الخروقات تتوالى والضحايا يتصاعدون: غزة في مواجهة كارثة إنسانية وارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 69 ألفًا
الخروقات تتوالى والضحايا يتصاعدون: غزة في مواجهة كارثة إنسانية وارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 69 ألفًا

21 سبتمبر| تقرير خاص
في ظلّ استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وبعد أكثر من شهرٍ على اتفاق وقف إطلاق النار، تتكشف معالم جريمة مركّبة ومتواصلة ترتكبها قوات العدو بحقّ المدنيين العزّل، حيث تتصاعد أرقام الشهداء والجرحى، وتتنامى مشاهد الخروقات اليومية والاغتيالات الميدانية، فيما تتدهور الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة مع دخول فصل الشتاء الذي يهدد حياة مئات آلاف النازحين.
حصيلة متصاعدة: أرقام تتجاوز حدود الكارثة
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد شهداء حرب الإبادة إلى 69,513 شهيدًا و 170,745 إصابة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
وخلال الساعات الـ48 الماضية فقط، استقبلت المستشفيات 7 شهداء و 33 إصابة، فيما تم انتشال جثامين شهيدين من تحت الركام.
أما منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، فقد وثقت الوزارة 280 شهيدًا و 672 إصابة، إلى جانب 571 جثمانًا انتُشلت من المناطق المدمّرة، في إشارة واضحة إلى حجم الخرق الصهيوني اليومي للاتفاق وتجاهله لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وتؤكد الوزارة أن عشرات الجثامين لا تزال تحت الركام أو ملقاة في الطرقات، بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليها بفعل الاستهداف المتواصل ونقص المعدات.
القتل مستمر: اغتيالات يومية برغم وقف إطلاق النار
ورغم سريان الهدنة، واصلت قوات العدو إطلاق النار على الفلسطينيين. فقد استُشهد مدني في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس، فيما أصيبت امرأة وطفلها بجروح خطيرة جراء استهدافهما بواسطة طائرة مسيّرة في بلدة بني سهيلا.
كما وثّق المكتب الإعلامي الحكومي 279 شهيدًا في 393 خرقًا ارتكبها الجيش الصهيوني منذ بدء وقف إطلاق النار، بينها إطلاق نار مباشر، عمليات توغل، قصف جوي ومدفعي، ونسف للمنازل والمنشآت.
وتشمل الاعتداءات أيضًا استهداف خيام النازحين ومناطق السكن، وتوسيع رقعة التدمير في إطار سياسة ممنهجة لمعاقبة السكان جماعيًّا ومحاولة تقويض أي إمكانية لاستعادة الاستقرار.
جرائم بحق الأسرى: شهادات تثبت التعذيب والإعدام
وفي جريمة صادمة، كشف مكتب إعلام الأسرى استشهاد 98 معتقلًا فلسطينيًا داخل السجون والمراكز الصهيونية منذ 7 أكتوبر 2023، وفقًا لتقرير “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل”.
وتؤكد المعطيات أن هؤلاء المعتقلين تعرضوا لعمليات تعذيب وحشي، وتجويع، وإهمال طبي، واعدام خارج القانون، ما يشكل جرائم حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف.
ويحذّر المكتب من أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير، نتيجة سياسة التكتيم والإخفاء القسري التي ينتهجها العدو بحق المعتقلين.
استهداف متصاعد: إصابات وانهيارات واعتقالات في البحر
وأفاد الدفاع المدني بإنقاذ سيدتين بعد انهيار مبنى داخل حسبة الصيادين غرب غزة، في وقت تتواصل فيه الاغتيالات الجوية بواسطة المسيرات والانهيارات الناتجة عن القصف.
كما اعتقلت بحرية العدو ثلاثة صيادين فلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم قرب ميناء غزة، ليرتفع عدد الصيادين المعتقلين منذ الهدنة إلى 19 صيادًا.
شتاء قاسٍ: خيام غارقة وأطفال يجابهون البرد والطعام الفاسد
ومع بداية الشتاء، تتكشف مأساة جديدة.
فقد أكد برنامج الأغذية العالمي أن آلاف العائلات تستقبل الأمطار في خيام غارقة وسط البرد الشديد ونقص الطعام، بينما يعاني النازحون من مواد غذائية فاسدة وانعدام مقومات الحياة.
من جهتها أعلنت وكالة أونروا أن الأمطار الغزيرة أثرت على 13 ألف أسرة، وتسببت بأضرار كبيرة للخيام والمساكن المؤقتة.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن مليون نازح يعيشون في مواقع تهجير، بينهم أكثر من 79 ألف نازح في 85 مدرسة ومأوى تابع للوكالة، فيما استشهد 4 أطفال بنيران العدو خلال الفترة بين 10 و16 نوفمبر الجاري.
أمام كارثة ممتدة: الاحتلال لا ينصاع والقانون الدولي غائب
وتجمع الوقائع الميدانية على أن الاحتلال يمارس سياسة عدوانية واضحة تستهدف:
-
استمرار القتل اليومي رغم الهدنة.
-
توسيع رقعة التدمير.
-
التصعيد ضد المدنيين.
-
الإعدامات الميدانية والتعذيب.
-
خنق القطاع اقتصاديًا وإنسانيًا.
-
محاصرة جهود الإغاثة.
ويحذر المكتب الحكومي في غزة من أن استمرار الخروقات الصهيونية يهدد بفشل أي جهود دولية للحفاظ على الهدوء، فيما يبقى الموقف الدولي عاجزًا عن ردع العدو أو فرض التزامه باتفاق وقف النار.






