مقالات

هل سوف تستخرج الازمة المالية السعودية الكنوز المدفونة تحت الكعبة

بقلم / الباحث ناصر العربي

يبدوا ان حجم الانفاق الهائل السعودي على الحرب في اليمن وذلك ابتداء من انفاقها الهائل والمستمر على شراء المواقف الدولية الداعمة للحرب السعودية على اليمن بمليارات الدولارات وصولاً الى حجم الانفاق الكبير والهائل ايضاً على جبهات القتال في ارض المعركة، بالإضافة الى الدعم الذي تقدمه السعودية للمعارضة السورية، بالإضافة الى انخفاض اسعار النفط  دولياً فأنه قد أثرت كل تلك العوامل كثيراً على الميزانية المالية السعودية وأدت إلى ظهور اهتزازات كبيرة فيها وذلك بحسب ما ذكرته العديد من التقارير الاقتصادية العربية والاجنبية، وبداء كثير من الخبراء والمستشارين والاقتصاديين يحذرون الحكومة السعودية من مغبة استمرار ذلك الانفاق المالي الهائل والمستمر مع غياب وجود أي مصادر دخل اخرى حقيقية غير الموارد النفطية للسعودية لتغطية تلك الفواتير والنفقات الهائلة التي لا يبدوا انها سوف تتوقف قريباً، فرحى الحرب لاتزال مستمرة ومعركة تحرير صنعاء التي تقول عنها قوات التحالف لا يبدوا انها اصبحت قريبة فلا يوجد أي تقدم حقيقي يذكر نحو العاصمة صنعاء ولاتزال الحرب منذ فترة طويلة بين كر وفر بين جميع الاطراف، سواءً على مستوى المعارك الدائرة في محافظة مأرب أو محافظة تعز وذلك يعني ان المسافة نحو العاصمة صنعاء لاتزال بعيدة جداً فالمعارك التي تدور حالياً في محافظة مأرب وهي الاقرب الى صنعاء وعلى سبيل المثال تقع في منطقة تبعد حوالي مائه وتسعون كيلو متر عن العاصمة صنعاء، ويبدوا من خلال بعض التقدم الطفيف الذي تحرزه احياناً قوات التحالف والجيش الموالي لهادي بعد جهد شديد ووقت طويل ومساندة كبيرة جدا لطائرات فأن قوات التحالف والقوات الموالية لرئيس هادي بحاجة إلى شهر واحد على الاقل لانتزاع كل كيلو متر واحد فقط من تلك المسافة التي تبعد عن العاصمة صنعاء والتي يسيطر عليها الحوثيين والجيش اليمني مضافاً الى ذلك الشهر تكاليف ربما تصل الى مليار دولار على الاقل كنفقات مالية على انتزاع ذلك الكيلو متر الواحد، اما الخسائر البشرية فهي ودون شك ايضا كبيرة وباهضه ولقد اثبت المعارك السابقة شدة بأس المقاتلين اليمنين رغم امكانياتهم البسيطة الانقسامات الداخلية فيما بينهم مقارنه بالإمكانيات التي تملكها قوات التحالف وان كل جيوش العالم لم تكن لتسطيع على التقدم شبر واحد في اليمن لولا التفرقة الحاصلة حالياً بينهم وقتال جزء كبير منهم الى جانب قوات التحالف بقيادة السعودية.

