غزة تحت الحصار.. مأساة مستمرة ومستشفيات على شفا الانهيار
غزة تحت الحصار.. مأساة مستمرة ومستشفيات على شفا الانهيار

21 سبتمبر | تقرير خاص
يواصل قطاع غزة تحمل تبعات العدوان الصهيوني المستمر منذ أكتوبر 2023، وسط حصار خانق يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة ملايين المدنيين.. آلاف الشهداء والمصابين يسجلون يوميًا، والمستشفيات تواجه شحًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما تتواصل محاولات التهجير والتهويد في القدس، ويشهد النزوح في الضفة الغربية أرقامًا غير مسبوقة منذ ستة عقود.
حصيلة مأساوية
أكدت وزارة الصحة في غزة أن عدد شهداء العدوان وصل إلى أكثر من 72,267 شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين 171,976 منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023.. منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بلغ عدد الشهداء 691، وعدد الإصابات 1,876، مع انتشال 756 جثمانًا إضافيًا.. ولا يزال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف عن الوصول إليهم.
على شفا التوقف
حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، من توقف مستشفيات غزة بالكامل خلال أيام، نتيجة نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية.. وأوضح أن المستشفيات تعمل بقدرات محدودة، بينما تواجه أجهزة العناية المركزة والتنفس الصناعي شحًا حادًا، ما يهدد حياة المرضى الحرجة والمزمنة، وسط مؤشرات متصاعدة لعودة شبح المجاعة.
سياسة ممنهجة
طال التهجير القسري عددًا من العائلات الفلسطينية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان وأحياء أخرى، ضمن مخطط استيطاني يهدف إلى تفريغ المدينة وفرض واقع تهويدي بالقوة.. وأكد هارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن هذه السياسات لن تغير الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم ومقدساتهم، داعيًا إلى دعم صمود العائلات المهددة ومحاسبة الاحتلال على المستوى الدولي.
الأكبر منذ ستة عقود
وفي السياق، أشار المفوض العام لوكالة أونروا، فيليب لازاريني، إلى أن حجم النزوح في الضفة الغربية المحتلة يعد الأكبر منذ نحو ستة عقود، مشددًا على استمرار العنف وانتهاك القانون الدولي.. ودعا إلى تدخل عاجل لإنقاذ المدنيين ووقف التصعيد، الذي يهدد حياة السكان ويؤدي إلى أزمة إنسانية متفاقمة.
أزمة المعابر والحصار
تواصل المعابر إلى غزة شبه الإغلاق، ما يفاقم نقص المواد الغذائية والدواء والوقود.. وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن استمرار تعطيل اتفاق وقف النار يزيد من معاناة السكان، ويحول القطاع إلى منطقة منكوبة.. كما حذرت حركة المجاهدين الفلسطينية من استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا لمقدسات الأمة الإسلامية.
دعوة عاجلة
في ظل استمرار الأزمة، دعا الفلسطينيون المجتمع الدولي والأطراف الضامنة لاتفاق وقف النار إلى الضغط على الكيان الصهيوني لفتح المعابر وتأمين وصول المساعدات الطبية والغذائية وحماية المدنيين.. كما حثوا الدول العربية والإسلامية على التحرك الفاعل لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو ومخططاته التهويدية، مع التأكيد على أن الصمود الفلسطيني مستمر رغم كل التحديات.






