اخبار محليةسياسة

رئيس اللجنة الثورية العليا . نتمنى أن لا نضطر ان تصل صواريخنا إلى الرياض

متابعات – 21 سبتمبر .

أكد رئيس اللجنة الثورية العليا الأخ محمد علي الحوثي، أن الشعب اليمني سينتصر على تحالف العدوان، بثباته وصموده وشموخ وعزة أبناءه وإداركه ووعيه أن المعركة هي معركة شرف واستقلال وأنه المستهدف بذاته.

وقال رئيس اللجنة الثورية العليا في حوار مع صحيفة الثورة في عددها الصادر اليوم ” نراهن على ثبات وصمود وشموخ وعزة أبناء اليمن ” .. مؤكدا أن الحل القريب والقادم هو بانتصار الشعب اليمني في الجبهات.

وفيما يتعلق بالحصار أشار رئيس اللجنة الثورية العليا إلى أن أحرار العالم كلهم يفهمون اليوم أن اليمن على حافة مجاعة وأن الجميع يتحمل مسؤولية، وأن الجميع أيضا محاسبون على سكوتهم.

وقال ” كل ما يحصل اليوم يوجب أن تكون هناك وقفة لكل الشرفاء والأحرار، لأن الحصار هو لشعب بأكمله ويعتبر إبادة جماعية لشعب، وهذا ما لا يجيزه أي قانون ولا عُرف ولا أي ميثاق من مواثيق الأمم المتحدة ولا غيرها ويحرمه الشرع والحق الإنساني”.

وأضاف ” لدينا تسجيلات ووثائق تؤكد أن العدوان هو من يحذر كل السفن المتجهة لميناء الحديدة أو ميناء المخا من الاقتراب، وقد أطلعنا عامر داود المنسق الإنساني في الشرق الأوسط على هذه الوثائق” .. لافتا إلى أن ذلك مخالفا للقانون الدولي وكل القيم والمبادئ والأعراف الدولية والإنسانية .

ودعا رئيس اللجنة الثورية العليا الصحفيين إلى زيارة اليمن لإيصال حقيقة إجرام المحتلين والغزاة وآلاتهم الحربية.. وقال ” نحن نرحب بنقل الحقيقة.. والحقيقة فقط هي التي يجب أن تظهر في هذا الوقت وأن يعرف العالم من الذي يقتل أبناء اليمن ويدمر ويمزق ويحصل منه الخراب الكبير” .

وفيما يتعلق بمؤتمر جنيف 2 أشار إلى ضرورة أن يكون هناك توافق على مرجعيات الحوار وحديث واسع، فما قدمت من مبادرات من أجل إيقاف العدوان لن يحصل في مقابلها أي رد ولم يستلم أحد أي دعوة رسمية حتى نفصح عن موقفنا بالكامل.

فيما يلي نص الحوار:

نبدأ من الأحداث الأخيرة في الوضع الداخلي الاقتصادي .. الأخبار الواردة من البنك المركزي اليمني أن هناك مشاكل في السيولة النقدية وهناك حديث حول مخاطر السحب من الاحتياطي .. وبالنسبة لاستقرار سعر صرف الريال بعد الارتفاعات الكبيرة أمام الدولار يقال أن عودة محمد بن همام رئيس البنك لممارسة أعماله كان لها تأثير في استقرار أسعار الصرف .

• في جزئية مشكلة توفر السيولة .. ما هي طبيعة هذه المشكلة في ظل هذه الظروف؟

• هناك لغط كبير يتعمد العدوان إثارته من اجل إثارة الناس وتخويفهم وكأن من يرزق ويقدم للناس احتياجاتهم هم دول العدوان وأن الشعب اليمني لا يستطيع أن يكتفي بذاته أو أن تكون لديه قدرات وخبرات تستطيع أن تواجه.. ما يدور من حديث حول هذا الجانب المذكور في السؤال حديث غير سليم وغير صحيح، والبنك المركزي يحظى بالاستقلالية التامة ولديه موارده التي جففتها وأوقفتها دول العدوان من خلال منع تصدير النفط الخام ومنع تصدير الغاز وأيضا ما أقدموا عليه منذ بداية العدوان من اقتحام البنوك ومحاولة سحب العملات النقدية .. كل هذا كان هدفه إضعاف القوة الشرائية للريال اليمني ليس إلا .

● هناك بعض المؤسسات التابعة للجيش والأمن والمؤسسات المدنية لم يتسلموا مرتبات شهر أكتوبر حتى الآن – الثلاثاء الماضي- ما أصل هذه المشكلة؟

– لا توجد ألوية عسكرية لا تستلم مرتبات .. هناك لجان شكلت لبعض الألوية في تواصلي الأخير مع قيادة الأركان أكدوا لي أن اللجان موجودة في الألوية العسكرية والبعض لم يذهب إليها لاستلام المرتب..، وهذه المرة اختلفت عن السابق عندما كان يتم قبض المرتب عبر البريد والكثير منهم يعتمد على البريد في الاستلام . وبعضهم يحاول إثارة ضجة حتى لا يحضر الى اللجنة الموجودة في معسكره أو يحضر للدوام حيث يفترض أن يكون في مقر عمله .

● والمؤسسات المدنية التي لم تتسلم مرتباتها حتى الآن؟

– هناك بعض الأمور الإدارية التي كانت مطلوبة للبنك وتم الانتهاء منها وستستكمل إجراءات الصرف يوم غدٍ– الأربعاء الماضي- .

● البعض سيفسر كلامكم العام حول أسباب المشكلة أنه فقط لطمأنة الناس وقد لا يحظى بالتصديق .. ما رأيك ؟

– لو كانت هناك أي مشكلة لأعلن البنك المركزي دون تحفظ . نحن ندعو إلى شفافية المعلومة ولا نحبذ أن يكون هناك أي تلكؤ في أن يفهم الشارع ما يحصل . وهناك لغط تحاول أن تثيره بعض أدوات العدوان مثل حديث بحاح عن العملة والريال وعن عرقلة تحصل..، وكله غير صحيح..، وهم يحاولون التشويش وتشويه خصومهم .. وعموما لا توجد مشكلة على الإطلاق.

● مشكلة التلاعب بسعر الصرف في السوق التي حصلت .. كيف جرى التغلب عليها ؟ وهل هناك إجراءات لمنع تكرارها مستقبلاً خصوصاً أن أطراف العدوان تتلاعب بهذه المسألة وتعتبرها سلاحاً موجهاً نحونا ؟

– كانت هناك عدة إجراءات اتخذت في وقتها .. من ناحية تم التحرك من قبل الجهات الأمنية لضبط المتلاعبين وتم ضبط بعض الصرافين المتلاعبين وأخذ تعهدات منهم بعدم تكرار التلاعب والأمر الآخر كان البنك المركزي متوقفاً عن ضخ الدولار لقرابة شهرين . وهناك البعض يريد التلاعب..، وأنت تعلم أن هناك أباطرة في الاقتصاد محسوبون على العدوان يحاولون التلاعب بالاقتصاد اليمني . وهذا يدل على عدائهم للشعب اليمني لأن من يتلاعب بالاقتصاد اليمني هوعدو للشعب اليمني لأنه يريد أن يفقده قوته ويريده أن يعاني من الغلاء في المعيشة . هؤلاء لا يخدمون الجمهورية اليمنية ولا يخدمون الشعب اليمني .. هؤلاء هم أعداء للشعب اليمني، وكل من يتحرك في هذا الإطار سواء برفع سعر الصرف أو تأجيج هذه المسألة هوعدو للشعب اليمني، وينبغي على اليمنيين أن ينظروا إليه بهذا المنظار، لأنه يسعى لتدمير الاقتصاد وتدمير قيمة الريال اليمني . الريال اليمني اليوم يصمد أمام اقتصاديات كبيرة جدا معروفة بغنائها وثرائها وعلى الجميع أن يكون لديهم عقل ودراية بأنه حتى أقرب الناس منهم سيتضرر من محاولات تلاعبهم .

● هل لازلتم على كلامكم الذي قلتموه قبل أشهر بأن الدولة قادرة على دفع مرتبات موظفيها لعدة سنوات ؟

– نعم هذا صحيح .. ونحن لم نحدد بالسنين وقلنا باستمرار ،وهذا واقع . لأنه يندرج ضمن التداول الداخلي وليس هناك أي قلق على الإطلاق ومن يحاول استغلال هذه الورقة وتحريكها, هم الغزاة, هم المحتلون هم أدواتهم في الداخل من أجل إثارة البلبلة في أوساط الناس.

● ننتقل إلى القصص المتعلقة بالمشتقات النفطية هذه التي تشكل هماً كبيراً للناس .. لها علاقة بحياتهم .. لها علاقة بتحركاتهم .. لها علاقة بالاقتصاد بشكل عام . وهناك سوق سوداء للمشتقات النفطية والبعض يعلق على أن هذه السوق السوداء بغطاء رسمي، وبشكل مباشر من اللجنة الثورية .. ما ردكم ؟

– هذا غير صحيح .. هذا كله هراء .. هراء .. لا يوجد لديهم دليل على ما يقولون، بل بالعكس نحن وقفنا ضد السوق السوداء وحاولنا تجفيفها، ولكن هناك حصار مطبق على الشعب اليمني من الداخل بسبب المرتزقة وآخر من الخارج لأن الخارج فرض على البلد حصاراً كبيراً جداً .. ووصل إلى الاعتراف بذلك حيث ذهبت تصريحات الخارجية الأمريكية إلى أن الأزمة اليمنية بدأت تتحلحل نوعاً ما، وبدأت تمن على اليمن وشعبه بأن المشتقات النفطية بدأت تدخل ولو بكميات بسيطة وأنها بداية للحل كما قيل في التصريح الأمريكي الأخير . فهذه مؤامرة وراءها امريكا، فعندما تتحدث وتتبنى تصريحات حول هذا الجانب فهم يؤكدون علاقتهم وتبنيهم لهذا العمل الجبان والعمل الضار بكل مواطن في اليمن سواء من يقف معهم أولا يقف معهم .

● لكن وجود باعة السوق السوداء في الشوارع والأحياء وبشكل منتشر وعدم تعرضهم للملاحقات يتناقض مع إجاباتكم؟

– بالعكس وجهنا القوات الأمنية.. وخرجت.

● ربما لمرة واحدة.. لم تتكرر؟

– لا.. ما يقارب ثلاث مرات.. خرجت القوة الأمنية وتابعت هذه الأفعال، وحاولت إلقاء القبض عليهم، فكان هناك عدم إدراك ووعي بضرر السوق السوداء وعدم فهم من المواطن بأننا إذا قمنا بإيقاف هذه الأعمال فهو في صالح الناس ومن أجل أن لا ينهب الاقتصاد اليمني.. كان البعض يقول ائتوا بالبديل، فيما البديل تحاصره أمريكا ودول العدوان. أنت تعلم أن المشتقات النفطية في مأرب تحت سيطرتهم وكذلك في الجنوب تحت سيطرتهم، وكذلك في البحر الأحمر هناك مثلا ما يقارب 370 ألف طن كانت محتجزة من قبلهم، وقد صرحت الخارجية الأمريكية والأمم المتحدة بذلك ، وهناك أيضا تقرير منسوب إلى البحرية الأمريكية يتحدث حول محاصرة دول العدوان للشعب اليمني في المواد الغذائية والدوائية وكذلك في المشتقات النفطية.

● لكن أيضا لو سلمنا بملاحقة تجار السوق السوداء.. ما هو البديل المتوفر؟

– هو هذا.. البديل يجب أن يكون هناك وعي لدى المواطنين بأن هؤلاء هم أعداؤهم.. وأننا يجب أن نتعامل معهم بجدية بعيدا عن الوساطات وأن لا يكون هناك استثمار للمواقف. العدو لديه ماكينة إعلامية كبيرة ويحاول أن يستغل مثل هذه الأشياء في مواجهة كل الصامدين من الشعب اليمني.

● ومن أين يجد المواطن البنزين البديل؟

– الشعب يدرك أنه ثار على صناع الأزمات ولا زالت أزمة المشتقات النفطية التي عانا منها 2011م نافلة أمامه وكذلك أزمة المشتقات النفطية التي أدارها النظام والتي بلغ سعر الدبه فيها إلى عشرين ألف ريال تقريباً مع عدم وجود حصار أو عدوان خارجي وإن كانت هناك مباركه من الدول الراعية للمبادرة لتلك الأزمات ولذلك أستمر الشعب في ثورته وهو اليوم مستمر في ثورته وعلى أمريكا بالتحديد أن تكف عن محاربة الشعب اليمني، كل الشعب اليمني.. هذه هي حرب اقتصادية، حصار شامل، كانت هناك تصريحات لرئيسة منظمة أطباء بلا حدود تقول بأن الحصار يقتل كما يقتل العدوان.. وهذه حقيقة.

● إذاً يمكننا القول بأن السوق السوداء فرضت أمراً واقعاً لا مناص منه؟

– لدينا تسجيلات ولدينا وثائق تؤكد أن العدوان هو من يحذر كل السفن المتجهة لميناء الحديدة أو ميناء المخا من الاقتراب، وقد أطلعنا الأخ عامر داود المنسق الإنساني في الشرق الأوسط على هذه الوثائق، وسمع التسجيلات وهي تنادي من البارجات الحربية وتقول أن الموانئ اليمنية هي موانئ عسكرية.. أو منطقة عسكرية مغلقة.. وهذا مخالف لمواثيق الأمم المتحدة، ومخالف أيضا للقانون الدولي وكذلك لجميع القوانين.. هذا لا يجوز في أي مكان، وكانت قد تعهدت الأمم المتحدة بأنها لن تسمح بحصار موانئ الجمهورية اليمنية، ولكن للأسف هذا ما هو حاصل.

● ربما يكون سؤالاً غير موفق.. ولكن ألا تلمسون معاناة المواطنين جراء هذا الحصار؟

– نحن نلمس معاناة المواطنين.. ولكن هذه حرب مفروضة علينا، وحصار مفروض علينا.. غير صحيح ما يقال أنهم يحاصرون من أجل أن لا تذهب الاحتياجات المستوردة ومنها المشتقات للمجهود الحربي.. هذا غير صحيح.. الكميات النفطية من المشتقات التي تتدفق إلى الجمهورية اليمنية معروفة، كم كان يدخل قبل العدوان وقبل الغزو والاحتلال.. وشركة النفط لم تطالب بأكثر من تلك الكميات.. بل لم يأت الحد الأدنى من الكميات التي يجب أن تتوفر للجمهورية اليمنية وشعبها.

● رغم هذا الوضع ألا تلمسون صموداً غير عادي من قبل الناس؟

– ولهذا نحن نشكر الشعب اليمني على صموده وثباته وقوته.. ونعتبر أنه من خلال فهمه ووعيه وأنه يدرك أن المعركة هي معركة شرف واستقلال.. وأيضا هو المستهدف بذاته وليس كما يزعمون ضد التمدد الإيراني أو الفارسي.

● ثمة ربط مهم هنا.. أن استمرار النقص في الخدمات.. واستمرار المعاناة قد يؤثر على هذا الصمود والصبر؟

– هذا غير صحيح.. لو كان سيحصل هذا لحصل في الماضي.. هم أرادوا من كل ما عملوه هذه النتيجة.. هذه مؤامرة من أجل أن يحصل هذا الذي تتحدث عنه، ولكن الشعب اليمني يدرك بُعد وأهمية أن يقف في خندق واحد ضد هؤلاء المعتدين الغزاة الذين لا يحملون إلا مشاريع الذبح والتفتيت والتقسيم والتجزئة ومشاريع الدمار ومشاريع تحطيم البنية التحتية.. لذلك هو يقف في خندق واحد جنبا إلى جنب مع الجيش واللجان الشعبية، وهذه هي من الأشياء التي أدهشت العالم أن الشعب اليمني يقف جنبا إلى جنب مع الجيش واللجان الشعبية في هذه الحرب الظالمة والحرب الكبرى التي لم يشهد لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية كما في بعض التقارير الدولية .

● إلى متى نمتلك القدرة على الصبر.. بالذات فيما يتعلق بالحصار الاقتصادي؟

– على الشعب اليمني أن يعلنها مدوية وواضحة أن أمريكا هي من تقف وراء الحرب.. وظهور السخط الذي يزداد يوميا ويرصده الأعداء وترصده أمريكا هو ما قد يعجل بفك الحصار بإذن الله تعالى ، والشعب اليمني بات يدرك أن من تقف وراء معاناته هي أمريكا من خلال أمريكا مباشرة أو من خلال أدواتها المنتشرة في دول الجوار ، وكل ما يُعمل اليوم هوعمل أمريكي هدفه الأول حماية الكيان الصهيوني الغاصب.

● هل نفهم من هذا الكلام أنك مستبشر برفع الحصار أو تخفيفه، وهل هذا الرفع أو التخفيف مترافق مع تخفيف حدة العدوان العسكري؟ أم أنه في ظله؟

– أعتقد أن أحرار العالم كلهم يفهمون اليوم أن اليمن على حافة مجاعة وأن الجميع يتحمل مسؤولية، وأن الجميع أيضا محاسبون على سكوته الذي يعد تقصيراً أمام ما تقوم به أمريكا.. كل ما يحصل اليوم يوجب أن تكون هناك وقفة لكل الشرفاء وكل الأحرار، لأن الحصار هو لشعب بأكمله وبهذا المستوى يعتبر إبادة جماعية لشعب، وهذا ما لا يجيزه أي قانون ولا أي عُرف ولا أي ميثاق من مواثيق الأمم المتحدة، ولا غيرها.. وأيضا هو ما يحرمه الشرع والحق الإنساني، والذي يجب أن تفهمه شعوب المنطقة أن ما يحاك ضدها هو ما يحاك ضد اليمن وسوريا ومصر وليبيا وغيرها من البلدان التي توجد فيها مشاريع الدمار والتمزيق والقتل.

● نلاحظ لقاءات عديدة لكم مع ممثلين لمنظمات دولية.. هل تلمسون أن لدى هذه المنظمات احساساً بالمعاناة التي يتعرض لها المواطن اليمني من الحصار؟هل لديهم خطط معينة؟هل طرحوا أنهم سيتحركون في المنبر الدولي لمحاولة التخفيف من هذا الحصار والضغط على المحاصرين؟

– بالعكس.. نحن لاحظنا أن الأمم المتحدة قدمت تقريرا خاطئا جدا عن اليمن، بل وقدمت معلومات تضليلية، عندما تقرأ التقرير الذي قدم تلاحظ أن اليمن بخير، ولا يوجد عليه أي حصار، ولكن عندما شكلنا لجانا من جهات الاختصاص الحكومية،إلى جانب ممثلين لمكتب الأمم المتحدة اعترفوا بأخطائهم وأن هناك معلومات مضللة وهذه كلها موثقة ومعروفة لدينا، وتم التوافق على أن يكون هناك إيضاحات تقدم للأمين العام. أيضا ما تحدثوا عنه حول دور سعودي يقدم، غير صحيح.. وقالوا أن الأمين العام شكر السعودية على الدور الذي قدمته ، مع أن الأمم المتحدة لم تستلم أي شيء مما التزمت به السعودية كالتزامها بتقديم المال للخطة العاجلة للأمم المتحدة في اليمن .. بل كانت المساعدات التي تأتي إلى بعض المناطق التي توجد فيها قواتهم المحتلة والغازية تسلم بحسب المعلومات لدينا عبر مراكز خاصة بالسعودية وهم من قاموا بتوزيعها.. ولم تستلم الأمم المتحدة شيئاً من ذلك..

وما يجب أن تفهمه أن المال السعودي أغرى منظمات كالأمم المتحدة ورفعت مع الأسف تقريراً مضللاً. ونتمنى أن يقوموا بتصحيح الخطأ بحسب ما تم التوافق عليه في المحاضر التي تمت بين اللجان المشكلة من الوزارات وبينهم.. وأنا تحدثت أيضا مع المنسق المقيم للأمم المتحدة عند لقائي به واتفقنا على تشكيل اللجنة السابقة الذكر لتصويب الأخطاء لأن ذلك التقرير يمثل حصارا آخر، مع الأسف.

● الاتحاد الأوروبي يمثل حالة منفردة عن الأمم المتحدة.. على مدى سنوات له علاقة باليمن، له علاقة بالقضايا في اليمن.. هل يوجد نوع من التواصل مع منظمة الاتحاد الأوروبي.. هل هناك اهتمام من قبلهم بما يجري حاليا في اليمن فيما يتعلق بالوضع الإنساني؟

– كان هناك تواصل سياسي مع الفريق الذي ذهب إلى مسقط، كانت هناك بعض المبادرات، وكان طرحهم في البداية منسجما مع الموقف الأمريكي السعودي.. ولكن بعدما قدمت السبع النقاط كان هناك تعهد من قبل بعض الأوروبيين أنهم سيقفون إلى جانب اليمن ضد العدوان غير المبرر على اليمن. وهناك مبادرات إنسانية من قبل بعض الدول منها هولندا التي وصلنا عن طريق الخارجية قالت أنها ستقدم عشرة ملايين يورو ربما كفارة على خطأهم في المجلس الإنساني وأيضا لبريطانيا كانت هناك مواقفه إيجابية بعد تقديم النقاط .

● ننتقل إلى الشق الآخر المتعلق بالحراك القوي للجيش واللجان الشعبية في هذه الفترة.. هناك في الأيام القليلة الماضية وحتى هذه اللحظة حراك غير عادي على أكثر من محور وأكثر من جبهة.. إلى أين سيذهب هذا الحراك؟

– هذا الحراك ناتج عن الألم المفرط، عن القهر والكمد والظلم والوحشية والمجازر الكبيرة التي تقدم عليها دول العدوان والغزاة من خلال القصف الجوي والاحتلال والغزو وغيره، وهو ما دفع بأبناء اليمن إلى المواجهة الشرسة والواضحة ونحن نلاحظ الإقبال الكبير على المعسكرات الكثيرة الخاصة بالتدريب والتأهيل.. فهناك اندفاع غير عادي على الإطلاق. المواطنون يفهمون أن هذه المعركة هي معركة الشرف والاستقلال، وأن هؤلاء لا يريدون لليمن خيراً، وأن كل مبرراتهم وكل أهدافهم كانت غير صحيحة ويكذبون ويضللون بها، كل المبررات التي تحدثوا عنها واهية جدا وغير صحيحة، وقد عرفوا أن ما يحصل ليس سوى القتل والدمار والتمزيق والتفتيت هي المشاريع التي يحملها الغزاة وعملاؤهم.

● وفق المعلومات المتوفرة لديكم.. ما هي الصورة الموجودة حاليا في الجنوب.. هل الجنوبيون راضون حاليا بهذا الغزو؟.. هل الجنوب ينوي أن يرضخ؟.. هل هناك تواصل مع أطراف معينة من الجنوب.. مع أي نوع من أنواع أطراف المواجهة سياسية أو عسكرية ضد الغاشم الغازي؟

– أنت اقرأ صفحات الجنوب في الماضي صفحات الأحرار في الماضي.. ستجد أن هذا الشعب هو نفس الشعب في الشمال يرفض أن يكون محتلا.. أو أن يقبل بالغزو.. وأنا أجزم أن المستقبل القريب هناك من سيثبت من أبناء الجنوب تحمل النهج التحرري ضد هؤلاء الغزاة.. وأيضا وضع الجنوب الآن غير مستقر.. وتشهد تقارير الغزاة نفسها بهذا فما بالك بالمستقبل، أين بحاح و عبدربه اليوم؟

● القارئ سيلمس منذ بدء الحوار أنك متفائل جدا.. قد يُفهم على أنه تغرير.. فهل هو تفاؤل أم غير ذلك؟

– نحن نتحدث في مقابلاتنا عن مواقف معينة وتحصل.. وبإمكانك أن تستقرئ المقابلات السابقة وأن تتذكر الأحداث وستجد أنه ليس فقط الاستبشار، وإنما هناك حقائق نتحدث عنها ألم يقولوا انهم سيعودون الى عدن ويمارسون السلطة من هناك وغير ذلك الكثير مما صرحوا به وكان واقعهم عل العكس.

● ما تقييمكم العام للاصطفاف الوطني.. سواء على صعيد الأحزاب أو الجبهات الأخرى القبلية والمنظمات المدنية وغيرها؟

– هناك أحزاب وطنية وحرة تقف في مواجهة العدوان، وهناك أحزاب لا هنا ولا هناك.. وهناك أحزاب هنا وهناك.. وهناك أحزاب معروفة بتوجهها بأنها مع العدوان وأعلنت ذلك ببياناتها الرسمية.. لكن المعول هو على الشخصيات السياسية،والحزب في الأصل مؤلف من شخصيات سياسية عديدة ، وهناك وطنيون كثر، حتى داخل الأحزاب التي أعلنت انضمامها لتحالف الغزو والعدوان.. شخصيات مرموقة ومشهود لها بوطنيتها وقوتها وصلابتها وبرفضها لهذه المشاريع، بل هناك من أفصح عن هذا وتحدث وبين موقفه، بل وهناك من استهدف لأنه كان لديه موقف رافض للغزو.

● التقيتم في الأسبوع قبل الماضي مجموعة من هذه الأحزاب.. ووقعت هذه الأحزاب بحضوركم على وثيقة خاصة بمواجهة العدوان.. وذكرت هذه الوثيقة بعض النقاط.. لكن البعض يرى أن الأحزاب التي التقيتم بها أحزاب ليست فاعلة أو قوية على الساحة.. بمعنى أنها أحزاب مغمورة.. ماذا يمكن أن تقدم هذه الأحزاب؟ وكيف يمكن تفسير قبولكم بوجود هذه الأحزاب الصغيرة ومحاولة تكبيرها إذا جاز التعبير؟

– أولا الحزب لا ينظر له من ناحية كثرته العددية فقط.. وإنما ينظر إلى مواقفه وتحركه وفاعليته والبعض حتى وإن كان المسمى كبيرا، ولكنه لم يعد الآن إلا أشخاص قلائل معروفون بأسمائهم وهم محسوبون على أنهم أحزاب كبيرة مع فقدهم الشعبية الجماهيرية.. فالأصل في الأحزاب أن تكون أحزاب معترف بها لدى لجنة شؤون الأحزاب الرسمية وبالتالي إذا كان هناك خلل في المعايير لدى لجنة الأحزاب اليمنية فهو خلل سابق، نحن نتحدث مع أحزاب معترف بها رسميا، وتحدثنا عنهم كقامات وطنية.. وأيضا دعونا الأحزاب هذه أن تقوم بتشكيل لجنة من قبلهم للتحاور مع بقية الأحزاب حتى يجتمع الجميع في خندق واحد لمواجهة العدوان.. هذا هو جُل همنا أن نرى الجميع يتحرك في مواجهة العدوان.

● لكن في ذلك اللقاء غاب حزب المؤتمر الشعبي العام.. ولا ندري من غيابه ما إذا كنتم مستمرين في اعتباره في جبهة مجابهة العدوان أم لا ؟!

– هذه الأحزاب اندفعت من ذاتها.. لم يكن هناك تنسيق، وأنا تحدثت في خطابي وقتها أنه لم يكن هناك تنسيق بيننا وبينهم، أو أن هناك كما كان في الماضي أن السلطة هي من توجه بأن يتم كذا أو كذا .. لا.. نحن هنا في هذه المرحلة بالذات كل يتحدث بما هو مقتنع به..وبالتالي هذه الوثيقة عبارة عن إرادة وطنية لدى هؤلاء الأحزاب.. وقد دعوتهم إلى أن يكون هناك تحاور مع بقية الأحزاب سواء المؤتمر أو الاشتراكي أو الناصري أو غيرها من الأحزاب اليمنية الموجودة في الساحة.

● هناك مؤتمر وطني للإنقاذ.. هل ستحضرون هذا المؤتمر؟

– لم نسمع بهذا المؤتمر على الإطلاق.

● يقال أن من يقف وراء تنظيمه شخصيات مؤتمرية وأنكم غير راضين عن إقامة هذا المؤتمر!

– لا أعتقد.. المؤتمريون يفهمون أن الوضع الآن هو وضع مواجهة للعدوان.. ولا أعتقد أن يصدر عن أشخاص منهم ما تتحدث عنه.

● لو انتقلنا إلى وثيقة الشرف القبلية.. هذه الوثيقة التي يبدو أن هناك مخاوف من آثارها ونتائجها.. خاصة أنه بدأ الحديث عن إنتاج لوائح تنفيذية لها.. وهناك نقاط فيها خاصة فيما يتعلق بالعزل المجتمعي لمن يقف مع العدوان ويؤديه ويسانده بالسلاح وبغيره.. ألا تعتقدون أن ثقافة العزل هذه في المستقبل- مهما بلغ حجم الواقفين مع العدوان – ألا تعتقدون أنها قنبلة مفخخة في المستقبل؟

– قنبلة ضد من؟

● ضد الوطن بشكل عام.. أن تعزل مجموعة من الناس، أن تقصيهم، أن تتوعدهم بالملاحقة على مختلف صنوفهم، هذا يفضي إلى تحويلهم إلى خطر كامن لا تستطيع أن تقول أنه لن يكون خطرا كونهم سيتجمعون وسيشكلون مشكلة كبيرة في المستقبل؟

– لا أعتقد أن الأمر بهذا المستوى.. في عام 1990م عندما تم التوقيع على النظام الوحدوي وكيف يكون، كان من جملته أن يكون نظاما ديمقراطيا، ووثيقة الشرف القبلية من تعددية الرأي والديمقراطية تؤمن بحرية الرأي الآخر، وأبناء القبائل هم من يتحدثون، ولا بد أن يكون لهم صوت.. وكبت هذه القبائل هو الذي سيؤدي إلى الانهيار، وعندما تكون لها مواقف مشرفة وإيجابية في مواجهة العدوان يجب أن لا تظلم هذه القبائل، أو أن يلام من هو مع العدوان.. وأيضا هي أعطت فرصة لمن أراد أن يأتي فليأت، وأن يعود إلى رشده وأن لا يقف إلى جانب الغزاة والمعتدين، بل العكس نحن نراه ويعد ضميرا حيا لدى هذه القبائل، ومن المعروف والسائد لدى القبيلة اليمنية تجريم العمالة أو القبول بالدخلاء على الوطن. وهنا نحن ندعو كل من في الخارج إلى أن يعودوا إلى رشدهم فهم الآن لم يربحوا شيئا، لقد خسروا أكثر مما ربحوا، الأموال التي كسبوها، كسبوها مقابل دماء اليمنيين، مقابل دمار البنية التحتية لليمنيين، مقابل قتل المدنيين، مقابل سفك دماء المدنيين.. كل ما عملوه هو خسارة عليهم، سواء في الدنيا أوفي الآخرة. والوثيقة لديها رشدية وتتحدث عن أن هناك فرصة لمن سيعود إلى أحضان الوطن، أهلا وسهلا به قبل فوات الأوان وانتهاء الوقت .

● اهتمامك بهذه الوثيقة.. ألا يأتي على حساب المشروع المدني للدولة.. كون المتنفذين في القبيلة شكلوا عائقا كبيرا أمام وجود الدولة منذ عقود.. ألا تستنسخون تجارب سابقة بإعطاء دور أكبر للقبيلة ؟

– أعتقد أن الحديث عن مواجهة العدوان بكل الطرق وبكل الوسائل وبتكاتف الناس جميعا، لا يمكن لأحد أن يلومنا على فعله.. فما بالك وأبناء القبائل هم من يقفون وراء هذا الفعل.. وهم من يتحركون بمحض إرادتهم وبأن عاداتهم وتقاليدهم تملي وتفرض عليهم هذا العمل.. القبيلة في اليمن هي قبيلة واعية وتعرف أننا اليوم في خندق واحد وقد بدت للناس ملامح الاستهداف للجميع وأن كل ما يمكن أن يستفيد منه الإنسان هنا أوهناك قد يزول في أي لحظة، لذلك يجب أن يكون لدى هذه القبائل مشروع وطني قوي وفاعل في مواجهة العدو الخارجي، وهذا هو ما يُعمل عليه، وأيضا هو ما تؤمن به القبيلة..وبالنسبة للمشروع المدني أنت جئت من القبيلة، والآخر جاء من القبيلة، وأنت اليوم مدني جئت من القبيلة، وتعود في الغالب إلى قريتك وإلى قبيلتك لا يتغير منك شيء، ولا يمكن أن تتخلى أو أن تنسلخ عن عاداتك وتقاليدك، ولا أيضا أن تكون بهذا المستوى الذي يحاولون أن يشنعوا به على القبائل اليمنية الأصيلة .

وأبناء القبائل ايضا سيرفضون أي فعل قد يكون مخالفا أو لا ينسجم مع قوانين البلد نحن نثق بهم وبوعيهم.

● ننتقل إلى موضوع آخر.. بالنسبة للمحتجزين، سواء من ثبت أن لديه تواصلاً مع أجهزة العدوان أيا كان نوعها استخباراتية عسكرية سياسية، خاصة التواصل الذي له علاقة بإيصال معلومات.. وهناك محتجزون أيضا تم أخذهم معهم.. وهؤلاء يشكو أهاليهم أن احتجازهم لا مسوغ له.. البعض يترك والبعض يبقى.. وللأسف هناك ممارسات في هذه الجوانب.. لماذا لا تكون هناك صورة واضحة للاحتجاز وحيثياته تقدم للرأي العام؟

– الحجز يتم في أقسام الشرطة وفي مراكز البحث الجنائي، وفي الأماكن الأمنية المعروفة.. وهناك لجان نزلت وأخرجت مجاميع كثيرة.. أيضا كان هناك دور سلبي لبعض القائمين على الأجهزة القضائية تتعمد التخلي عن مسؤولياتهم، ولم يتحركوا بفاعلية في الماضي، ولكن الحمد لله بعد إعادة تشكيل مجلس القضاء أصبح هناك خطوات جادة في النظر في قضايا السجون، سواء في قضايا المساجين الذين لهم مدة طويلة لسنوات وهم داخل الإصلاحيات.. أو في ما تتحدث عنه من ما قد يثبت أولا يثبت عليه.. وللمزيد من الإيضاح بإمكانك التواصل مع اللجنة الأمنية، وإذا كانت هناك استفسارات أخرى في هذا الجانب بإمكانكم أن تضعوا هذه الأسئلة عليهم.

● هناك شكوى من منع الصحفيين الأجانب من دخول اليمن.. خاصة الصحفيين الذين يعرف أنهم يريدون دخول اليمن بغرض نقل جرائم العدوان.. وهم يتواصلون عادة مع يمنيين موجودين في دول غربية تحديدا، على سبيل المثال هناك صعوبات عديدة واجهت منسقين تولوا إرسال فريق الـBBC الذي قدم عملا رائعا بعد أن دخل وعاد وفضح جرائم العدوان.. لماذا هذا المنع والتشديد؟

– غير صحيح.. لا يوجد أي منع.. كانت رسائلنا واضحة إلى الأمن القومي وإلى غيره من الجهات الأمنية بأن يتم السماح لكل الإعلاميين والصحفيين.. وقلنا لهم بالحرف الواحد “ما يوجد في الداخل من أدوات للعدوان أكثر بكثير مما قد يرصده إعلامي من هنا أوهناك”.. ولكن البعض منهم يستكثر السؤال عن طريقة دخوله كما حصل مع صحفية “الإندبندنت” التي أجرت لقاء معي…. هذه الصحفية لم تأت عبر مطار صنعاء، أتت عن طريق عدن، وكان هناك توجس من الأجهزة الأمنية وحاولوا أن يعرفوا من أين قدمت.. ومع هذا كله لم تصب بأذى وغادرت من مطار صنعاء أتت من عدن ولم تواجه أي عراقيل. وفي الشق الآخر دول العدوان هي من تمنع وتحاصر، نحن لم نمنع أحدا، بل ندعو دائما إلى أن يكون هناك حضور للصحفيين في اليمن وأن يأتوا إلى اليمن لإيصال حقيقة الإجرام لهؤلاء المحتلين والغزاة وآلاتهم الحربية .. وهي أيضا رسالة عبر هذه الصحيفة لكل الصحفيين نملك المسؤولية لنقل حقيقة ما يجري في اليمن نحن نتمنى أن يحضر الجميع.. وإذا كانت هناك أي عراقيل أو أي شيء من هذا بإمكانهم التواصل معنا، أو مع الجهات المعنية فالباب مفتوح للجميع، ، نحن نرحب بنقل الحقيقة.. والحقيقة فقط هي التي يجب أن تظهر في هذا الوقت وأن يعرف العالم من الذي يقتل أبناء اليمن ويدمر ويمزق ويحصل منه الخراب الكبير .

● هل تتلقون طلبات من منظمات إنسانية دولية ترغب في الحضور إلى اليمن؟ هل هناك اهتمام من هذه المنظمات بشكل مؤسسي وليس بشكل فردي بالوضع في اليمن والقدوم إلى اليمن؟ هل هذه المنظمات ثبت أنها تريد القدوم إلى اليمن وتعرضت لإعاقات عديدة من قبل العدوان وتحالفه؟

– بإمكانك أن تضع هذه الأسئلة على وزارة التخطيط، هي المسئولة عن هذا الموضوع.. وقد كانت لنا لقاءات مع رؤساء منظمات عديدة مثل منظمة أطباء بلا حدود، وأيضا رئيس منظمة الصليب الأحمر في العالم، وأيضا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، وتحدثنا معهم بالحرف، وقلنا لهم أن يأتوا بأفراد أكثر، على أساس أن يحملوا نفس المعايير التي يجب أن تتوفر في العامل الإنساني وبما يضمن عدم الاختراق لهذه المنظمات.. ونتمنى أن يستمروا في هذا المسار.

● يلاحظ مراقبون أن معظم الاختيار للوظيفة العامة تذهب نحو البيت الهاشمي.. هل تعترفون بهذا الواقع؟.. أم لديكم ما يدحضه؟

– أعتقد أن ما تتحدث عنه فقط هو ورقة يحاول البعض من خلالها إثارة المجتمع وتفكيك النسيج الاجتماعي.. هذه هي إحدى طرق اللعب بالأوراق العرقية فقط، يحاولون تفكيك النسيج الاجتماعي طائفيا أو مذهبيا أو عرقيا أو مناطقيا.. وهذا الكلام غير صحيح.. وبإمكانك أن تعود إلى القرارات وتلاحظ أنها غالبا ما تكون تدويراً في بعض المناصب، وأن بعض الأشخاص أصبح يمل من العمل الذي هو فيه، ويمكن أن يقدم في موقع آخر وفي عمل أفضل من الذي كان فيه، وأكثر ما تكون قراراتنا بهذا المستوى، من أجل إعادة النشاط والحيوية داخل الوزارات.

وأريد أن أوضح بعض الأشياء حول القرارات.. مثلا لو نأتي إلى محافظي المحافظات الذين قمنا بتعيينهم.. الشيخ حنين قطينة معروف من أين هو؟من المحويت، الشيخ عبدالواحد صلاح من أين أتى؟ من إب ومعروف من هو، ليس من النسل الهاشمي وكذلك محافظي عمران وصعدة الجوف ومارب من قبيلة مراد والحديدة وهلم جرا .. عندما تأتي إلى الوكلاء داخل الأمانة مثلا الأستاذ علي القفري وهو ليس من الأصل الذي تتحدث عنه، الوكيل الآخر من تعز.. والسقاف يوجد بينهم شخص واحد فقط لا غير.. وبإمكانك أن تنظر إلى بقية القرارات لتتحقق منها.. وآخر قرارات اللجنة الثورية قرارات الخدمة المدنية وأصحاب هذه القرارات جميعهم من داخل الخدمة المدنية ولا يوجد من خارجها.. وليس ذنبنا إذا كان هناك أحد أبناء الخدمة المدنية مرشحا وهو هاشمي كما تصف .. وفي وزارة المالية نفس الحال وعد إلى القرارات لن تجد مما يقال، وستجد أنه حديث أجوف ومحاولة لتقطيع وتجزئة النسيج الاجتماعي.

● عدم الذهاب إلى تشكيل حكومة من كافة الأطراف السياسية المناوئة للعدوان.. يثير مخاوف من تقلص مساحة الدولة إلى حساب مساحة سيطرة الجماعة، خاصة في ظل هذه الظروف.. ونحن نعد في وضع طارئ بسبب العدوان، بشكل آخر وكأن وجه النفوذ يتغير.. وتصبح هذه الجماعة هي المسيطرة.. قبلا كان هناك حزب سيطر أو مجموعة مسيطرة تتخفى في الحزب أو النفوذ العسكري أو غيره.. ما الذي تقولونه في هذا الشأن؟

– جماعة أنصار الله عندما نتحدث عنها ليس لديها رؤية حزبية، كقطع البطائق وعضوية حزبية ، هي كلها من أبناء الشعب اليمني وهي عبارة عن الشعب، من كل الأطياف ومن كل المحافظات ومن الأعراف والمناطق، هذا من جانب.. الجانب الآخر بإمكانك مرافقتنا في اجتماع مجلس الوزراء مع القائمين بالأعمال وستجد أنه خليط من الجنوب والشمال والشرق والغرب، وأن كل ما يقال عبارة عن حديث أجوف.

● لا يزال كلامك سياسيا.. غامضا.. لأنه من الطبيعي جدا أن يكون الحزب ممثل من كل المحافظات.. “أنصار الله” إلى الآن ليسوا حزبا.. مع أن هناك من يطالب بتحولهم إلى حزب، ونستطيع القول أن معظم من ينطوي الآن تحت إدارة الدولة، أومن يدير الدولة ينتمي إلى هذه الجماعة؟

– لا أعتقد.. بإمكانك أن تعيد الاستقراء.. وستلاحظ أنت أن كل من يقف في مواجهة العدوان هم أبناء الشعب اليمني.

● لكن اليد الطولى اليوم هي لحركة أنصار الله!

– في ماذا؟

● في إدارة الدولة.. ومواجهة العدوان؟

– طبيعي ولاؤهم لوطنهم وحبهم للدفاع عنه ليس مجرد ادعاء..، هذا شيء والشيء الأخر بإمكانك أن تذهب إلى البنك المركزي اليمني.. وهو يعتبر مؤسسة اقتصادية كبيرة وعملاقة.. أين تواجدنا فيها.. وهي التي يجب أن يتحدث الإنسان عنها.. تحدثت لك فيما سبق عن القرارات في الوزارات السيادية، أين تواجدنا فيها؟.. لا يوجد، هذا كله عبارة عن تخويف فقط، نحن نرحب بالجميع.. وما أعاق تشكيل الحكومة إلى اليوم هو البحث عن الشراكة، نحن ندعو إلى الشراكة، وهم يرفضون الشراكة.. اتفاق السلم والشراكة كان واضحا.. نحن في اتفاق السلم والشراكة عند بداية التطبيق كنا ننادي بالشراكة ،بل قال قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لن نكون شركاء في هذه الحكومة المقبلة، وقال تفضلوا مارسوا السلطة واتركوا للثوار الرقابة فقط.. فلا يوجد من هذا القبيل إلا التشنيع ، وهو ما لا يمكن أن يخاف منه الشعب اليمني لأن أنصار الله أصلا جزء من أبناء الشعب اليمني، وهم يعرفونهم تماما.

● لماذا لا تحضر المجالس المحلية في هذا الظرف بشكل كبير.. هل وجود اللجان الثورية يحيدها؟

– لا.. غير صحيح.. لا يمكن أن تحيد، لا هذه ولا هذه.. ويفترض بالمجالس المحلية أن يكون لها دور فاعل وحاضر في الساحة.. وأن تتحرك.. لكن أنت تعرف أن المجالس المحلية أنشئت في ظروف معينة، ويغلب عليها طابع حزبي.. قبل أن تكون ذات طابع شعبي.

● اهتمامكم بالسجل الانتخابي في هذا الظرف الدقيق اهتمام غريب.. وهناك أيضا اهتمام بتنشيط عمل اللجنة العليا للانتخابات.. وهو أيضا اهتمام غريب، في ظل وجود العدوان.. كيف تفسرون لنا الأمر؟

– نحن نعتبر أن جزءاً من المبررات التي جعلها الأعداء أسبابا للعدوان من خلال زعم الشرعية التي تنتهي كل المشاكل بالاحتكام للصندوق فعدم تصحيح السجل الانتخابي أعاق ، لأن السجل الانتخابي لو صحح خلال العامين من بعد المبادرة الخليجية، التي ذهبوا للتوقيع عليها، كنا سننفذ من هذه المؤامرة الكبيرة لوتم تصحيح السجل الانتخابي لكان الواقع مختلفاً ولما وصلنا إلى الحرب لأن السجل هو من أعاق انتخابات حرة ونزيهة وهذه من سلبيات النظام السابق واللاحق.. فعدم الانتباه لمثل هذا العمل أو عدم النظر إليه بعين الجد والاهتمام لا يمكن أن يكون لدى اليمنيين حل في المستقبل.. نحن نبحث عن حل حقيقي إذا ما توفر لدينا حل، والحل يحتاج إلى أداة، والأداة تحتاج إلى تصحيح.. ما هي الأداة؟.. الأداة هو السجل الانتخابي.

● وهل هذا هو الوقت المناسب والصحيح؟

– نعم.. لا نحتاج إلى توقيت معين، هذا هو الشعب، وهذا هو المستقبل، وهذه هي الحياة.. يجب أن يستمر القطار.. لذلك نحن نتحدث بجدية عن تصحيح السجل الانتخابي.. ونعتبره هما وطنيا .. يجب أن يصحح السجل الانتخابي حتى يشارك الجميع، ولا يكون هناك إقصاء أو تهميش كما تحدثت في أسئلتك السابقة.. أيضا نحن لسنا بصدد حديث إعلامي.. لا.. نحن استدعينا الممثل المقيم للأمم المتحدة وهو الذي يشرف على البرنامج الإنمائي الذي يدعم تصحيح السجل الانتخابي.. وتم اللقاء معه والحديث معه.. ووعد بأنه سيقدم بقية المنحة، من أجل استكمال عملية تصحيح السجل الانتخابي، وتم أيضا الحديث معه حول أهمية لقائه باللجنة الانتخابية ووعد بلقائهم، وقبل أيام التقوا فعلا مع اللجنة العليا للانتخابات.. لم يتبقى سوى %15 حتى نكون جاهزين لإنزال اللجان لتصحيح السجل الانتخابي القادم.. وهذا منجز إن شاء الله سيكون عظيما.

● سيكون قريبا؟

– بإذن الله تعالى.

● لا زلت أيضا في إطار الاستغراب.. كيف وافق ممثل هذه المنظمة الدولية على مثل هذا العمل في هذه الظروف؟.. هل نفهم من هذا الكلام أن هناك حلاً قريبا للوضع بشكل عام؟

– أعتقد أنك تتابع وسائل إعلام العدو أكثر مما تراقب الساحة.. الساحة المتواجد فيها أكثر من ثلثي سكان اليمن هي ساحة مستقرة.. التي لا يوجد فيها استقرار هي الأماكن التي يتواجد فيها الغزاة والمحتلون.. إذاً لا قلق من أن يكون هناك انتخابات للمحافظات المستقرة، على أن تمتد إن شاء الله إلى المحافظات الأخرى في المستقبل.

فوسائل إعلام العدو تتحدث باستمرار أن هناك تقدماً نحو صنعاء وتحرك الأوضاع في حجة وووو … بخلاف الواقع المستقر في أغلب المناطق.. وإذا نظر الإنسان إلى مثل هذا الإعلام وخاصة من هم في الخارج قد يصدقه .. وأحدثك عن مسؤول الأمن والسلامة في الأمم المتحدة أتى وزارنا، ودعوناه إلى وجبة غداء في احد المطاعم في أحد الفنادق المعروفة وفي مكان عام ومفتوح للجميع، ليس محصورا أو في حالة أمنية خاصة، وإنما مكان عام.. وعندما تناولنا وجبة الغداء تحدثت معه وقلت له هل تعلم أننا في مكان عام؟. قال: لا.. فأجاب أعضاء الوفد المرافق له بنعم فقال اليوم عرفت لماذا تطالبوننا بزيادة العاملين في اليمن.

● نحن ذاهبون إلى “جنيف2″؟

– إذا تهيأت الأمور..

● أي أمور؟

– لا بد أن يكون هناك توافق على مرجعيات الحوار، وأن يكون هناك أيضا حديث واسع.. ما قدمت من مبادرات من أجل إيقاف العدوان لن يحصل في مقابلها أي رد.. ولم يستلم أحد أي دعوة رسمية حتى نفصح عن موقفنا بالكامل.

● مرتزقة الرياض يتحدثون عن القرار 2216 كثوابت لأي حوار قادم.. ويقولون عكس هذا الكلام.. يقولون أنهم ينتظرون الرد من الجانب الآخر.. يقصدون به الجانب الداخلي.

– نحن قلنا في الماضي أن الحديث هو عن الالتزام بالقرار 2216 ثم آتي لنتحاور.. هو شرط.. أنتم تقولون لا شروط.. إذاً هذا شرط.. هذا تناقض بين كلامكم وواقعكم.. بالعكس المفترض أن يكون الحديث الواقعي والحوار الواقعي أن يكون الحديث عن وقف العدوان.. وقف الغزو على اليمن.. مع إنهاء العمليات الحربية على اليمن.. مع فك الحصار.. هذا هو الذي يجب أن يسعد به الشعب اليمني، ولهذا نقدم التنازلات من أجله نقول لدول العدوان أنتم تقولون انكم تقتلون من أجل الشعب أوقفوا القصف الجوي للأعراس للمدنيين.

● هل السبع النقاط هي المحدد الرئيسي لأي حوار مع الطرف الآخر؟

– هذه كانت هناك تفاهمات حولها.. وهذا كله متروك للمستقبل وكيف سيكون وعلى ماذا سيبنى.

● بعيدا عن الإنشاء.. على ماذا تراهنون؟

– نراهن على ثبات وصمود وشموخ وعزة أبناء اليمن.

● هذا هو الإنشاء.

– نراهن على الأحرار في اليمن.

● بالنسبة للحل العادل الذي تحدثتم عنه للقضية الجنوبية في اللقاء السابق مع الفضائية اليمنية.. هل يفهم أن هذا الحل يأتي في إطار المحاصصات المناطقية في الحكم؟

– لا.. الحل العادل يحتاج إلى آليات.. ويحتاج إلى برنامج عمل.. وهذا ما لم تستطع أن تقدمه حكومة الوفاق في السابق.. ولا أيضا غيرها من الحكومات التي تلت.. لم تكن لديهم رؤية لآلية محددة.. ولم يتركوا للآخرين فرصة لتقديم الرؤية والآلية.

● تحدثتم أيضا في اللقاء مع الزميلة الفضائية عن حل قريب جدا.. ما هي مؤشرات هذا الحل؟.. أم أنه أيضا في إطار التفاؤل!!

– الحل القريب والقادم بإذن الله تعالى هو بانتصار الشعب اليمني في الجبهات.. لأن هؤلاء لم يعد لديهم فهم للواقع الإنساني اليمني، لم يعد لديهم فهم لمعاناة الشعب اليمني، لم يعد لديهم ألم على ما يحدث للشعب اليمني.. كيف يؤلم من يقتل.. كيف يؤلم من يدمر.. كيف يؤلم من يمزق الشعب اليمني.. كان حديثنا في الماضي لأنه كانت هناك تفاهمات كنا نتمنى أن تصل إلى نتيجة.

– هل تحبذ أن تلقب بأي من الألقاب وأنت في هذا الموقع.. أنت في موقع رئيس جمهورية؟

– نحن نبحث عن استقرار الشعب.. والأسماء والألقاب في الغالب لا تضفي شيئاً. ونحن نعتبر أيضا أننا فقط في هذه المرحلة نعمل بكل ما في وسعنا من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة ما استطعنا وأن نحافظ على الدولة وتماسكها ..وإذا جاء الشخص المناسب.. وجاءت الحكومة.. لن نكون بإذن الله تعالى ممن يتمسك، ولن نكون (هادي) أو بحاح .

● الآن لدينا جبهة بحرية.. هل نحن فاعلون على هذه الجبهة؟

– إذا أردت أن تعرف مدى فاعلية أي عمل فانظر إلى إعلام العدو.. وانظر إلى أثره عليهم.. أعتقد أنك تلاحظ الكثير من هذا، والمعركة قوية جدا، ومواجهة وصمود وثبات الشعب اليمني في كل الجبهات إلى هذا الوقت بالذات هو انتصار في حد ذاته. هذه الدول اجتمعت على العراق في 2003م ولم تستمر المعركة سوى 23 يوما حتى وصلوا إلى بغداد.. أمريكا كانت تقود المعركة، وإسرائيل وبريطانيا كانتا في المعركة وهم من يواجههم اليوم الشعب اليمني. دمروا العراق وفتتوه من خلال حربهم.. كانت المفخخات في كل شارع وكان هناك قتل في كل شارع.. ولا يزال إلى اليوم من خلال مؤامرات داعش، وان كان لا يزال الشعب يظلم في العراق فهو بسب مؤامراتهم، وإن كانت هناك صحوة كبيرة ومواجهة حقيقية اليوم لأبناء الشعب العراقي العزيز فهي نتيجة الوعي والفهم بالمشاريع الهدامة والنصر قادم للجميع بإذن الله .

● هل ستصل صواريخنا إلى الرياض؟

– نتمنى أن لا نضطر لذلك

● كلمة أخيرة تحبون قولها.. أو شيء لم نسأله تودون الحديث حوله؟

– نقول أن الحفاظ على الشعب اليمني ونسيجه يجب أن يكون هم الجميع.. وأن يكون هناك هم وإدراك لمعاناة الشعب اليمني والمسؤولية التي يترتب عليها.. وعلى الجميع تكوين حراك حقيقي في مواجهة العدوان وفي مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد البلد. كانوا يتحدثون في الماضي أنهم أتوا من أجل التوسع الفارسي ومن أجل التمدد الإيراني.. وقد سقطت هذه المؤامرة الترويجية .. سقطت بتصريحات مسؤولي الكيان الغاصب في فلسطين عندما قالوا أن خطر باب المندب هو أعظم من الخطر النووي الإيراني.. وبالتالي نحن نقول دائما أن اليمن مستهدف لذاته.. مستهدف لجغرافيته، مستهدف لأنه بكر في ثرواته، ثرواته لا زالت موجودة، وأنت تسمع وتلاحظ الخبراء والتقارير المتعددة، أن في اليمن حقولاً نفطية واعدة، وأن هذه الدول المعتدية هي من تحرم هذا الشعب من أن يحصل على ثروته وأن ينال عزته واستقلاله، يحاولون دائما جعل الشعب اليمني باحثا ولاهثا وراءهم ووراء ما يسمونها بـ”مساعدتهم” ولجانهم الخاصة. وهذا شيء مقزز لكل حر أن يذهب لأخذ المساعدات والمعونات ويسمح بقتل الشعب اليمني.. ومع الأسف هذا حاصل من البعض ونتمنى أن يعوا.. ونقول لهم لقد خسرتم الشيء الكثير.. خسرتم حب هذا الشعب، وحب هذا الوطن.. الذي دائما كان سندا لكم في كل الأوقات.. وبأفعالكم الدنيئة هذه ووقوفكم مع العدوان كيافطات لقتل الشعب خبتم ..وبتصرفاتكم اللا مسئولة لفظكم الشعب بعمالتكم وحقارتكم .. لهذا فشلتم أيضا هذه المرة في الاختيار بذهابكم مع الغزاة لقتل اليمنيين وتدمير البنية التحتية للشعب اليمني.

ما نتمناه أيضا أن يكون لدى الشعب اليمني هم أوسع في المستقبل لبناء مستقبله بيده، المستقبل المزدهر والمستمر وأيضا مستقبل يحتضن أبناءه جميعا دون تفريق أو إقصاء أو تهميش.

الوسوم

مقالات ذات صلة