اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

الشيخ نعيم قاسم: العدوان الأمريكي الصهيوني جوهر الأزمة والقوة والمقاومة تصنعان سيادة لبنان

الشيخ نعيم قاسم: العدوان الأمريكي الصهيوني جوهر الأزمة والقوة والمقاومة تصنعان سيادة لبنان

21 سبتمبر| خاص

في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان، وفي ظل تصاعد العدوان الأمريكي الصهيوني وأدواته السياسية والاقتصادية والأمنية، جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لتضع النقاط على الحروف، وتعيد تعريف جوهر الصراع، وتكشف بوضوح أن معركة لبنان ليست مع أزمة داخلية عابرة، بل مع مشروع عدواني توسعي يستهدف الكيان والدولة والهوية والسيادة.

كلمة حملت ثوابت المقاومة، ورسائل حاسمة في وجه دعاة الاستسلام، ومحاولات التفكيك، والضغوط الدولية الممنهجة.


العدوان الأمريكي الصهيوني.. المشكلة المركزية في لبنان

شدّد الشيخ نعيم قاسم على أن المشكلة الجوهرية التي يواجهها لبنان ليست داخلية كما يحاول البعض تصويرها، بل هي العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي يطمع بقدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والجغرافية، ويسعى لإبقائه ضعيفًا وعاجزًا عن النهوض.
وأوضح أن هذا العدوان يعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة كوسائل ثابتة لتحقيق مشروعه التوسعي، ليس على حساب لبنان فحسب، بل على حساب المنطقة بأسرها.


لبنان القادر.. نموذج التحرير والصمود

وأكد الأمين العام لحزب الله أن لبنان يمتلك من المقومات الشعبية والجغرافية والعملية ما يؤهله ليكون بلدًا متقدمًا وقويًا، مشيرًا إلى أن أهمية لبنان تنبع من كونه حافظ على استقلاله، وحرر أرضه، وقدم نموذجًا عظيمًا في التضحية والعطاء.

وشدد على أن أي تراجع أو انهزام أو استسلام لن يُبقي لبنان على خارطة الدول المستقلة، بل سيحوّله إلى ساحة مستباحة وخاضعة للإملاءات الخارجية.


الوحدة الوطنية ومعادلة القوة

واعتبر الشيخ قاسم أن المرحلة الراهنة هي التي ترسم مستقبل لبنان، وأن هذا المستقبل لا يُصنع إلا من خلال الوحدة الوطنية والتكامل بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة.
وأكد أن العدوان لا يُمنع بالكلام ولا بالرهان على الطاغي الأمريكي، بل بالقوة، وبالصمود، وبالتضامن والوحدة، مذكرًا بأن العدو أُخرج من لبنان بالقوة والتضحيات، وبقي مردوعًا لعقود بفضل معادلة الردع التي أرستها المقاومة.


من 1982 إلى 2023.. تاريخ هزائم العدو

استعرض الشيخ قاسم مسار المواجهة التاريخية، مشيرًا إلى أن العدو الصهيوني لم يعرف الاستقرار في لبنان منذ اجتياحه عام 1982، وخرج مدحورًا عام 2000، ثم بقي مردوعًا حتى عام 2023.
وأكد أن مشروع كيان الاحتلال لم يتوقف، لكن الذي لم يتوقف أيضًا هو إيمان اللبنانيين بسيادتهم واستقلالهم، لافتًا إلى أن حرب “أولي البأس” أوقفت اندفاعة العدو وأسقطت هدفه الأساسي المتمثل بإنهاء حزب الله تمهيدًا لإنهاء لبنان.


الضغوط الدولية.. نزع السلاح بوابة إسقاط لبنان

وبيّن الأمين العام أن الولايات المتحدة لجأت خلال أكثر من عام إلى أساليب متعددة لإضعاف لبنان، كان عنوانها الدائم نزع السلاح وإلغاء القدرة، وهو ما يعني عمليًا تعطيل قوة لبنان وحقه الدستوري في الدفاع عن نفسه.
وأكد أن هذه الضغوط فشلت لأنها تفتقر إلى الميثاقية، وتصطدم بإرادة شعب واعٍ، يرفض التفريط بسيادته.


إفشال الفتن.. الجيش والشعب والمقاومة في خندق واحد

وتطرق الشيخ قاسم إلى محاولات التحريض المبكرة لإيجاد فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، مؤكدًا أن وعي الجميع أحبط هذه المحاولات في مهدها.
وأشار إلى أن منع إعادة الإعمار، والحصار الاقتصادي والمالي، ومنع التبرعات، كلها أدوات استُخدمت لإحداث شرخ بين المقاومة وأهلها، لكنها فشلت، لأن المقاومة وأهلها واحد: الشعب هو المقاومة والمقاومة هي الشعب، الجنوب هو لبنان ولبنان هو الجنوب.


وحدة الصف.. حزب الله وحركة أمل

وأكد أن محاولات شق الصف بين حزب الله وحركة أمل باءت بالفشل، مشددًا على أن التحالف بينهما متجذر وثابت.
وأوضح أن اللقاءات القيادية ناقشت الانتخابات، وتسريع إعادة الإعمار، ومواجهة العدوان، مؤكدًا أن الطرفين جسد واحد ورأي واحد في القضايا الوطنية الكبرى.


جرائم العدو.. سياسة تدمير الحياة

وسلّط الشيخ قاسم الضوء على الجرائم الصهيونية المتصاعدة، من قتل المدنيين، ورش المبيدات السامة على المزروعات، وتجريف القرى الأمامية، وصولًا إلى الاعتداءات المباشرة وعمليات الخطف، كما جرى في بلدة الهبارية.

واعتبر أن هذه الجرائم تهدف إلى كسر الإرادة، وتصفية أي حضور أو قوة ترفض الخضوع وتقول للعدو “لا”.


السياسة وحدها لا تكفي.. القوة تحمي لبنان

ووجّه الشيخ قاسم سؤالًا حاسمًا لمن يروّجون لفكرة أن السياسة وحدها كفيلة بردع العدو الإسرائيلي، متسائلًا: ماذا كان سيحصل لو كان لبنان مجردًا من عناصر القوة؟
وأكد أن الجواب واضح: بالصمود والاستعداد والدفاع لا وجود للهزيمة، ومع امتلاك القوة لا يستطيع العدو تحقيق أهدافه.


العلاقة مع الدولة.. تنسيق لا قطيعة

وأشار إلى الضغوط الكبيرة التي تُمارس على رئيس الجمهورية لإيجاد شرخ بين الدولة والمقاومة، مؤكدًا أن هذه المحاولات فشلت، وأن العلاقة قائمة على المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ضمن الإطار الوطني.
كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، معتبرًا إياها خطوة إيجابية، خصوصًا إعلانه أن الإعمار سيستمر دون انتظار توقف العدوان.


طرابلس.. مسؤولية وطنية

وختم الشيخ قاسم بالتأكيد على ضرورة تحمّل الدولة لمسؤولياتها تجاه مدينة طرابلس، داعيًا إلى قرارات جريئة وسريعة لمعالجة أوضاع المباني الآيلة للسقوط، والوقوف إلى جانب أهلها باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا لا يقبل التأجيل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى