16 مارس.. ذاكرة الدم والدمار وشاهدٌ لا يغيب على جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
16 مارس.. ذاكرة الدم والدمار وشاهدٌ لا يغيب على جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر| تقرير خاص
لم يكن السادس عشر من مارس مجرد تاريخ عابر في سنوات الحرب على اليمن، بل تحوّل إلى شاهدٍ جديد على سلسلة الجرائم التي ارتكبتها قوى العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والبنية التحتية في مختلف المحافظات اليمنية.
ففي هذا اليوم من أعوام العدوان المتعاقبة، تعرّضت الأحياء السكنية والمزارع ومشاريع المياه وقوارب الصيادين للقصف الجوي والمدفعي، واستخدمت القنابل العنقودية المحرّمة دوليًا، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع للممتلكات العامة والخاصة.
وتكشف الوقائع الموثقة لهذا اليوم عن نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للمدنيين ومصادر عيشهم، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
2016: استهداف مشاريع المياه والمزارع
في 16 مارس 2016 استهدف طيران العدوان مشروع خزان المياه التابع لمديرية حريب بيحان بمحافظة مأرب، ما أدى إلى تدميره بالكامل، في استهداف مباشر للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما شن غارة على منطقة المقهد شرق المتون بمحافظة الجوف أسفرت عن احتراق سيارة المواطن حمود رقام.
وفي محافظة تعز شن الطيران سلسلة غارات على منطقة سوفتيل بالحوبان ومحيط القصر الجمهوري وحي السلال، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل ونزوح العديد من الأسر.
وامتدت الغارات إلى منطقة الجند ووادي عرش مخلفة أضرارًا في المنازل والمزارع والمنشآت العامة، فيما شن الطيران ثلاث غارات على منطقة العرقوب بمديرية خولان بمحافظة صنعاء مسببًا أضرارًا كبيرة في الأراضي الزراعية.
2017: مجزرة قارب الصيادين في الحديدة
في 16 مارس 2017 ارتكب طيران العدوان جريمة مروعة بحق الصيادين بعد استهداف قارب صيد في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين بينهم مفقودون وإصابة ثمانية آخرين.
كما شن الطيران أكثر من 30 غارة على منطقتي المجيريف والحسينية بمديريتي التحيتا وبيت الفقيه.
وفي محافظة تعز استشهدت امرأة برصاص قناصة مرتزقة العدوان في منطقة الكدحة بمديرية المعافر، بالتزامن مع قصف بحري وبري مكثف استهدف منطقة يختل وشمال المخا.
وفي محافظة صعدة ألقى الطيران قنبلة عنقودية على مزرعة في منطقة آل مغرم بمديرية باقم، وشن عشرات الغارات على البقع وكتاف وآل سالم، فيما تعرضت مديرية منبه لقصف مدفعي سعودي.
كما شن الطيران غارات على عسيلان في شبوة وجمارك حرض وميدي في حجة ومديرية صرواح في مأرب.
2018: تصعيد واسع في عدة محافظات
في 16 مارس 2018 شن طيران العدوان ثلاث غارات على منطقة سودة عدان بمديرية عيال سريح وغارتين على منطقة عجمر بمديرية حوث في محافظة عمران.
وفي محافظة الحديدة استهدف الطيران منزل مواطن شرق مديرية حيس كما استهدف مزرعة مواطن في منطقة الغوادر بمديرية بيت الفقيه.
أما في محافظة صعدة فقد شن الطيران ثلاث غارات على مديرية رازح وتسع غارات على منطقة فرد بمديرية كتاف، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديريات رازح ومنبه وشدا الحدودية.
كما شن الطيران ثلاث غارات على موقعي السديس والشرفة في نجران.
2019: استهداف النازحين في الحديدة
في 16 مارس 2019 استشهدت طفلة وأصيبت امرأتان من النازحين أثناء وجودهن في إحدى المزارع بمديرية المراوعة بمحافظة الحديدة جراء قصف مدفعي لمرتزقة العدوان.
وشهدت مناطق واسعة من المحافظة قصفًا مكثفًا بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، حيث استُهدفت منطقة 7 يوليو السكنية ومطار الحديدة ومناطق متفرقة في الدريهمي والتحيتا بعشرات القذائف.
كما استهدف الجيش السعودي قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه بالقصف الصاروخي والمدفعي، فيما شن الطيران غارة على مديرية رازح بمحافظة صعدة وغارتين على مدينة حرض بمحافظة حجة.
2020: قنابل عنقودية وغارات مكثفة
في 16 مارس 2020 شن طيران العدوان أكثر من 26 غارة على مناطق المشجح والهلول وهيلان والمخدرة بمديرية صرواح في محافظة مأرب مستخدمًا القنابل العنقودية.
وفي محافظة الحديدة استهدف المرتزقة الأحياء السكنية في منطقة 7 يوليو وحي الشهداء بصواريخ الكاتيوشا والرشاشات الثقيلة، كما قصفوا مزارع المواطنين في الدريهمي والتحيتا بعشرات القذائف.
وشملت الاعتداءات قصف المصانع والمزارع والقرى السكنية في مناطق مختلفة من المحافظة.
كما شن طيران العدوان غارات على مديرية الظاهر في صعدة ومديرية حرض في حجة ومديرية خب والشعف في الجوف.
2021: غارات مكثفة واستهداف مباشر للمدنيين
في 16 مارس 2021 استهدفت طائرة أمريكية بدون طيار سيارة بصاروخ موجه في حي جو النسيم شرق مدينة مأرب، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابة عدد من المدنيين في محيط المكان.
كما شن طيران العدوان 20 غارة على مديرية صرواح وغارتين على مديرية مدغل في مأرب.
وامتدت الغارات إلى مديريات حيران وعبس في محافظة حجة ومديرية خارف في محافظة عمران.
وفي محافظة الحديدة شن الطيران التجسسي 11 غارة على الدريهمي والتحيتا وشارع الخمسين بمدينة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف للمرتزقة بأكثر من 430 صاروخًا وقذيفة.
2022: ضحايا من أسرة واحدة ومخلفات قاتلة
في 16 مارس 2022 استشهد خمسة مدنيين من أسرة واحدة في منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة جراء انفجار مخلفات للعدوان.
كما أصيبت امرأة بانفجار لغم من مخلفات العدوان في منطقة طلان بمديرية حيدان بمحافظة صعدة ما أدى إلى بتر قدمها.
وشن الطيران غارات على مديريات الجوبة والوادي في مأرب وخب والشعف في الجوف، كما شن 12 غارة على مديرية حرض وغارات أخرى على حيران وعبس بمحافظة حجة.
سجل دموي يكشف طبيعة العدوان
تكشف جرائم السادس عشر من مارس عبر سنوات العدوان عن نمط متكرر من الاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية ومصادر الرزق، بدءًا من مشاريع المياه والمزارع وصولًا إلى قوارب الصيادين والقرى السكنية.
وبين الغارات الجوية والقصف المدفعي واستخدام القنابل العنقودية المحرّمة دوليًا، يظل هذا اليوم شاهدًا جديدًا على سجلٍ طويل من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب اليمني، لتبقى تلك الوقائع محفورة في الذاكرة والتاريخ كشاهد على واحدة من أكثر الحروب قسوة في العصر الحديث.






