السيد خامنئي: وحدة وصمود الإيرانيين كسرت رهانات الهيمنة وأجبرت الطامعين على التراجع
السيد خامنئي: وحدة وصمود الإيرانيين كسرت رهانات الهيمنة وأجبرت الطامعين على التراجع

21 سبتمبر| خاص
في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، وجّه قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي رسالة استراتيجية بالغة الدلالة، تتجاوز حدود المناسبة، لترسّخ معادلة تاريخية وحاضرة مفادها أن إرادة الشعوب ووحدتها وصمودها هي مصدر القوة الحقيقي، وأقوى من الصواريخ والطائرات وكل أدوات الردع العسكري.
رسالة تعيد التأكيد على فشل مشاريع الهيمنة والاحتواء، وتضع الجماهير في قلب معركة الصمود والمواجهة مع قوى الاستكبار العالمي.
11 فبراير.. يوم تجلّي القوة الشعبية والسيادة الوطنية
أكد السيد علي خامنئي أن يوم 11 فبراير ليس مجرد ذكرى وطنية، بل يوم إظهار قوة وعزة الشعب الإيراني، يومٌ يجسد وعي الأمة وإدراكها لمصالحها وأخطارها، واستعدادها الدائم للدفاع عن استقلالها وسيادتها.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني حقق في هذا اليوم نصرًا تاريخيًا عظيمًا حين أنقذ نفسه وبلاده من الهيمنة الأجنبية، في وقتٍ لم تتوقف فيه القوى المعادية عن محاولات إعادة إيران إلى زمن التبعية والوصاية.
مسيرات بلا مثيل تكسر رهانات الأعداء
وشدد قائد الثورة على أن الحضور الجماهيري المليوني في ذكرى انتصار الثورة، وبعد مرور 47 عامًا، ظاهرة لا مثيل لها في العالم، مؤكدًا أن هذه المسيرات تشكل استفتاءً شعبيًا متجددًا على الثورة والجمهورية الإسلامية، ورسالة مباشرة لكل من يطمع بإيران بأن هذا الشعب حاضر، واعٍ، ومتجذر في خياره المقاوم.
وأضاف أن خروج الجماهير إلى الشوارع يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا، ويجبر الطامعين على التراجع والانكسار أمام الإرادة الشعبية.
القوة الحقيقية.. من الإنسان لا من السلاح
وفي مقاربة استراتيجية عميقة، أكد السيد خامنئي أن القوة الوطنية لا تُقاس بترسانة الصواريخ والطائرات بقدر ما تُقاس بإرادة الشعوب وصمودها ووحدتها.
وأوضح أن العدو طالما لم يُصب باليأس، فإنه يواصل عدوانه، أما حين تُحبط آماله وتُكسر رهاناته، فإنه يُجبر على التراجع، داعيًا إلى تجديد الصمود وإظهار الإرادة في مختلف الميادين لإبقاء العدو في حالة إحباط دائم.
وحدة الشعب تُفشل العدو وتصنع اليأس في صفوفه
وأشار قائد الثورة إلى أن وحدة الشعب الإيراني وقوة فكره وإرادته كانت العامل الحاسم في إفشال مخططات الأعداء عبر العقود، وأن هذه العناصر هي التي صنعت معادلة الردع الشعبي، وأوصلت الأعداء إلى مرحلة اليأس من كسر إرادة إيران أو إخضاعها.
وأكد أن هذا النموذج يثبت أن الشعوب الموحدة قادرة على إسقاط مشاريع الهيمنة مهما امتلكت من أدوات عسكرية وإعلامية واقتصادية.
الرهان على الشباب.. ضمانة المستقبل واستمرار الثورة
وتوقف السيد خامنئي عند الدور المحوري للشباب الإيراني، معربًا عن ثقته بقدرتهم على التقدم في ميادين العلم والعمل والتقوى والأخلاق، وتحقيق الإنجازات المادية والمعنوية التي تصنع الفخر للبلاد.
واعتبر أن وعي الجيل الشاب والتفافه حول مبادئ الثورة يشكل الضمانة الحقيقية لاستمرار المشروع الثوري واستقلال القرار الوطني.
رسالة تتجاوز إيران.. درس للأمم الحرة
تحمل كلمات السيد خامنئي رسالة تتجاوز الجغرافيا الإيرانية، لتخاطب كل الشعوب الحرة والمقاومة، مؤكدة أن الإرادة الجماعية أقوى من الجيوش، وأن وحدة الشعوب قادرة على كسر التفوق العسكري، وإفشال مشاريع العدوان والاحتلال، وفرض معادلات جديدة في الصراع مع قوى الاستكبار العالمي.






