اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

مفتي ليبيا: نصرةُ إيران واجبٌ شرعي في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني

مفتي ليبيا: نصرةُ إيران واجبٌ شرعي في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني

21 سبتمبر| خاص

في تطور لافت يعكس تحوّلًا مهمًا في الخطاب الديني والسياسي داخل العالم الإسلامي، أطلق مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني موقفًا شرعيًا واضحًا دعا فيه عموم المسلمين إلى نصرة الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني المتواصل منذ أسابيع، مؤكدًا أن طبيعة هذا الصراع لا تحتمل الحياد، بل تفرض موقفًا عقديًا وأخلاقيًا حاسمًا.

وفي بيان يحمل دلالات عميقة، شدد الغرياني على أن أحكام القرآن الكريم لا تعترف بالحياد في صراع تكون فيه المواجهة قائمة بين المسلمين وخصومهم، معتبرًا أن نصرة المسلمين واجب شرعي بنص العقيدة، في إشارة واضحة إلى أن ما يجري ليس مجرد نزاع سياسي عابر، بل معركة مصيرية تتعلق بهوية الأمة ومستقبلها.

هذا الطرح يعيد إلى الواجهة البعد العقائدي للصراع مع قوى الهيمنة، ويُسقط رهانات الأنظمة التي حاولت الترويج لسياسة “النأي بالنفس” أو الحياد، في وقت تتعرض فيه دول وشعوب المنطقة لعدوان مباشر تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وأشار مفتي ليبيا إلى أن وجود القواعد العسكرية الأجنبية والجنود الأجانب في أراضي الدول العربية يمثل مصدر المتاعب وسببًا رئيسيًا في جرّ هذه الدول إلى ساحات الاستهداف، موضحًا أن القوى التي راهنت على الحماية الأمريكية تجد نفسها اليوم في مرمى النيران.

هذا التشخيص ينسجم مع واقع المنطقة التي تحولت فيها بعض الأنظمة إلى منصات متقدمة للمشروع الأمريكي، ما جعلها عرضة للتداعيات الأمنية والعسكرية، وأفقدها أي قدرة على تحقيق السيادة أو الاستقرار الحقيقي.

الغرياني لم يكتفِ بالتشخيص، بل دعا بشكل صريح إلى فك الارتباط بمشاريع الهيمنة الأجنبية، مؤكدًا أن هذه المشاريع لم تجلب سوى الدمار والفوضى لشعوب المنطقة، في موقف يعكس تنامي الوعي بخطورة الارتهان للخارج، وضرورة استعادة القرار الوطني المستقل.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التراجع الأمريكي على أكثر من جبهة، مقابل صعود قوى المقاومة التي تفرض معادلات جديدة في الميدان.

وفي إشارة لافتة، تحدث المفتي الليبي عن حالة “خيبة الأمل” التي يعيشها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل عجزه عن حسم المواجهة، واضطراره إلى مطالبة دول العالم بالتدخل لفتح مضيق هرمز، وهو ما يعكس – بحسب مراقبين – حجم المأزق الذي تواجهه واشنطن في إدارة الصراع.

كما أشار إلى أن المتكبرين مهما بلغت قوتهم بدأوا يدفعون الثمن، في توصيف ينسحب على حالة التراجع التي يعيشها محور الهيمنة، مقابل تنامي قدرات محور المقاومة وثباته في مواجهة التحديات.

وتكتسب هذه الفتوى أهميتها من كونها صادرة عن مرجعية دينية بارزة في شمال أفريقيا، ما يعكس تحوّلًا في المزاج العام داخل الأمة، وتزايد القناعة بضرورة الاصطفاف في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، بدل الاستمرار في حالة التردد أو الارتهان.

كما تمثل هذه الدعوة رسالة سياسية وأخلاقية بأن معركة إيران اليوم ليست معزولة، بل هي جزء من معركة أوسع تخوضها شعوب المنطقة دفاعًا عن سيادتها وكرامتها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى