اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

حزب الله يشيد بالرد الإيراني واليمني: رسالة وفاء والتزام وردع في مواجهة العدوان الصهيوني

حزب الله يشيد بالرد الإيراني واليمني: رسالة وفاء والتزام وردع في مواجهة العدوان الصهيوني

21 سبتمبر| متابعات

أشاد حزب الله اللبناني بالرد الصاروخي الذي نفذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمساندة ودعم من حركة أنصار الله في اليمن ضد الكيان الصهيوني، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة تعكس عمق الالتزام الأخلاقي والسياسي والميداني تجاه لبنان وقضايا الأمة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الأراضي اللبنانية.

وأكد الحزب في بيان أن الرد الإيراني، الذي تزامن مع الإسناد اليمني، جاء في سياق مواجهة تصعيد العدو الإسرائيلي المتواصل وخرق الاحتلال المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما بعد تجدد اعتداءاته على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق لبنانية أخرى، مشيراً إلى أن هذه العملية تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز البعد العسكري المباشر لتؤكد وحدة الموقف بين قوى محور المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني.

وأوضح أن الرد الإيراني واليمني المشترك يندرج ضمن إطار العمل المنسق الرامي إلى ردع الكيان الصهيوني ووضع حد لسياسات العدوان والتوسع التي ينتهجها بدعم أمريكي، كما يبعث برسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية بأن استمرارها في توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإفشال أي مساعٍ أو تفاهمات لا تتضمن وقفاً شاملاً للعدوان على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية.

وأشار حزب الله إلى أن الجمهورية الإسلامية حرصت خلال مختلف المسارات السياسية والدبلوماسية على التأكيد بأن أي اتفاق أو تفاهم يجب أن يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بما يمهد لانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وإطلاق الأسرى، والشروع في إعادة إعمار ما دمره العدوان.

وفي سياق متصل، شدد الحزب على أن الموقف الإيراني يعكس مجدداً حقيقة الدور الذي تضطلع به الجمهورية الإسلامية في دعم لبنان وحقوق شعبه، مؤكداً أن طهران وقفت إلى جانب لبنان في مختلف المراحل، وقدمت الدعم السياسي والمادي والمعنوي للمقاومة والشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.

ولفت إلى أن هذا الدعم لم يكن مرتبطاً بحسابات ضيقة أو مصالح آنية، بل انطلق من مبادئ وقيم ثابتة ترتكز على نصرة الشعوب المظلومة ومساندة قضايا التحرر والاستقلال، مشيراً إلى أن إيران ساهمت في دعم المقاومة اللبنانية لتحرير الأرض، كما كان لها دور بارز في جهود إعادة الإعمار بعد الحروب والاعتداءات الإسرائيلية المتعاقبة.

وأكد الحزب أن المواقف الإيرانية الداعمة للبنان تستوجب التقدير والاعتراف، معتبراً أن أي محاولات للتنكر لهذا الدور أو الإساءة إليه تحت ضغوط وإملاءات خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية، بل تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي وأهدافه.

ورفض حزب الله الاتهامات الباطلة التي وجهتها بعض الجهات الرسمية اللبنانية تجاه الدور الإيراني، مؤكداً أن هذه المواقف تتناقض مع الوقائع الميدانية والسياسية، وتتجاهل الجهود التي تبذلها الجمهورية الإسلامية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي ودعم استقرار لبنان وصون سيادته.

كما انتقد الحزب المواقف والبيانات التي صدرت بحق إيران بالتوازي مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن مثل هذه المواقف تمثل خروجاً عن الأصول الدبلوماسية وتعبيراً عن اصطفاف سياسي مرفوض لا يحقق أي مصلحة للبنان، بل يمنح الاحتلال مزيداً من الدعم المعنوي والسياسي.

ودعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الرسمية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، والعمل على توظيف الدعم السياسي والإقليمي المتوفر في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية اللبنانية.

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية الراهنة وما أفرزته من تفاهمات وتحركات سياسية توفر فرصة للبنان لتعزيز موقعه التفاوضي في مواجهة الاحتلال، خصوصاً إذا ما استند إلى عناصر القوة الوطنية وفي مقدمتها المقاومة، والتماسك الشعبي، والتوافق الداخلي حول الثوابت الوطنية.

وأكد الحزب أن تحقيق المطالب اللبنانية المتمثلة في تحرير الأراضي المحتلة ووقف اعتداءات العدو الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار وصون السيادة الوطنية يتطلب الاستفادة من مختلف عناصر القوة والدعم المتاحة، بعيداً عن الضغوط والإملاءات الخارجية.

وفي ختام بيانه، عبّر حزب الله عن تقديره العالي للمواقف الإيرانية الداعمة للبنان، مشيداً بموقف القيادة الإيرانية ومؤسسات الدولة والشعب الإيراني في الوقوف إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب اللبناني.

كما أشاد بالدور الإسنادي الذي تضطلع به حركة أنصار الله في اليمن ومشاركتها في الرد على العدوان الصهيوني، معتبراً أن الموقف اليمني يجسد حالة التضامن العملي مع قضايا الأمة ويؤكد وحدة الساحات في مواجهة الاحتلال ومشاريعه.

وجدد الحزب التأكيد على مواصلة التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن لبنان وحقوق شعبه، حتى تحقيق أهدافه الوطنية المتمثلة في التحرير الكامل للأرض وصون السيادة وضمان العيش بحرية وعزة وكرامة بعيداً عن الهيمنة والعدوان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى