مقالات

حقيقة الصراع وطبيعة المعركة التي يخوضها المجتمع

بقلم /  محمد ابونايف…..

المعركة التي يخوضها المجتمع اليمني مع أمريكا وآل سعود وإسرائيل هي نفس المعركة التاريخية بين قيم الحق ضد الباطل والعدل ضد الظلم والحرية ضد الإستبداد حيث يواجه المستضعفون خصومهم الظالمين المستكبرين مواجهةً غير متكافئة كُلاً بما يملك من قوة وقدرة على التأثير فحيث يملك آل سعود والأمريكيين والإسرائيليين كل أدوات القمع والترهيب والجيوش المسلحة والإعلام الكاذب والمال الذي يشتري به ذمم الرجال والدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة في نفس الوقت لا يملك المظلومون المستضعفون سوى مظلوميتهم وحقوقٌ لهم ضاعت ومبادئ الشرف والكرامة التي يعيشون بها أعزاء في مجتمعاتهم. وتختلف أساليب المواجهة وأدواتها من معركة إلى أخرى، ففي المعركة العسكرية ومواجهة المعتدين الذين بغوا علينا يحق لنا الدفاع عن أنفسنا وأعراضنا وأرضنا ومالنا بكل ما أوتينا من قوة لأننا مظلومون ومقهورون ومضطهدون وفي معركة الحقوق والحريات فإن جهرنا بكلمة الحق والعدل والإنصاف في نصرة المظلومين والمستضعفين وتأييد قضاياهم المحقة والمشروعة ودفع الظلم عنهم ما إستطعنا ومساعدتهم على إسترداد الحقوق المسلوبة وتحطيم القيود المفروضة عليهم بالقوة وتحريرهم منها وفي معركة الوعي علينا أن نعزز ثقة الأنصار والمؤيدين من المظلومين والمستضعفين بأنهم سينتصرون إن هم إلتزموا قيم ومبادئ الحق والعدل والشرف العظيمة وتثبيتها في قلوبهم وعقولهم ومساعدتهم على ممارستها في حياتهم لتنعكس على سلوكهم وتكون معياراً للقياس والإدراك لكل القضايا والقرارات التي يتخذونها في حياتهم. في معركة الوعي يجب أن نُعَرِفَ هويتنا الحقيقية جيداً وكذلك مجتمعنا، وأين نعيش، ومع من نتعامل، ومن أهم الأمور والقضايا أن نعرف غايتنا ومهمتنا ورسالتنا في هذه الحياة، وكذلك مسئوليتنا تجاه مجتمعنا ووطننا. كما يجب أن نعرف الصديق من العدو وحقوقنا وواجباتنا ومسئولياتنا بمعرفتنا بالقوانين المنظمة لحياة الناس. فعندما نتسلح بوعينا وقيمنا وإرادتنا التي تنبع من قوة القيم العظيمة التي نعيش لنشرها وتعميمها على المجتمع لتصلح شئونه وينعم بالخير الذي نرجوه لكل إنسان في الأرض. من خلال تقييمنا لطبيعة المعركة التي يخوضها المجتمع اليوم نستطيع أن نقول بأن المعركة الحقيقية هي معركة الحريات التي تتصارع فيها الإرادات وتبذل القوى الباغية ومن يتبعها من العملاء والمرتزقة جهدها في تعميم قيمها وفرض إرادتها من خلال إستخدام عدة وسائل تختلف فعاليتها بإختلاف إستمرارية العمل بها وحيث أنه يمكن الحكم على الإنسان من قوته فيما إستخدمها فإنه يمكننا التنبؤ بنتائج إستخدام القوى الشعبية والسياسية لأدوات التأثير المختلفة لمواجهة هذا البغي والعدوان. ما سنفعله في مواجهة الواقع هو القيام بواجبنا وأن نكون على مستوى الحدث، بخدمتنا لمجتمعنا وإستمرارنا في إستخدام قوة المبادئ العظيمة التي نلتزمها منهجاً للحياة وأدواتنا فيها الإقناع والصبر والقبول بالآخر والكرم والحب والرحمة والنزاهة فإنها تؤدي إلى سيادة الحق والعدل والسلام في الداخل مع كل الشركاء في الوطن وأما بالنسبة للبغاة المعتدين والمرتزقة التكفيريين فإننا سنجعل غزوهم واحتلالهم اليمن كارثة عليهم وعلى كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء احتلال اليمن المشهود لها عبر التاريخ أنها #مقبرة_الغزاة . وكما وعد قائد الثورة الشعبية الغزاة المحدثين بالخيارات الإستراتيجية التي يتصنع التحولات وتغير شكل المنطقة اذا أستمر الصلف الاسرائيلي والامريكي السعودي فإن رجال الله في الميدان قد أعدوا العدة لقتال قوى البغي والعدوان وفي قادم الأيام الخبر المشتهى وسيطرة الجيش واللجان الشعبية على مناطق جديدة في الأراضي المحتلة ومفاجآت تضمن بعد الإنهاك تفكيك مملكة الرمال وتحالف البغي والعدوان وسينهار جيشهم عند أقدام المجاهدين المجهولين في الأرض المعروفين في السماء #رجال_الله.. ولأن الأمر إختلط على كثير من الناس يجب علينا التمييز بين أمرين بين معركة الحريات ومرحلة تنافس البرامج على الإدارة الأفضل للدولة ففي معركة الحريات يكون الهدف تحرير إرادة المجتمع وإستعادته لقوته وقراره وسيادته ويكون الشعب المالك للسلطات رقيب على الحكومة، قادر على دعمها أو معارضتها أو تغييرها إن أراد. ولن يتم هذا إلا بإستقلالية بعض السلطات من عضوية الحكومة وتبعية الأحزاب وعلى رأسها وحسب الأولوية : القضاء والسلطات الأمنية والإعلام. أما بعد انتهاء المعركة #معركة_الحريات وإكتساب المجتمع لأدوات التعبير عن رأيه والدفاع عنه، تبدأ المرحلة التالية، وهي المنافسة على البرامج، وهي المرحلة التي تتناوب فيها البرامج، ويختار فيها المجتمع أفضل الكفاءات لإدارة الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق