اخبار محليةمقالات

سيظل سؤال الأجيال هل كان الأرياني مع العدوان ام ضده !!؟

الدكتور عبدالكريم علي الارياني سياسي يمني شغل العديد من المناصب أهمها منصب وزيراً للخارجية “مرتين” الأولى كانت في مطلع عام 1990م وحتى 93 م ، ثم عاد إليها مرةٍ اُخرى ليشغل منصب نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخارجية في عام 94 م ، وفي يونيو 95 م عين أمين عام لحزب المؤتمر الشعبي العام. ثم اُعيد تعيينه عقب الانتخابات البرلمانية نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية ، وفي أبريل 98 م ، وبشكل مفاجئ عُين رئيسا للوزراء للجمهورية اليمنية بالوكالة عقب استقالة الدكتور فرج بن غانم ، حيث خدم في هذا المنصب حتى 31 مارس عام 2001 م . الارياني عبدالكريم منذ منتصف السبعينيات وحتى بداية الألفية الثالثة ، لم يخلُ تشكيل حكومي من اسمه ، تارة في الزراعة وتارة في التخطيط وأخرى في التربية والتعليم ، على أن أكثرها كان في حقيبة الخارجية ، فضلاً عن كونه تقلّد منصب رئيس الوزراء لمرتين متباعدتين . كان يوصف بالداهية كونه كان صاحب مواقف جريئة بل واستفزازية ، حيث يعتبر من أبرز الشخصيات في مفاوضات ترسيم الحدود مع جارة السوء “النظام السعودي” في الثمانينات بل والمهندس لها ، في ضّل العمل في الخفاء والبُعد عن الأضواء ، كما هو الحال كذلك مع مؤامرة المبادرة الخليجية التي تم توقعيها قبل أربع سنوات . الرجل الثمانيني كانت تربطه علاقة جيدة بـ علي صالح قبل ان يتولى هادي منصب رئيس الجمهورية ، إلا انها تدهورت ، حيث انحاز في الفترة الاخيرة إلى صف هادي ، .هذا ويروى عن أحد الدبلوماسيين الخليجيين بأنه وصف الإرياني بالقول : “متر على الأرض ، وسبعة أمتار تحتها” . تولّى الإرياني رئاسة الوزراء للمرة الثانية في العام 98 م وحتى 2001، بعد أن تولّاها لثلاث سنوات في بداية الثمانينيات، ليعتزل العمل الحكومي متفرّغاً للنشاط الحزبي داخل حزب المؤتمر، كأمين عام ثم كنائب ثانٍ لرئيس الحزب، إضافة إلى النشاط العلمي والبحثي عبر مؤسسات بحثية تابعة له، نفّذ من خلالها ندوات رفيعة بالتنسيق مع جهات خارجية، من بينها معهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، صديقه الحميم. وبالرغم من كون الإرياني أحد أبرز وجوه حزب المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيس إلا انهُ تعرض لحملة إعلامية مؤتمرية وجهت ضده وصفها قبل نحو عشر سنوات بالقول إنها “مكافأة نهاية الخدمة” ، وكأنه لوح حينها بكفهِ بالوداع عن العالم السياسي ، إلا انهُ عاد وبقوة ة على هامش ثورة التغيير الشبابية ، مستحدماً نفوذه داخل حزب المؤتمر ليشكل ورقة ضغط قوية على “صالح” بغُية إقناعه بالتنحّي ، حيث تصاعد دوره من جديد ليُعينهُ هادي مستشاراً له ونائباً في رئاسة مؤتمر الحوار الوطني ، ثم رئيساً للهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار . تجلت عمالة الدكتور الداهية للنظام الأمريكي وكذلك السعودي اثناء ثورة الحادي عشر من فبراير وما نتج عنها من تداعيات واحداث تمخضت لتفضي بالمبادرة الخليجية التي كان هو أبرز مهندسيها في الثالث من نوفمبر من الشهر الجاري توفي السياسي العراقي احمد الجلبي ، احد اكبر من استخدمهم الامريكان لتدمير العراق ، وعندما دخلت امريكا العراق وجد الجلبي مساحة باستخدام المال ليجد من يقول انه بطل عراقي . الامريكان اوجدوا للجلبي من يقول انه وامثالة اصحاب “الشرعية” لحكم العراق المدمر، ومن يرمزه ويعلي من شأنه ، دمُرت العراق .. ومات الجلبي ، ومنذ ذلك اليوم وصاعدا لم يعُد للجلبي ذكر إلا عندما يتحدث التاريخ عن الاشخاص الذين قبلوا بالعمالة لامريكا لتدمير بلادهم ، ولن يجد من يقول عنه ما كان يقال سابقا لاهداف محددة . بعد 6 أيام فقط من وفاة السياسي العراقي الجلبي توفي السياسي اليمني الارياني ، وسينطبق عليه نفس الكلام ، اليوم وبعد وفاته سيظل سؤال الاجيال هل كان مع العدوان ام ضده !!؟ كما هو الحال كذلك سينطبق على كل المرتزقة في فنادق الرياض ، كل من سيوافيه الاجل سيجرده التاريخ من كل القابه باستثناء انه كان عميلا للعدوان بهدف تدمير اليمن وقتل اليمنيين..!!

تقرير : محمد الصفي الشامي

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق