اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

غزة والأقصى في رمضان.. مائدة وصلاة يتحديان الدمار والتهويد

غزة والأقصى في رمضان.. مائدة وصلاة يتحديان الدمار والتهويد

21 سبتمبر | تقرير خاص

رمضان في غزة والقدس ليس كأي رمضان، فهو يجمع بين روح الإيمان والمعاناة اليومية تحت وطأة العدوان والحصار والجوع المستمر.. في القدس، تتواصل الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، بينما في غزة تكافح العائلات لتأمين أبسط وجبة إفطار وسط الدمار وقيود مشددة على المساعدات الإنسانية، ما يجعل كل يوم اختبارًا للصمود والإيمان.

الأقصى تحت الاقتحام

اقتحم 160 مستوطنًا أمس المسجد الأقصى من باب المغاربة، وسط حماية مشددة من قوات العدو، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.. وفي الوقت ذاته، فرض العدو الصهيوني قيودًا صارمة على دخول المصلين، واحتجز هوياتهم عند البوابات، في محاولة لتقليل الوجود الفلسطيني في رحاب المسجد.

المقدسيون والفصائل الفلسطينية دعت إلى تكثيف الرباط والاعتكاف في باحات الأقصى، ليس فقط أثناء الصلوات، بل عبر المشاركة في الإفطارات الجماعية لتعزيز الوجود العربي والإسلامي ومواجهة محاولات التهويد المستمرة.

صلاة التراويح

رغم الإجراءات الصارمة، أدى نحو 50 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى، مؤكدين أن المسجد ما زال حيًا بإيمانه وارتباط أهله به.. ويعتبر هذا الحضور رسالة واضحة بأن الجهد الصهيوني لفرض واقع جديد على الأرض لن ينجح، وأن الفلسطينيين يصرون على صمودهم الديني والروحي في رمضان.

مأساة غزة

واصلت مستشفيات قطاع غزة استقبال الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي، حيث ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى 72,072، بينما تجاوز عدد المصابين 171,741.. الطيران والمدفعية الصهيونية استهدفت مناطق متفرقة، ونسفت مبانٍ سكنية ومراكز تجمع المدنيين.

في ظل ذلك، يظل معبر رفح الحدودي محدود العمل، مما يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من الضغط على المستشفيات والمنظومة الصحية في القطاع، التي تكافح لتقديم الحد الأدنى من الخدمات للجرحى والنازحين.

سفرة رمضان

في غزة، أصبح رمضان اختبارًا يوميًا للعائلات لتأمين أبسط وجبة إفطار.. البيوت المدمرة والخيام المتلاصقة، والموائد البلاستيكية البسيطة، تحكي قصة صمود ووجع، حيث كل وجبة إفطار تحمل رسالة مقاومة وانكسار مخفي، في ظل واقع اقتصادي وإنساني هو الأصعب منذ عقود.

أونروا والخدمات

شددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على ضرورة وصول التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية حتى في أوقات النزاع، مؤكدة استمرارها في تقديم الدعم للاجئين رغم خروقات العدو المستمرة لوقف إطلاق النار.

السياسة الإقليمية

وصف حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، تصريحات رئيس حكومة العدو الإسرائيلي المجرم نتنياهو حول تشكيل محور إقليمي جديد بأنها تهديد مباشر للمصالح العربية، وتجاهل صريح للحقوق الفلسطينية.

في الوقت نفسه، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان، مايك هاكابي، التي أشار فيها إلى حق توراتي للكيان الصهيوني من نهر الفرات إلى النيل، معتبرة أنها تعكس الشراكة الكاملة بين واشنطن وتل أبيب في دعم التوسع الاستيطاني، ودعت العرب والمسلمين للاستفاقة لمواجهة هذه السياسات العدوانية.

صمود لا ينكسر

رمضان هذا العام في غزة والقدس لم يكن مجرد شهر عبادة، بل اختبارًا للصمود الإنساني والديني والسياسي.. في القدس، المسجد الأقصى يواجه محاولات التهويد والاقتحامات، بينما في غزة تكافح العائلات من أجل البقاء على قيد الحياة وسط الإبادة والحصار.. ومع ذلك، يبقى الإيمان والمقاومة حاضرًا، من المائدة إلى المسجد، ومن البيت إلى الشارع، رسالة صمود لا تنكسر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى