وصريح من العدوان على اليمن وانتهاك السعودية والدول المتحالفة معها لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الملزم بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء والمساس باستقلالها وسيادتها.

كما تضمنت الرسالة زيادة تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية بما يتناسب مع الحالة الإنسانية الكارثية في اليمن نتيجة العدوان حيث بلغت الحاجة في المستوى الثالث وفقاً لإعلان مساعد الأمين العام للشئون الإنسانية.

وأكدت الرسالة على ضرورة الوفاء بالالتزامات التي قطعها مبعوثي الأمم المتحدة والصادرة في تصريحاتهم، وخصوصاً فيما يتعلق بحماية ميناء الحديدة، وإدخال المواد الغذائية والدوائية.

وفيما يلي نص الرسالة:

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

في البداية تهديكم اللجنة الثورية العليا في الجمهورية اليمنية أطيب التحيات،،،

نحيطكم علماً بأن اللجنة الثورية العليا تقدم كامل الدعم والتعاون مع المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة العاملة في بلادنا، وتود التأكيد على الآتي:

أولاً: العدوان

تعرضت بلادنا ولا تزال تتعرض منذ تسعة أشهر لعدوان همجي سافر انتهك كل القوانين والمواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية التي تلتزم بها الدول في حالة النزاع المسلح، وهذا العدوان استند على ما أسماه المعتدون شرعية المدعو هادي؛ ولتوضيح هذه الجزئية نؤكد ما أنتم على علم به أن هادي استقال بمحض إرادته قبل انتهاء مدة ولايته بشهر واحد، ورغم ذلك فقد بذل مبعوث الأمين العام السابق السيد/ جمال بنعمر جهود حثيثة من خلال ثلاث زيارات إلى منزل هادي لإقناعه بالرجوع عن الاستقالة والاستمرار في إدارة شئون الدولة، لكنه تذرع وكما تعلمون بالمرض وأنه يرغب بالسفر للعلاج في الخارج، ولم تكن استقالة هادي والحكومة استعمالاً لحق كفله الدستور، إذ يقتضي الواجب الدستوري أن يظل المستقيل (هادي أو الحكومة) في منصبه لتصريف الأعمال إلى أن يتم الانتهاء من إجراءات ترتيب من يحل محلهما، لكن الذي اتضح لاحقاً أن هدف الاستقالة من جانب هادي والحكومة ورفضهما الرجوع عنها هو إدخال البلاد في حالة فراغ سياسي يترتب عليها انهيار السلطة التنفيذية، ومن ثم انهيار مؤسسات الدولة وإدخال المجتمع اليمني في حالة فوضى عارمة.

ثانياً: موضوع الإرهاب

عبّرت قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأن بلادنا (عن القلق الشديد من ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ يمثله ﺗﻨﻈـﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋـﺪﺓ في ﺷبه الجزﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺧﻄﺮ ﺣﺪﻭﺙ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪﻳـﺪﺓ في ﺃﺟـﺰﺍﺀ ﻣـﻦ ﺍﻟـﻴﻤﻦ، ﻳﺆﻛـﺪ ﻣـﻦ ﺟﺪﻳـﺪ ﺃﻥ الإرهاب بشتى ﺃﺷــﻜﺎﻟﻪ ﻭﻣﻈــﺎﻫﺮﻩ يعد ﻭﺍﺣــﺪاً ﻣــﻦ ﺃﺷــﺪ الأخطار التي ﺗﺘﻬــﺪﺩ ﺍلسلام ﻭالأمن ﺍﻟـﺪﻭﻟيين ﻭﺃﻥ ﺃﻱ ﺃﻋﻤـﺎﻝ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴـﺔ ﻫـﻲ ﺃﻋﻤـﺎﻝ ﺇﺟﺮﺍﻣﻴـﺔ ﻭﻏـير ﻣـبرﺭﺓ ﺃﻳـﺎ ﻛﺎﻧـﺖ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﺎ، ﻭﺇﺫ ﻳﺪﻳﻦ ﻛﺎﻓﺔ الهجمات، الإرهابية ﻭﻏيرﻫـﺎ، التي ﺗـﺴﺘﻬﺪﻑ المدنيين ﻭﺍﻟـﺴﻠﻄﺎﺕ بما في ذﻟـﻚ الهجمات ﺍﻟـتي ﺗﻬــﺪﻑ ﺇلى ﺗﻘــﻮﻳﺾ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴـﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ في ﺍﻟــﻴﻤﻦ، ﻣــﻦ ﻗﺒﻴــﻞ الهجوم ﺍﻟﺬﻱ ﺷُﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ الرئاسي في صنعاء) وهو ما ورد في الفقرة (12) من ديباجة القرار رقم (2014) لسنة 2011م والفقرة (7) من ديباجة القرار رقم 2051 لسنة 2012م والفقرات (6و7و8و9) من ديباجة القرار 2140 لسنة 2014م والفقرتين (20 و29) من ذات القرار والفقرة (13) من ديباجة القرار 2201 لسنة 2015م والفقرة (6) من ديباجة القرار رقم 2204 لسنة 2015م والفقرتين (5و 6) من ديباجة القرار رقم 2216 .

ومع كل ذلك ومع الأسف الشديد تم دعم التنظيمات الإرهابية من جانب دول العدوان وبشكل علني وعلى مرأى ومسمع من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وتحت مسميات متعددة.

ثالثاً: الحالة الإنسانية

عَبَّرَ مجلس الأمن الدولي في قراراته الصادرة بشأن بلادنا عن بالغ أسفه لتدهور الحالة الإنسانية وتدني مستوى الخدمات الصحية للمواطنين وذلك بالنص على أن (وإذ يعرب عن جزعه الشديد إزاء تطوره وسرعة تدهور الوضع الإنساني في الـيمن في ظل غياب الحل السياسي).

(ﻭﺇذ ﻳﻌﺮﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﻣـﻦ ﺗﺰﺍﻳـﺪ ﺃﻋـﺪﺍﺩ المـﺸﺮﺩﻳﻦ ﺩﺍﺧﻠﻴـﺎ ﻭاللاﺟـﺌين في ﺍﻟﻴﻤﻦ، والارتفاع المثير ﻟﻠﺠـﺰﻉ في حالاﺕ ﺳـﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳـﺔ ﺑـﺴﺒﺐ الجفاف والارتفاع المتزايد في ﺃﺳـــﻌﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗـــﻮﺩ ﻭالأﻏﺬﻳـــﺔ، ﻭﺗﺰﺍﻳـــﺪ ﺍﻧﻘﻄـــﺎﻉ الإﻣﺪﺍﺩﺍﺕ الأﺳﺎﺳﻴﺔ والخدﻣﺎﺕ الاﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻝ ﺻﻌﻮﺑﺔ الحصول ﻋﻠﻰ المياه المأﻣﻮﻧﺔ والرعاية الصحية).

وهو ما ورد في الفقرة (11) من ديباجة القرار رقم 2014 لسنة 2011م والفقرتين (7 و8) من ديباجة القرار رقم 2051 لسنة 2012م والفقرة (10) من ديباجة القرار 2140 لسنة 2014م والفقرتين (20 و29) من ذات القرار والفقرة (9) من ديباجة القرار 2201 لسنة 2015م والفقرة (2) من ديباجة القرار رقم 2204 لسنة 2015م والفقرتين (9و10) من ديباجة القرار رقم 2216 .

وكل ذلك الأسف على الحالة الإنسانية في الوقت الذي كانت فيه مؤسسات الدولة في بلادنا تقدم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين.. لكن مجلس الأمن وبعد شن العدوان على بلادنا من جانب السعودية وحلفائها وفرض حصار جائر بري وبحري وجوي، وبعد انعدام الخدمات الأساسية تماماً لم يحرك مجلس الأمن والأمم المتحدة ساكناً ولم يبديا أسفاً على الوضع الإنساني المأساوي الكارثي في بلادنا، إذ كان قبل هذا الوضع يردد باستمرار في قراراته أسفه البالغ على ما يعانيه المواطن اليمني نتيجة تدني مستوى الخدمات، وبعد انعدام هذه الخدمات لم يكن لمجلس الأمن والأمم المتحدة موقف إيجابي، رغم أن المواطن أصبح هو المستهدف الأول من جانب العدوان، حيث بلغ عدد الضحايا أكثر من سبعة ألف قتيل من المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وخمسة عشر ألف جريح، وملايين المشردين والنازحين جراء العدوان، وتهديد أكثر من 80% من السكان بالمجاعة نتيجة للحصار.

رابعاً: وحدة اليمن وسلامته الإقليمية

أكدت قرارات مجلس الأمن دون استثناء على وحدة اليمن وأمنه وسلامته الإقليمية وذلك بنصها على أن ( إذ يؤكد مجلس الأمن التزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه) وهو ما ورد في الفقرة (3) من ديباجة القرار رقم 2014 لسنة 2011م والفقرة (3) من ديباجة القرار رقم 2051 لسنة 2012م والفقرة (2) من ديباجة القرار 2141 لسنة 2014م والفقرة (2) من ديباجة القرار 2201 لسنة 2015م والفقرة (2) من ديباجة القرار رقم 2204 لسنة 2015م والفقرة (5) من ديباجة القرار رقم 2216 .

غير أن الواقع العملي سار بعكس هذا الاتجاه، إذ غضّت الأمم المتحدة ومجلس أمنها الطرف عن الدول التي عبثت بوحدة اليمن وأمنه واستقلاله وسلامته الإقليمية، حيث تدخلت تلك الدول وعلى رأسها السعودية في الشأن الداخلي لبلادنا من خلال تحريكها لأدواتها في الداخل وشنها عدوان مسلح ترتب عليه احتلال جزء من الأراضي اليمنية وتسليمها لجزء آخر لأدواتها من القوى الإرهابية وعلى مرأى ومسمع من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

خامساً: العملية السياسية

شددت قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن العملية السياسية في بلادنا بنصها على (أن الحل في اليمن لن يكون إلا من خلال عملية سياسية يقودها اليمنيون بأنفسهم) وهو ما ورد في الفقرة (14) من ديباجة القرار رقم 2014 لسنة 2011م والفقرة (9) من ديباجة القرار رقم 2051 لسنة 2012م والفقرة (12) من ديباجة القرار 2140 لسنة 2014م والفقرة (12) من ديباجة القرار 2201 لسنة 2015م والفقرة (1) من القرار رقم 2204 لسنة 2015م والفقرة (13) من ديباجة القرار رقم 2216 .

ورغم تكرار هذه التأكيدات في قرارات مجلس الأمن الدولي إلا أن التدخلات الخارجية حالت دون توصل اليمنيين لاتفاق سياسي، فقد عملت السعودية على إجهاض أي اتفاق بين اليمنيين ودون أن يكون للأمم المتحدة موقف واضح من هذه التدخلات، وما يؤكد ذلك إحاطة ممثل الأمين العام السابق في نهاية أبريل 2015م لمجلس الأمن حول اقتراب اليمنيين من التوقيع على اتفاق سياسي ينهي الأزمة في البلاد إلا أن التدخل المسلح من جانب دول العدوان أجهض هذا الاتفاق.

سادساً: اتفاق السلم والشراكة

رَحَّبَ مجلس الأمن في قراراته باتفاق السلم والشراكة وبارك هذا الاتفاق كأساس للحوار والحل وإنهاء النزاع بين القوى السياسية وهو ما ورد في الفقرة (8) من قرار المجلس رقم (2201) لسنة 2015م والفقرة (1) من القرار رقم (2204) لسنة 2015م واستنادا لذلك الاتفاق فقد تشكلت حكومة الكفاءات لكن ومع الأسف لم يشر مجلس الأمن في قراره (2216) لا من قريب أو بعيد لعدم التزام القوى السياسية باتفاق السلم والشراكة، كما سبق له تأكيد ذلك في قراريه المشار إليهما آنفا، وغض الطرف عن تنصل بعض القوى السياسية من التزامها بما تضمنه هذا الاتفاق.

ولما سبق:

تطلب اللجنة الثورية العليا من الأمين العام للأمم المتحدة الآتي:

1) إعلان موقف وصريح من العدوان وانتهاك السعودية والدول المتحالفة معها لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الملزم بعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول الأعضاء والمساس باستقلالها وسيادتها.

2) زيادة تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية بما يتناسب مع الحالة الإنسانية الكارثية في بلادنا والناتجة عن العدوان حيث بلغت الحاجة في بلادنا المستوى الثالث وفقاً لإعلان مساعد الأمين العام للشئون الإنسانية.

3) الوفاء بالالتزامات التي يقطعها لبلادنا مبعوثي الأمم المتحدة والصادرة في تصريحاتهم، وخصوصاً فيما يتعلق بحماية ميناء الحديدة، وإدخال المواد الغذائية والدوائية.

محمد علي الحوثي

رئيس اللجنة الثورية العليا

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق