اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

غزة على حافة الانهيار.. العدو يُحاصر الدواء ويفتح أبواب الأوبئة

غزة على حافة الانهيار.. العدو يُحاصر الدواء ويفتح أبواب الأوبئة

21 سبتمبر | تقرير خاص

في سياق عدوانٍ متواصلٍ بأدوات متعددة، يواصل العدو الصهيوني تصعيد جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، متجاوزاً القتل المباشر إلى استهداف مقومات الحياة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، الذي يواجه اليوم أخطر مراحله على الإطلاق، في ظل حصار خانق وقيود مشددة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية.

استهداف ممنهج

تحذيرات “منظمة الصحة العالمية” تعكس حجم الكارثة المتفاقمة، حيث أكدت أن القيود التي يفرضها العدو على إدخال المساعدات الطبية تُقوّض بشكل مباشر قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة، وتدفع نحو انهيار تدريجي يهدد حياة مئات آلاف المرضى والجرحى.

وبينما تتكدس الإمدادات الطبية خلف المعابر، يُحرم المرضى داخل القطاع من العلاج، في مشهد يكشف بوضوح سياسة متعمدة تهدف إلى تعميق الأزمة الصحية وتحويلها إلى أداة ضغط إضافية على السكان.

الوقود سلاح إضافي

لم يكتفِ العدو بمنع الدواء، بل وسّع دائرة الاستهداف لتشمل مصادر الطاقة، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الوقود، ما اضطرها للعمل بنظام تقشفي يقوم على تشغيل جزئي ومتقطع للأقسام الحيوية.. هذا الواقع يضع حياة المرضى، خاصة في غرف العناية المركزة والعمليات، على حافة الخطر، في ظل تحذيرات من توقف كامل للمرافق الصحية إذا استمر هذا الحصار.

إغلاق منافذ النجاة

في إطار تشديد الحصار، تتواصل القيود على عمليات الإجلاء الطبي، التي شهدت تراجعاً غير مسبوق منذ إعلان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى احتجاز آلاف المرضى داخل القطاع دون إمكانية الوصول إلى العلاج في الخارج.. ومع توقف الإجلاء عبر المعابر الرئيسية، يتحول المرض في غزة إلى حكمٍ بالموت المؤجل، في ظل غياب أبسط مقومات الرعاية الصحية المتخصصة.

بيئة موبوءة بفعل الحصار

بالتوازي مع ذلك، تتفاقم مخاطر تفشي الأمراض، نتيجة الانهيار المستمر في البنية التحتية، وشح المياه النظيفة، وتدهور خدمات الصرف الصحي، إلى جانب الاكتظاظ الشديد في مراكز النزوح.. هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، في ظل عجز المنظومة الصحية عن احتواء أي تفشٍ واسع، ما ينذر بكارثة إنسانية مركبة.

خروقات مستمرة

يأتي هذا التدهور الصحي في ظل استمرار خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهداف المدنيين بشكل شبه يومي، ما يفاقم الضغط على المستشفيات المنهكة.. كما تتزامن هذه الجرائم مع تصعيد الانتهاكات بحق المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، في سياق يعكس نهجاً تصعيدياً شاملاً يستهدف الإنسان والأرض والمقدسات في آنٍ واحد.

جرائم متعددة الأدوات

تكشف مجمل هذه المعطيات أن ما يجري في قطاع غزة لم يعد مجرد عدوان عسكري، بل حرب شاملة تُدار بأدوات مركبة، يتقدمها سلاح الحصار والتجويع والحرمان من العلاج.. فالعدو، الذي فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني بالقوة، يلجأ اليوم إلى استهداف مقومات بقائه، عبر خنق القطاع الصحي ومنع الدواء وفتح الطريق أمام تفشي الأمراض.

غزة تواجه.. رغم كل شيء

رغم فداحة المشهد، يواصل أبناء غزة صمودهم في مواجهة هذه الجرائم المركبة، مؤكدين أن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الإخضاع، وأن الحصار، مهما اشتد، لن ينجح في كسر هذا الصمود.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى غزة شاهداً على واحدة من أقسى صور الاستهداف الإنساني، حيث يتحول المرض إلى سلاح، ويُستخدم الحصار كأداة لإدارة المعركة ضد المدنيين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى