اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتقارير

الفرح: إغلاق هرمز سيكلف أمريكا ثمناً باهظاً وإيران بخبرة 47 عاماً قادرة على كسر الحصار

الفرح: إغلاق هرمز سيكلف أمريكا ثمناً باهظاً وإيران بخبرة 47 عاماً قادرة على كسر الحصار

21 سبتمبر| متابعات

في قراءة سياسية واقتصادية تعكس عمق التحولات في معادلات الصراع، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن أي تصعيد في مضيق هرمز لن يكون في صالح الولايات المتحدة، بل سيرتد عليها بتداعيات ثقيلة، في وقت تمتلك فيه إيران خبرة طويلة في مواجهة العقوبات والحصار، مكّنتها من تعزيز قدراتها على الصمود والاكتفاء.

وأوضح الفرح، في سلسلة تدوينات نشرها على منصة “إكس”، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيقود إلى ارتدادات اقتصادية واسعة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستكون المتضرر الأكبر نظراً لاعتمادها الكبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية. ولفت إلى أن أي اضطراب في تدفقات النفط سيرفع كلفة الطاقة عالمياً، ما سينعكس مباشرة على الاقتصاد الأمريكي.

وبيّن أن المواطن الأمريكي سيكون أول المتأثرين، حيث سيؤدي ارتفاع أسعار الوقود، حتى وإن كان محدوداً، إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل الأعباء المتفاقمة للدين العام، الأمر الذي يضاعف الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية.

وأشار الفرح إلى أن هذه التداعيات الاقتصادية لن تبقى في إطارها المالي فحسب، بل ستمتد إلى المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة، موضحاً أن تصاعد الأزمات المعيشية قد يؤثر على موقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء من حيث تراجع حظوظه الانتخابية أو تعاظم التحديات داخل مؤسسات الحكم، في ظل حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي.

وفي مقابل ذلك، شدد الفرح على أن إيران تمتلك خبرة تمتد لنحو 47 عاماً في التعامل مع العقوبات والحصار، ما أتاح لها بناء منظومة واسعة من الاكتفاء الذاتي، لا سيما في المجال الغذائي، إلى جانب تطوير أدواتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

وأكد أن هذه الخبرة المتراكمة تمنح طهران قدرة أعلى على امتصاص الصدمات والتكيف مع مختلف السيناريوهات، ما يجعل أي رهان على إخضاعها عبر الحصار رهاناً خاسراً.

ولفت الفرح إلى أن إيران قد تتجه، في حال التصعيد، إلى توسيع دائرة الضغط عبر التأثير على سلاسل الإمداد العالمية أو اتخاذ إجراءات تستهدف الدول التي تستضيف قواعد أمريكية، وهو ما من شأنه رفع كلفة المواجهة على واشنطن وحلفائها وتعقيد المشهد الإقليمي بشكل غير مسبوق.

واختتم الفرح تصريحه بالتأكيد على أن فرض حصار على إيران لا يحمل جدوى عملية حقيقية، في ظل امتلاكها بدائل متعددة وقدرة مثبتة على التكيف، معتبراً أن التلويح بمثل هذه الخيارات يعكس في جوهره محاولة أمريكية للتغطية على الإخفاقات المتتالية في المنطقة، في وقت تتغير فيه موازين القوى بصورة متسارعة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى