مقالات

كاتب مصري يكتب عن اليمن ….عذرا يا يمن .. خذلناك يا يمن!!!

الكاتب الحر المصري /  وليد عرفات يكتب عن اليمن بمقالة بعنوان . عذرا يا يمن .. خذلناك يا يمن!!!

كان مجرد رأي لم يأخذ المساحة المناسبة التي تليق بهول وبشاعة العدوان .. كانت مجموعة من المنشورات المقتضبة التي لا تساوي قطرة دم واحدة أزهقها العدوان .. لكن ما كشف عنه هذا الفضاء الإفتراضي سيكون له تأثير بالغ على حياتي العادية قبل الإفتراضية.

أربعة شهور .. أجهز فيها العدوان الصهيو-سعودي على اليمن، فدمر اليمن القديم والحديث وخطف أرواح الصغير قبل الكبير .. في أسوأ مأساة إنسانية في زمن فقد الإنسانية.

شغلتنا الأحداث الداخلية والمستجدات الإقليمية في ظروف إمتدت فيها شلالات الدماء في طول الأمة وعرضها .. فاستصغرنا ما يرتكبونه بحق اليمن واليمنيين .. وكأن هذا البلد الذي حكم عليه الخليج بالجوع والمرض .. يستحق الإبادة والتدمير .. ولم لا وهو الشعب الفقير الذي لا يملك دولار ولا ريال .. في عصر تحسب فيه الأمور بالدولار والريال.

بعضنا تبنى وجهة نظر العدو وترساناته .. وبعضنا الآخر أسهب في التوصيفات اللاإنسانية تبريرا لما إلنا إليه من لا مبالاة .. لكن أحد منا لم يعمل عقله ولم يضع يده على الحقيقة .. وإن كنت أظن أن الكثيرين يعرفونها لكنهم آثروا حبسها في صدورهم رفقة ضمائرهم.

أما أنا فقد زاغ البصر من سيناء الى سوريا الى العراق الى ليبيا الى اليمن .. حتى إنشطر القلم .. وإذا بأشقاء اليمن يتلقفون كلماتي الشحيحة ليتوجون بها رؤوسهم وحياتهم أقصد جحيمهم .. حاولوا أن يعلوا صوتها علها تريحهم قليلا من صوت المقاتلات والصواريخ والقذائف .. ورغم يقينهم بأنها لن توقف العدوان .. إلا أنها كانت بمثابة طوق نجاة لإناس يصرخون دون مجيب .. يموتون دون رقيب.

تلقف الشعب المخلص لمصر كلمات مواطن مصري ليباهون بها أنفسهم وليكذبون بها ما روجه الإعلام المتصهين .. فأولئك لا يعترفون بالأعراب ولا يقيمون الحفاة العراة .. ولا يقدسون المادة على حساب كرامتهم وشرفهم .. لذلك إعتبروا المصريين أقرب الشعوب لهم .. وهالهم أن يعتدي المصريون عليهم .. فقالوا “هاهي مصر التي نحبها لم تخنا .. هاهو شعب مصر يقف معنا .. ها هو زعيم مصر لم يخذلنا”.

تهاطل أشقاء اليمن على صفحتي يلتمسون كلمة حق في زمن الباطل .. يبحثون عن نصير لهم في بلد يعشقونها ويحبون شعبها وخرجوا بالآلاف في 30 يونيو رافعين أعلامها وصور زعيمها .. فسجل التاريخ أعظم وقفة شعبية خارج مصر من أجل مصر .

هل أولئك الأشقاء المنكوبين بأمر سلول وصهيون حاملين أوجاعهم وجراحهم وما تبقى من أشلاء ذويهم .. فشعرت بإستياء من نفسي لأني لم أسخر كل وقتي دفاعا عنهم .. ففتحت لهم الباب على حساب مئات ممن أغرقتهم الحياة بمفاهيمها المغلوطة.

أدعوكم جميعا ألا تذبحوا اليمن بصمتكم .. وأن تفتحوا لليمنيين أبوابكم .. وأن تسمعوا أصواتهم وصرخاتهم وإستغاثاتهم .. فهي الحق .. وهم أبقى لنا من عروش المتصهينين وأموالهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق