اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

عدوان صهيوني دموي على بيت جن.. مجزرة بحق المدنيين وتوغّل بري غير مسبوق في ريف دمشق

عدوان صهيوني دموي على بيت جن.. مجزرة بحق المدنيين وتوغّل بري غير مسبوق في ريف دمشق

21 سبتمبر| خاص

في تصعيد خطير يعكس اندفاع العدو الصهيوني نحو توسيع دائرة الحرب داخل الجغرافيا السورية، شهدت بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي فجر اليوم واحدة من أعنف العمليات العسكرية منذ سنوات.

توغّلت قوات العدو داخل محيط البلدة، وشرعت في حملة اعتقالات تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي، ما فجّر اشتباكات عنيفة مع الأهالي، وأسفر عن مجزرة دامية راح ضحيتها 15 شهيداً بينهم نساء وأطفال، وعشرات الجرحى والمفقودين، فيما اعترف العدو نفسه بإصابة عدد من جنوده في العملية.

شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء

شهد الجنوب الغربي من العاصمة دمشق، وتحديدًا بلدة بيت جن المحاذية للجولان السوري المحتل، فجر اليوم الجمعة، عدوانًا صهيونيًا هو الأكبر من نوعه منذ سنوات، حيث نفّذت قوات العدو عملية توغّل برية بدوريتين عسكريتين داخل محيط البلدة بهدف تنفيذ حملة اعتقالات، قبل أن تتجه الأمور إلى مواجهة مفتوحة مع أبناء المنطقة الذين تصدّوا للاقتحام.

وبحسب المعلومات الميدانية التي نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أسفر القصف والاشتباكات التي رافقت التوغّل عن استشهاد 15 سورياً بينهم 4 أطفال ونساء، وإصابة 20 آخرين بينهم حالات حرجة، إلى جانب وجود مفقودين تحت الأنقاض أو معتقلين لدى قوات العدو، بعد أن تسبب القصف في انهيار منزل بالكامل.

وأكّد المرصد أن عدد الخسائر البشرية الإجمالي بلغ 35 شخصًا بين شهداء وجرحى، مع موجة نزوح واسعة شهدتها البلدة فجر اليوم، حيث غادرت عشرات العائلات منازلها هربًا من العدوان وتخوّفًا من استمرار التصعيد.

اشتباكات مباشرة واعتراف صهيوني بالخسائر

تزامن القصف المدفعي والجوي المكثف مع مقاومة أهالي البلدة للتوغّل، وقد أكّد المرصد أنّ دورية تابعة لقوات العدو الإسرائيلي تعرضت لإطلاق نار من مسافة 200 متر بعد قيامها باعتقال عدد من شبان البلدة، ما أدى إلى إصابة ستة جنود احتياط بينهم ضابط وجندي إصابتهما خطرة، وهو ما اعترف به جيش العدو رسميًا في بيان مقتضب.

وأوضح البيان الصهيوني أن القوة المهاجمة تابعة للّواء 55 الاحتياطي ضمن الفرقة 210، وأنها “تعرضت لكمين في القرية”، في اعتراف نادر بحدّة المقاومة التي واجهت التوغّل.

قصف متواصل على محاور عدة.. واعتداء جديد على ريف القنيطرة

في موازاة العدوان على بيت جن، رصد المرصد السوري اعتداءً آخر للعدو الصهيوني على تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة، عبر ثلاث قذائف مدفعية، دون تسجيل خسائر بشرية. كما شوهد الطيران الحربي المعادي يحلّق بكثافة في أجواء المنطقة طوال ساعات الفجر.

هذا التصعيد يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة على المحاور المحاذية للجولان السوري المحتل، والتي باتت تشهد تكثيفًا لافتًا في وتيرة القصف والتوغلات المحدودة، في محاولة لاستعراض القوة وخلق حالة من الضغط داخل الجغرافيا السورية.

السماح المتأخر بانتشال الجثث.. وصورة واضحة لسياسة الإبادة

وأشار المرصد إلى أنّ قوات العدو سمحت صباح اليوم لسيارات الإسعاف والإنقاذ السورية بالدخول بشكل مؤقت إلى منطقة العملية لانتشال الشهداء والجرحى، بعد إخضاعها للتفتيش الدقيق، ثم أعادت تفتيشها عند خروجها نحو دمشق، في مشهد يعكس طبيعة العدوان وجوهره القائم على القتل والترويع المتعمد للمدنيين.

سياسة أكثر عدوانية

العدوان الصهيوني على بيت جن ليس مجرد عملية محدودة، بل هو تطوّر خطير يعكس انتقال الاحتلال إلى سياسة أكثر عدوانية داخل العمق السوري، مع توغلات برية وقصف جوي ومدفعي وعمليات اعتقال مباشرة.

وفي مقابل ذلك، تؤكد الوقائع أن أبناء المنطقة لم يقفوا مكتوفي الأيدي، وأن العدو تكبّد خسائر مباشرة رغم تفوقه العسكري، ما يعيد تثبيت معادلات الردع الشعبية والميدانية التي تواجه الاحتلال على مختلف الجبهات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى