تعز في مرمى الأطماع الأجنبية.. المساوى يحذر من مخططات استخباراتية للسيطرة على الساحل الحيوي
القائم بأعمال المحافظ: هناك صراع خارجي تديره أجهزة الاحتلال لتمزيق تعز وتحويلها إلى ساحة للفوضى

21 سبتمبر| خاص
في ظلّ تصاعد التحركات المريبة لقوى العدوان وأدواتها في محافظة تعز، كشف القائم بأعمال المحافظ أحمد المساوى عن أبعاد خطيرة لمخططات استخباراتية أجنبية تستهدف أمن المحافظة واستقرارها، وتسعى للسيطرة على ساحلها الحيوي المطلّ على البحر الأحمر، في سياق مشروع احتلالي شامل تديره قوى العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي تحت غطاء صراعات داخلية مفتعلة.
وأوضح المساوى٬ في تصريح له٬ أن ما تشهده مديرية الشمايتين ومنطقة الحجرية ليس سوى انعكاس مباشر لصراع محتدم بين أجهزة استخباراتية أجنبية تتنافس على النفوذ والسيطرة، مشدداً على أن ما يجري في تعز ليس خلافاً داخلياً بقدر ما هو صراع خارجي بالوكالة تنفذه أدوات محلية مرتبطة بقوى الاحتلال.
تعز.. هدف استراتيجي لأجندات العدوان
وأشار القائم بالأعمال إلى أن موقع محافظة تعز الجغرافي وامتدادها الساحلي على البحر الأحمر جعلاها هدفاً رئيسياً للمطامع الأجنبية، حيث تحاول قوى الاحتلال تكريس وجودها العسكري بذريعة “حماية المصالح الدولية”، فيما الحقيقة – بحسب المساوي – أن تلك القوى تسعى لإحكام قبضتها على الممرات البحرية الحيوية وتأمين خطوط الإمداد للكيان الصهيوني.
ولفت إلى أن ما يُعرف بسلطات المرتزقة في المناطق المحتلة سخّرت تلك الأجندات المشبوهة لضرب الأمن والاستقرار واستهداف المناطق الحرة، في محاولة لتفتيت النسيج الاجتماعي وتمزيق الروابط الوطنية بين أبناء المحافظة.
الفوضى أداة الاحتلال لتبرير وجوده
وبيّن المساوى أن الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية تعتمد سياسة الفوضى الممنهجة كوسيلة لتبرير وجودها العسكري، وذلك عبر إشعال الصراعات البينية وتحويل المدن إلى مسارح للجرائم المنظمة، مؤكداً أن المواطنين في تلك المناطق هم الضحية الأولى لهذه المشاريع التآمرية التي تهدف إلى إنهاكهم وكسر إرادتهم تمهيداً لفرض السيطرة على المفاصل الاستراتيجية للساحل التعزي.
كما شدّد على أن الاستهداف الحقيقي يبدأ من مواقع تمركز القوات الأجنبية في بعض المناطق الساحلية التي تحاول من خلالها فرض واقع احتلالي جديد على البحر الأحمر، محذّراً من خطورة التغاضي عن هذه التحركات التي تهدّد أمن المحافظة وسيادتها ووحدة أراضيها.
الوعي الشعبي سلاح المواجهة
وفي سياق دعوته إلى الاصطفاف الوطني والوعي الجمعي، أكد المساوى أن أبناء تعز كانوا ولا يزالون على درجة عالية من الوعي الوطني الذي أفشل الكثير من تلك المخططات، مشيراً إلى أن الشعب اليمني بوعيه وصموده يشكّل سداً منيعاً أمام كل مشاريع العدوان وأدواته الرخيصة.
ودعا أبناء المحافظة إلى التحلي باليقظة والتماسك الداخلي وتعزيز وحدة الصف، قائلاً إن “الوعي الشعبي هو السلاح الأقدر على إفشال كل مشاريع الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان”، مضيفاً أن أبناء تعز مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التكاتف والتصدي لكل محاولات تمزيق المحافظة وزعزعة استقرارها.
مشروع العدوان في تعز.. محاولة لشرعنة الاحتلال
وأكد المساوى أن ما تقوم به القوى الأجنبية وأدواتها في تعز يهدف بالدرجة الأولى إلى شرعنة وجودها العسكري تحت عناوين زائفة، من بينها “محاربة الإرهاب” و“استعادة الدولة”، في حين أن الهدف الحقيقي هو إخضاع الساحل اليمني الحيوي للوصاية الأجنبية وإحكام السيطرة على الممرات البحرية وخطوط التجارة العالمية.
تعز لن تكون ساحة للاحتلال
واختتم القائم بأعمال محافظ تعز تصريحه بالتأكيد على أن المحافظة ستظل جزءاً أصيلاً من الجسد الوطني اليمني الحر، وأن جميع محاولات القوى الأجنبية لاختراقها أو إخضاعها ستفشل أمام وعي أبنائها وصمودهم المتجذر، داعياً إلى تعزيز الحضور الرسمي والشعبي لحماية السيادة الوطنية ورفض أي تواجد أجنبي تحت أي غطاء أو مبرر.






