السيد القائد: شهر رمضان يصنع التحول في النفوس وبالالتزام بهدى الله تُعالج أزمات الأمة
السيد القائد: شهر رمضان يصنع التحول في النفوس وبالالتزام بهدى الله تُعالج أزمات الأمة

21 سبتمبر| خاص
في إطار التهيئة النفسية والذهنية لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447هـ، ألقى السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمة مهمة، رسم فيها ملامح النظرة الإيمانية الصحيحة لهذا الشهر العظيم، مؤكدًا أن رمضان ليس محطة عبادية عابرة، بل موسم إلهي لصناعة التحول في النفوس والواقع، ومعالجة اختلالات الأمة ومواجهة التحديات الكبرى التي تعيشها.
وأكد السيد القائد أن الحديث يأتي في سياق التهيئة المسبقة لشهر رمضان، لما لذلك من أثر بالغ في تمكين الإنسان من اغتنام فرصه العظيمة، مشددًا على أن الاهتمام المسبق والاستعداد الواعي يساعدان على الدخول إلى الشهر المبارك بعناوين واضحة واهتمامات صحيحة تحقق الغاية المرجوة منه.
وأشاد السيد القائد بوعي الشعب اليمني واهتمامه الكبير بشهر رمضان المبارك، معتبرًا إياه من أكثر الشعوب حرصًا على إحيائه والعناية به، بما يعكس عمق الارتباط الإيماني والروحي بهذا الموسم الإلهي.
وأوضح السيد القائد أن المسلمين يدركون قداسة شهر رمضان وتميّزه بكونه شهر نزول القرآن الكريم، داعيًا إلى النظر إليه على أنه شهر يصنع فارقًا حقيقيًا في واقع النفوس، وما يترتب على ذلك من أثر مباشر في واقع الحياة الفردية والجماعية.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن واقع الأمة الإسلامية اليوم مليء بالتحديات والمشاكل في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، في وضعية مؤسفة تتطلب مراجعة جادة لمسار التعامل مع هدى الله وتعاليمه.
وبيّن السيد القائد أن من أبرز أسباب هذا الواقع المتردي هو التعامل المزاجي مع التعاليم الإلهية، وفق معيار الهوى وثقافات مغلوطة، ما يؤدي إلى فقدان الأثر الحقيقي لهدى الله وفرائضه في شؤون الحياة ومستقبل الأمة، مؤكدًا أن الله منح المسلمين ما يكفي لصلاح أمرهم لو أحسنوا الالتزام به.
وأشار السيد القائد إلى أن شهر رمضان شهد أعظم الانتصارات في تاريخ الأمة، وكان لها أثر ممتد إلى قيام الساعة، ما يستوجب النظر إليه على أنه شهر جهاد وبناء للإنسان المؤمن القادر على مواجهة التحديات.
وأكد أن فريضة الصيام تحمل عطاءً تربويًا عظيمًا، يتجاوز الامتناع عن الطعام والشراب، ليصل إلى تزكية النفس وتنقيتها من الشوائب، والارتقاء بالإنسان روحيًا وإيمانيًا وأخلاقيًا، بما ينعكس التزامًا عمليًا في السلوك والمواقف.
وأوضح السيد القائد أن من ثمار زكاء النفس بالصيام اكتساب قوة الإرادة في الاتجاه العملي الصحيح، والالتزام بالعمل الصالح، والابتعاد عن الأعمال السيئة، وتحسين العلاقة مع الله سبحانه وتعالى ومع الناس.
وبيّن أن الصيام يمنح الإنسان قوة إيجابية في إرادة الخير، والتماسك، والانضباط، والاستقامة، ما يعينه على تحمل المسؤوليات الكبرى والمقدسة، ويحميه من مخاطر التفريط والتهاون.
وشدد السيد القائد على أن ثمرة الصيام الحقيقية تتجلى في الالتزام بأوامر الله ونواهيه، والوقاية من عواقب المخالفة والتفريط، داعيًا إلى ترسيخ اليقين بأن مخالفة أوامر الله هي سبب الشقاء، ولها نتائج وخيمة في الدنيا والآخرة.. مؤكداً على أن العلاقة مع فرائض الله وهداه يجب أن تكون علاقة التزام واعٍ ومسؤول، يحقق النتائج الكفيلة بحماية الأمة من عواقب المخالفة، ويضعها على طريق الصلاح والعزة والنجاة.






