قائد الثورة: تفريط الأمة بمسؤولياتها نتاج خلل تربوي وحرب ناعمة تستهدف دينها ووعيها
قائد الثورة: تفريط الأمة بمسؤولياتها نتاج خلل تربوي وحرب ناعمة تستهدف دينها ووعيها

21 سبتمبر| خاص
واصل قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في كلمته التمهيدية لشهر رمضان المبارك 1447هـ، تشخيصه العميق لأسباب الانكسار الذي تعيشه الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الخسارة الكبرى التي منيت بها الأمة ليست عسكرية أو مادية فحسب، بل هي نتيجة مباشرة لخلل خطير في التقوى والتربية الإيمانية، وتفريط واسع بالمسؤوليات المقدسة التي حمّلها الله للأمة.
وأوضح السيد القائد أن الأمة خسرت الكثير بسبب تفريطها في مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن السبب الجوهري يكمن في الاختلال في التقوى، وما ترتب عليه من نقص رهيب في التربية الإيمانية وفق هدى الله، لافتًا إلى وجود تقصير كبير من قبل الأنظمة والحكومات في تربية الأمة تربية إيمانية متكاملة، وانعكاس ذلك على الانطلاقة العملية في واقع الحياة.
وبيّن قائد الثورة أن بعض الأنظمة ذهبت إلى حد شطب مسؤوليات محورية من قائمة اهتماماتها، وعلى رأسها الجهاد في سبيل الله، الذي يشكّل صمام أمان لحماية الأمة ودفع الشر عنها، مؤكدًا أن دور الأمة الأصيل مرتبط بالجهاد، والدعوة إلى الخير، ومواجهة الشر والطغيان والظلم.
وأشار إلى أن التفريط لدى بعض الأنظمة بلغ مستوى خطيرًا، وصل إلى محاربة أي حديث عن الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بالقسط، حتى جرى شطب هذه المفاهيم من الخطاب الديني والنشاط الإعلامي، رغم أنها من أعظم المسؤوليات المقدسة لدفع الظلم عن الأمة.
وأكد السيد القائد أن جوهر المشكلة في واقع الأمة يتمثل في الاختلال في العلاقة مع دين الله، على نحو لم يعد يشكّل وقاية لها، موضحًا أنه عندما فُصلت الأمة عن دينها، فُصلت الصلاة عن دورها الحقيقي في ترسيخ معانيها ودفع الإنسان نحو الأعمال الصالحة، كما فُصل الصيام عن أثره التربوي العميق وما يترتب عليه من نتائج في الواقع.
ولفت قائد الثورة إلى أن الأعداء، عبر ما يُعرف بالحرب الناعمة، يستهدفون علاقة الأمة بهدى الله ودينه، بهدف ألا تبقى لهذه العلاقة أي وظيفة وقائية تحمي الأمة من الضلال والانحراف، مشددًا على أن حروب الأعداء ومفاسدهم تندرج ضمن مشروع متكامل يسعى لشقاء الأمة وخسرانها.
وأوضح أن الإنسان اليوم بحاجة ماسة إلى رعاية تربوية حقيقية، في ظل تعرضه لأكبر حرب تضليل عرفها المجتمع البشري، حيث يسعى الأعداء إلى تجريد الإنسان من محتواه الإنساني، وسلبه شعوره الإنساني، في سابقة خطيرة لم يشهد لها التاريخ مثيلًا.
وأكد السيد القائد أن فريضة الصيام تمثل أداة تربوية عظيمة، تساعد الإنسان على بناء قوة الإرادة، والصبر، والالتزام، والتحمل، مشددًا على أن الإنسان بحاجة دائمة إلى ما يذكّره بالله، ويعينه على تزكية نفسه بشكل مستمر.
ودعا إلى الإقبال الواعي والجاد على فريضة الصيام، باعتبارها ضرورة ملحّة في مواجهة المخاطر والتحديات، ووسيلة أساسية لاغتنام فرصة شهر رمضان بأقصى ما يمكن.
وأشار قائد الثورة إلى الحاجة الماسة جدًا لمعالجة الواقع التربوي للأمة، خصوصًا عند التأمل في حال أمة الملياري مسلم، وما تعانيه من ضعف وشتات وانعدام وعي واختلالات رهيبة، مؤكدًا أن حالات الخنوع والتبعية للأعداء وأولياء الشيطان هي نتيجة مباشرة لخلل تربوي ونقص في الوعي والبصيرة.
وحذّر من أن الوضعية الضاغطة التي تعيشها الأمة تدفع البعض إلى اتجاهات سلبية، تصل إلى الهزيمة النفسية والاستسلام للأعداء، في مشهد يعكس خطورة التفريط بالتربية الإيمانية والوعي الرسالي.