ان ذلك الامر وتلك الخسائر وخاصة المالية والنفقات الهائلة التي تتكبدها الحكومة السعودية في اليمن منذ بداية الحرب الى اليوم وتلك المؤشرات الزمنية الافتراضية التي تؤكد أن أمكانية حسم المعركة لايزال بعيد جداً وذلك يعني أن الانفاق المالي الهائل سوف يستمر طويلاً وان السعودية في خضم الدخول في مشكلة اقتصادية كبرى حقيقية اذا استمرت الحرب مدة اطول قد بدا يفتح ملف لم يجرا احد على فتحه في السابق ابداً في السعودية الا وهو: لماذا لا يتم استخراج الكنوز العملاقة المدفونة تحت الكعبة ؟ والتي أخبر عنها النبي محمد عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث ورواية، نعم هذا هو ما يتم تداوله هذه الايام على صفحات بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي السعوديين كحل لأي تحديات اقتصادية قد تواجه السعودية مستقبلاً ولعل سبب بداء تداول ذلك المقترح بين المواطنين السعوديين يرجع الى بعض تسريبات وتداولات قادمة من دهاليز واجتماعات بعض أفراد الاسرة الحاكمة في السعودية  فمشكلة خطورة استمرار الانفاق المالي الهائل اصبحت تقلق بشكل كبير جميع افراد الاسرة الحاكمة في السعودية  وشريحة كبيرة  منهم  تفكر في حل لها وخاصة الجناح المقرب للملك سلمان وابنه محمد بن سلمان وباعتبار استخراج الكنز المدفون تحت الكعبة اسهل واسرع حل لأنفاذ الحكومة السعودية من حدوث اي افلاس مستقبلي محتمل بل وسوف يساهم في رفد خزينة الدولة ربما بمئات المليارات من الدولارات دفعة واحدة ودون أي جهد يذكر وهو الامر الذي سوف يُسكت أولاً جميع الالسن الداخلية من افراد الاسرة الحاكمة التي تتهم الملك سلمان وابنه بإدخال السعودية في أزمة مالية قد تمثل خطر مستقبلي على حكم اسرة ال سعود بالكامل وقد تخرجهم من الحكم والسلطة مستقبلاً خاصة اذا استمرت الحرب في اليمن امداً طويلاً، فالكنز المدفون تحت الكعبة ليس بسيطاً فكما تقول بعض المصادر انهُ يعود لذو القرنيين الملك الذي حكم الارض وملكها وجابها من اقصاها الى أقصاها كما ذكر ذلك في القرآن الكريم وذلك يعني ان حجم ذلك الكنز سوف يكون كبير جداً ولا يضاهيه كثره وقيمة اي كنز في العالم.

يبدوا انه ومن خلال تلك التسريبات والتداولات التي بداء يتداولها بعض افراد الشارع السعودي على وسائل التواصل الاجتماعي حول استخراج الكنز المدفون تحت الكعبة ومع عدم العثور على أي حلول اقتصادية أخرى يمكن لها حل مشكلة استمرار ذلك الانفاق السعودي المالي الهائل والمستمر والذي قد يتصاعد ويزداد ربما بشكل كبير جداً في الايام القادمة وخصوصاً في حال اتجهت الاوضاع أيضاً في الجانب السوري نحو الخيار العسكري والمواجهة المباشرة مع السعودية فأنه سوف تصبح مسئلة استخراج الكنز المدفون تحت الكعبة في القريب العاجل مسئلة مطروحة بشكل جدي على طاولة الحكومة السعودية وبل ستكون مشروعة وجائزة وسوف تعطي الحكومة السعودية الضوء الاخضر لرجال الدين قريباً للإفتاء بجواز استخراج الكنز تحت غطاء قاعدة “الضرورات”، كما انه لا يوجد كما يبدوا أي مانع شرعي يمنع من استخراج ذلك الكنز كما ان الحرب التي تقودها وتخوضها السعودية هي كما تقول من اجل مصلحة الامة والدفاع عن الامة الاسلامية وهو الامر الذي سوف يسهل صدور مليون فتوى سعودية تجيز الحفر تحت الكعبة لاستخراج الكنز من تحتها لتمويل حرب دفاع ال سعود عن الامة الاسلامية…!! ولم يعد هناك من مناص من استخراج الكنز وان لم يوافق الملك سلمان على ذلك فسوف يفعلها بكل تأكيد ابنه محمد بن سلمان شاء من شاء وأبآ من أبآ وبأي طريقة فهو يبدوا لديه طموح في الحكم ولن يسمح بانهيار الاقتصاد السعودي لأنه سوف يكون الملام الاكبر هو ووالده وبالتالي لن يسمح لمثل تلك الثروة العملاقة والميسرة جداً ان تخرج من يده ومن حساباته.

لكن سوف تبقى المشكلة الشرعية الكبرى بالنسبة لبقية المسلمين وعلماء المسلمين في الدول الاسلامية والعربية هي في حول من هو المالك الحقيقي والوريث الشرعي لذلك الكنز؟

 هل هي الحكومة السعودية فقط أو بالأصح أسرة ( أل سعود) فقط كونها في الغالب هي المستفيد الاكبر من اي ثروات تستخرج في السعودية  وبما ان الكنز يقع في ارض تخضع لحكمهم فذلك يعني انهم الورثة الشرعيين له..؟

 أم هل هي الامة الاسلامية قاطبة كون الكعبة أمر جامع للامة جميعاً وبالتالي فأن أرث أي شيء يتعلق بها او تحتها يعتبر ملك لكل الحكومات العربية والاسلامية وملك كل مسلم ومسلمة..؟

 أم ان أحقية ورث ذلك الكنز هي فقط للشعب اليمني كونهم أحفاد وأبناء الملك ذو القرنيين  فغالبية الأدلة ترجح أن ذو القرنيين هو من اليمن وهو كان احد الملوك التبابعة اليمنيين..؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق