مقالات

بورتريه عادل الجبير …

بقلم / وليد المشيرعي

عادل الجبير أحد أكثر الشخصيات إثارةً للكراهية في عالم يموجُ بالصخب في تأريخ المنطقة.. هذا حليق الشارب واللحية وزير خارجية البلد الأكثر تمجيداً لإطالة اللحى.. ليس هذا التناقض الوحيد في مسار صعود الجبير المتسارع من مجرد مستشار علاقات عامة للملك الراحل عبدالله الى كرسي وزارة الخارجية السعودية. التناقض حتى في مسار التفكير والأداء والتصريحات النارية خلف غلالة من بحة الصوت الناعمة وبعض من اهتزازات الراحل أيضاً سعود الفيصل ونظراته الزائغة.

ليس التناقض في الشكليات فقط من يحكم أداء هذا الوزير القادم من خارج الأسرة المالكة والمتحكمة في أكبر منتوج نفطي في العالم.

آناء صخب الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ نجح الجبير في إنقاذ أسرة آل سعود من عاصفة الغضب الأمريكية التي كادت تقتلع هذه الأسرة من جذورها.

الجبير أدار حملة علاقات واسعة لامتصاص الغضبة الأمريكية تجاه ما آلت إليه تعبئات مشايخ التطرف وأيقونتهم الذي لا يزال أسامة بن لادن. الجبير أصبح في العام ٢٠٠٦ سفيراً لبلاده في واشنطن وسط دهشة الدوائر الدبلوماسية التي استصغرت شأنه من منظور خبرته الدبلوماسية والتفاوضية الضئيلة، لكنها لم تدرك إجادته فن تقديم الرشاوى لشراء الرأي السياسي في وسائل الإعلام الأمريكية، فضلاً عن علاقاته القوية بجماعات الضغط في الكونجرس وعلى رأسها لجنة العلاقات الأمريكية الاسرائيلية (ايباك).

بالقليل تستطيعُ تحقيقُ الكثير إذا تمكنت من تمرير ذلك القليل من تحت الطاولة.. منهج أمريكي لم يتأثر عبر قرون بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ترفعها الولايات المتحدة كشعار ضد من لا يجيدون فن التمرير من تحت الطاولة.

وحين كشفت السلطاتُ الأمريكية في العام ٢٠٠٦ عن اعتراف متهمين إيرانيين بتآمرهما لتفجير السفارة السعودية بواشنطن واغتيال السفير المستجد الجبير لحساب طهران.. ضحك الكثيرون وتساءلوا عن تكلفة هذه التمثيلية التي أبرزت اسم الجبير وقرّبته أكثر من مصادر القرار السعودي. زمنُ العملاء المزروعين في خاصرة الأنظمة ولّى وأصبح الوزراء يقومون بهذا الدور مثل عادل الجبير

مقالات ذات صلة