اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

غزة.. نقص الأدوية والوقود يهدد حياة المرضى

غزة.. نقص الأدوية والوقود يهدد حياة المرضى

21 سبتمبر | تقرير خاص

تتواصل في قطاع غزة تداعيات الأزمة الإنسانية والصحية في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يهدد استمرارية عمل المستشفيات ويزيد من الضغط على القطاع الصحي الذي يعاني من تراجع كبير في قدراته التشغيلية.

وحذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش من أن المستشفيات تواجه خطر التوقف عن العمل نتيجة النقص المستمر في الأدوية الأساسية، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة وأمراض القلب، إضافة إلى شح الوقود وزيوت تشغيل المولدات، في ظل الاعتماد الكامل على المولدات بسبب انقطاع الكهرباء.

وأوضح أبو عفش أن الحلول المطروحة ما تزال جزئية ومؤقتة ولا تعالج جذور الأزمة، ما يؤدي إلى تكرار الانقطاع في الإمدادات وتفاقم الضغط على المنظومة الصحية، داعيًا إلى تدخل عاجل لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الأساسية وإنقاذ حياة المرضى.

أزمة وتدهور

بالتوازي مع الأزمة الصحية، تشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة تدهورًا بيئيًا متسارعًا، مع انتشار القوارض والحشرات نتيجة تراكم النفايات وتضرر شبكات الصرف الصحي.

وأفادت مصادر طبية بتسجيل إصابات متزايدة، لا سيما بين الأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، وسط تحذيرات من احتمالية تفشي أوبئة مع اقتراب فصل الصيف، في ظل صعوبة تنفيذ حملات مكافحة فعّالة في ظل الظروف الحالية.. كما أطلقت المؤسسات الصحية حملات توعية للسكان والنازحين تتضمن إجراءات وقائية للحد من انتشار الأمراض في بيئة تعاني من ضغط شديد على الخدمات الأساسية.

تطور خطير

في تطور خطير يعكس حجم الأزمة، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن نحو 70% من سيارات الإسعاف ومركبات النقل الطبي خرجت عن الخدمة، نتيجة الاستهداف المباشر أو التهالك ومنع إدخال قطع الغيار.

وأكدت الوزارة أن النقص الحاد في الإطارات وقطع الصيانة والزيوت يعيق عمليات التشغيل والصيانة، ما يحد من القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل الجرحى والمرضى في الوقت المناسب.

انتهاكات رغم الإتفاق

ميدانيًا، تتواصل الانتهاكات في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تُسجَّل خروقات يومية تشمل عمليات إطلاق نار وقصف وتوغلات في بعض المناطق السكنية.. ووفق معطيات ميدانية، فقد تم تسجيل آلاف الخروقات منذ أكتوبر 2025، أسفرت عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، معظمهم من المدنيين، في ظل استمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية.

ويرى محللون أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس هشاشة الاتفاق القائم، في ظل غياب آليات رقابة فعالة وعدم قدرة الوسطاء على فرض التزامات ملزمة على العدو.

تصعيد متواصل

بحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 72,344 شهيدًا و172,242 مصابًا منذ بدء العدوان.. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استقبلت المستشفيات شهداء وإصابات جديدة، فيما لا تزال أعداد من الضحايا تحت الأنقاض بسبب تعذر وصول طواقم الإنقاذ إلى بعض المناطق، كما شهدت مناطق متفرقة من القطاع غارات جديدة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، ما يزيد من الضغط على المستشفيات المنهكة أصلًا.

وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات العدو، وأدوا طقوسًا استفزازية داخل ساحاته، في ظل استمرار حالة التوتر في المدينة.

خلاصة المشهد

يعكس الوضع في قطاع غزة تداخلًا بين أزمة إنسانية وصحية متصاعدة، وضغط ميداني مستمر، في ظل نقص حاد في الإمدادات الأساسية وتزايد الاحتياجات الطارئة، ما يضع المنظومة الصحية أمام تحديات كبيرة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى