مقالات

دعشنة اليمن.. مسعى أمريكي لن يكتب له الاكتمال..

 بقلم: هاشم أحمد شرف الدين

منذ نحو عام يتسائل الناس عن سر ارتكاب تنظيم داعش جرائم في اليمن على الرغم من أنه قدم نفسه جغرافيا محصورا على بلاد العراق والشام. الإجابة على تلك التساؤلات باتت واضحة صريحة، ومنها ما جاء في سياق حوادث اليوم التي تبناها داعش بعدن، والمتزامنة مع الضربات التي يتلقاها في سورية بفعل غارات الطيران الروسي. لقد أريد في السابق أن يكون اليمن مستوطنا “احتياطيا” لداعش، أو ثانيا في مرحلة مستقبلية، ولكن بعضه اليوم قد يغدو مستوطنا “بديلا” للتنظيم. فبعد فشل أمريكا في جعل اليمن “بكامله” مستوطنا احتياطيا لداعش بفضل تصدي أنصارالله لهذا المسعى الأمريكي الخبيث، ها هي تسلم داعش المحافظات الجنوبية تباعا، حضرموت أولا ثم جاء الدور على عدن.. حضور داعش في المحافظات الجنوبية سيزداد خلال الأيام القادمة بتسارع ملحوظ ، وذلك لتوفير مستوطن “بديل” للتنظيم عن سورية في حال استمرت ضربات الطيران الروسي لداعش سورية والعراق.. قد يعترض البعض ويقول: إن أمريكا الآن في صف هادي وحكومته، فكيف تكلف داعش باستهداف من يعمل وفق أجندتها؟ وللرد على هذا نقول: كما أن الحكومات العراقية المتتابعة التي كانت تحت الوصاية الأمريكية كوفئت من قبل الأمريكان بهدية “داعش”، سيكافئ هادي وبحاح وكل العملاء بداعش أيضا.. فأمريكا تفضل داعش “التنظيم الهلامي” لتوظيفه ورقة لاحتلال الأوطان واستعباد الشعوب، تفضله على أي حكومات أو رؤساء ينتهي توظيفهم بمجرد وفاتهم أو احتراقهم سياسيا لدى شعوبهم.. هنا علينا أن نحمد الله تعالى الذي من علينا بقائد وطني حر شجاع هو السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله والذي أفشل جانبا كبيرا جدا من المؤامرة الأمريكية التي تستهدف بلدنا، عبر تصديه الصادق والقوي لمؤامرة دعشنة اليمن، وهو القائد الذي يجعلنا نثق أن خلاص المحافظات الجنوبية من داعش ومحركيها لن يكون إلا تحت قيادته أيضا.. فيا أهلنا في الجنوب ها هي ذي جرائم داعش تطال تدينكم وأولياءكم، ها أنتم تجرعتم بعض ويلات استسلامكم لداعش، تقطع رقاب رجالكم وأبنائكم في الشوارع، انتشرت جرائم الاغتيالات التي تستهدف رموزكم، يجلد شبابكم بتهم أخلاقية هم منها أبرياء، تنهب أموالكم من البنوك ومراكز البريد، والقادم أسوأ بكثير بكثير، فهلا تنبهتم لهذا الخطر الذي دهمكم والكثير منكم ينساق وراء تضليل العملاء والمعتدين تحت مزاعم المقاومة والتحرير.. اليوم أنتم أيها الأخوة من أبناء المحافظات الجنوبية الأحرار أمام مقام المقاومة الحقة والتحرير الأدعى، فأرونا ماذا أنتم فاعلون بداعش ومن على شاكلته في هيئات عملاء أو مرتزقة سيسومونكم سوء العذاب إن أنتم تأخرتم عن مواجهتهم، إني لكم من الناصحين..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق