عدن المحتلة تكشف قاع الخيانة.. جرحى مأرب يُرمَون في الطرقات ويُساقون إلى السجون السرّية
عدن المحتلة تكشف قاع الخيانة.. جرحى مأرب يُرمَون في الطرقات ويُساقون إلى السجون السرّية
21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهد جديد يفضح عمق الانهيار الأخلاقي والأمني في المحافظات المحتلة، أقدمت ميليشيا ما يسمى “المجلس الانتقالي” على احتجاز جرحى مرتزقة قادمين من مأرب، كانوا في طريقهم إلى لقاء الخائن رشاد العليمي.
حادثة هزّت الشارع وأكدت مجدداً أن أدوات الاحتلال لم تعد تكترث حتى لأدواتها الجريحة، وأن صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي بات يلتهم الجميع دون استثناء -بمن فيهم المقاتلون الذين استخدمهم تحالف العدوان وقذف بهم إلى خطوط النار، ثم تركهم اليوم فريسة الإهمال والإذلال والاعتقال.
اعتقال وإذلال.. هكذا استقبل الانتقالي جرحى مأرب
بحسب مصادر إعلام المرتزقة أنفسهم، اعترضت ميليشيا الانتقالي حافلة تقل جرحى مرتزقة قادمين من مأرب عند نقطة العلم، البوابة الشرقية لمدينة عدن المحتلة. ورغم أن وصولهم كان بموجب ترتيبات رسمية للقاء الخائن رشاد العليمي، إلا أن ميليشيا الانتقالي تعاملت معهم بامتهان كامل، حيث تم احتجاز عدد منهم ونقلهم إلى مواقع احتجاز سرّية، فيما تُرك آخرون على قارعة الطريق في ظروف صحية بالغة الصعوبة.
هذه الحادثة، التي أثارت ضجة واسعة داخل أوساط المرتزقة، كشفت أن صراع أدوات الاحتلال لم يعد يقف عند حدود السلطة أو الأموال، بل امتد ليطال الجرحى الذين يفترض أن تتم معاملتهم كضحايا حرب.
أزمة الجرحى المرتزقة.. من مأرب إلى عدن
تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من احتجاجات واسعة للجرحى المرتزقة في مأرب، الذين اتهموا حكومة الفنادق وحزب الإصلاح بتجاهلهم وحرمانهم من العلاج وقطع مرتباتهم.. وتؤكد أدواتهم الإعلامية أن هؤلاء الجرحى لم يجدوا من ينصت لمعاناتهم، وأن كل الوعود التي أُطلقت لهم كانت فارغة ولا تهدف إلا لامتصاص غضبهم.
لكن ما لم يتوقعه هؤلاء هو أن الانتقالي سيُكمل فصول الإذلال، ويعاملهم كـ”مشتبهين” بدلاً من استقبالهم للعلاج أو دعمهم كما كان يُروَّج.
أدوات العدوان.. صراع نفوذ يأكل أبناءه
تُظهر هذه الواقعة بجلاء أن أدوات الاحتلال فقدت أي معيار إنساني أو أخلاقي. الجرحى -الذين استخدمهم العدوان لسنوات وقادهم إلى معارك يائسة- باتوا اليوم مجرد أوراق تُرمى عند بوابة عدن المحتلة أو تُستخدم في مساومات سياسية بين خونة الرياض وأبوظبي.
وفي الوقت الذي يتصارع فيه الانتقالي والإصلاح والعليمي على المناصب، تبقى المحافظات المحتلة مشهداً للفوضى الأمنية، وتظل معاناة الجرحى شاهداً على حجم الانهيار الذي وصلت إليه منظومة المرتزقة.
دلالات الحادثة.. انهيار كامل في معسكر العدوان
يرى مراقبون أن ما حدث ليس مجرد إجراء أمني عابر، بل هو مؤشر خطير على:
-
تفتت صفوف أدوات الاحتلال.
-
تصاعد الصراع بين أجنحة المرتزقة.
-
انهيار الثقة حتى بين القادة والجرحى الذين قاتلوا معهم.
-
سيطرة الإمارات، عبر الانتقالي، على القرار الأمني في عدن بشكل كامل.
كما أن الاعتقال والإذلال الذي تعرض له الجرحى يحمل رسالة واضحة: من يقاتل تحت راية العدوان ليس أكثر من بندقية مستأجرة تُرمى فور انتهاء الحاجة إليها.
فضيحة أخلاقية وسياسية
ما حدث عند بوابة عدن المحتلة ليس حادثًا يمكن المرور عليه مرور الكرام، بل فضيحة أخلاقية وسياسية تكشف الوجه الحقيقي لتحالف العدوان وأدواته. جرحى مأرب الذين كانوا يأملون بالحد الأدنى من الرعاية، وجدوا أنفسهم بين سجون الانتقالي وإهمال الإصلاح وتجاهل العليمي -في سياق صراع نفوذ لا يقدّر حياة أحد.
ويبقى السؤال: إذا كان هذا هو مصير الجرحى الذين قاتلوا في صفوفهم، فكيف سيكون مصير بقية المواطنين في المحافظات المحتلة؟!






