مقالات

لقد كان مطار عدن الدولي طعما تم ابتلاعه !!!!

بقلم :حسين علي الويناني

الجيش واللجان الشعبية اذكى من ما تخيل جنرالات العدوان من فرنسيين وامريكيين وسعوديين واماراتيين استطاع الجيش التفوق عليهم وتحويل انتصارهم المؤقت الى هزيمة مذلة . امام الوضع المعقد والامكانيات الهائلة والاسناد الجوي الكثيف لم يكن امام الجيش واللجان الشعبية حلا اخر لاخراج القوات المشكلة من جنسيات متعددة من منطقة الممدارة التي اتخذتها معقلا بعد قدومها من شرورة السعودية والتي اقامت فيها معسكرا تدريبيا دربت فيه ما يقارب الالفين من المرتزقة قبل حوالي شهرين . كل تحركات تلك القوات ظلت تحت مجهر ورقابة الجيش حيث وصلت الى منطقة الممدارة عبر ميناء الزيت والذي لم يصل الجيش اليه ، الا ان استخباراته ترصد كل تلك التحركات حيث ظلت تلك القوات اكثر من شهر داخل المدينه دون ممارسة اي نشاط سوى تتحينها الفرص لتحقيق مفاجأة قد تكون مادة اعلامية على الاقل ، ومن هنا استطاع الجيش واللجان الشعبية تحقيق لهم ما ارادوا . استطاعت مخابرات الجيش منذ اليوم الأول رصد كل التحركات ودرسوا كل الخيارات للقضاء على تلك القوات الغازية . كانت هناك العديد من الخيارات منها مهاجمة معقلهم الا ان هذا الخيار تم استبعاده كون تلك القوات تقع داخل مدينة مكتظة بالسكان وبالتالي صعوبة السيطرة على الوضع الى جانب وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين . الاقتراح الثاني هو اخراج تلك القوات من معاقلها ، ليسهل بذلك سحقها وباقل التكاليف . لهذا سارع الجيش واللجان الشعبية بكل دهاء وذكاء جر تلك القوات من جحورها محددا الزمان والمكان وكان له ما اراد. القوات الغازية والمشكلة من اكثر من 7 جنسيات بقيادة وتمويل اماراتي تقدمت نحو خور مكسر دون مواجهات حقيقية ولم يثر هذا شكه بل واصل تقدمه وعينه على المطار الذي ظل عصيا لمدة ثلاث اشهر ، كان الوقت اسرع من تفكير تلك القوات ولم تتنبه الفخ الا بعد الوقوع فيه . في ليلة وضحاها وقبل ان تحتفل تلك القوات بنصرها المؤقت كان الجيش يحكم سيطرته الكاملة ويحاصر تلك القوات في مطار عدن ويتفنن في تدمير مدرعاتها ويسقط في الساعات الأولى اكثر من 175 قتيل ليحرق بذلك الورقة الاخيرة التي راهنت عليها دول العدوان . في نفس الوقت استطاع الجيش واللجان الشعبية التقدم بسهولة الى مديرية المنصورة والتوغل فيها بعد وقوع تلك القوات بين فكي الحصار المطبق . معركة جديدة يثبت الجيش قوته وقدرته على حسم المواجهات مهما كانت صعوبتها ومهما كانت امكانيات عدوة. انتصار كبير تحقق وضربة قاصمة تلقتها تلك القوات الغازية وعملائها وهذا بحد ذاته انجاز كبير يدل على ذكاء عقل عسكري يمني لديه من التكتيكات الجديدة والفاعلة تمكنه ، من افقاد العدو عناصر قوته سواء الجوية والبرية والبحرية والتغلب عليها .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق