اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

صهيوني يوزّع الحضارة على ظهور الجمال.. سموتريتش يهين السعودية ويكشف عقدة الكيان!

صهيوني يوزّع الحضارة على ظهور الجمال.. سموتريتش يهين السعودية ويكشف عقدة الكيان!

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مشهدٍ عبثيّ لا يخلو من الغباء السياسي والعنصرية المفضوحة، خرج وزير مالية العدو الصهيوني بتسلئيل سموتريتش، متباهيًا بنفسه، وساخرًا من السعودية قائلاً: “لا شكرًا.. استمروا في ركوب الجمال في الصحراء السعودية”.
كلمة واحدة، لكنها كانت كافية لإشعال موجة من الغضب والسخرية عبر المنطقة، إذ بدت أقرب إلى “زلة لسانٍ فاضحة” تكشف ما يضمره قادة الكيان من احتقارٍ عميقٍ لكل الشعوب العربية، حتى تلك التي تتودد إليهم بخيوط التطبيع.


وقاحة على المنصّة.. واعتذار على استحياء

الوزير الصهيوني الذي كان يتحدث في مؤتمر حول “الهلاخاه في العصر التكنولوجي” — عنوانٌ يبدو وكأنه نكتة بحد ذاته — أراد أن يوجّه رسالة “قوةٍ” ضد فكرة الدولة الفلسطينية، لكنه انتهى إلى فضيحةٍ دبلوماسيةٍ ضد السعودية، التي لم يصدر عنها أي رد رسمي حتى الآن.
فبعدما قال سموتريتش عبارته الشهيرة: “إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل دولة فلسطينية، يا أصدقائي، لا شكرًا. واصلوا ركوب الجمال”، انهالت عليه الانتقادات من داخل الكيان وخارجه، ليضطر لاحقًا إلى سحب تصريحه والاعتذار، قائلًا بأسلوبٍ أكثر تهافتًا من اعتذار تلميذٍ أمام معلمه:
“تصريحي عن السعودية لم يكن موفقًا، وأعبّر عن أسفي لدولة صديقة”.
لكنه، وبنفس النفسية المتعجرفة، أرفق الاعتذار بـ”تحذير” للسعوديين بألّا يتنكروا لما أسماه “الحقوق التاريخية للشعب اليهودي في يهودا والسامرة” — أي الضفة الغربية المحتلة — وكأنه يقول لهم: “نعتذر، ولكن لا تنسوا أننا فوقكم حضاريًا وحقًّا وعدوانًا”.


الغرور الصهيوني يبلغ الذروة: “نحن نتقدّم وأنتم تركبون الجمال”

تصريحات سموتريتش لم تكن زلة لسان، بل مرآةٌ واضحةٌ للعقلية الاستعلائية التي يحملها العدو الصهيوني تجاه العرب والمسلمين.
فهو، كغيره من قادة الكيان، يرى أن التقدّم التكنولوجي والاقتصادي المزعوم يغسل عار الاحتلال، وأن “الذكاء الصهيوني” الموهوم، يعطيه الحق في السخرية من الآخرين بينما هو يعيش فوق قنابل المقاومة وتحت هاجس الزوال.
ولعلّ المفارقة الساخرة أن الوزير الذي يسخر من “الجمال”، يقود حكومةً ما زالت تعيش عقدة الخوف من قنابل المقاومة في غزة والضفة وصواريخ اليمن وطيرانه المسير!


التطبيع في مهبّ “النكتة الصهيونية

جاءت هذه التصريحات في وقتٍ تُكثّف فيه واشنطن ضغوطها لتمرير اتفاق تطبيعٍ جديدٍ بين الرياض و”تل أبيب”، لكن الوزير الصهيوني قرّر أن ينسف المشهد بطريقته الخاصة، محوّلًا ملف التطبيع إلى مسرحيةٍ من الاستعلاء والإهانة.
فبينما تحاول الإدارة الأمريكية التجميل الدبلوماسي للكيان، يأتي سموتريتش ليقول بوضوح: “لسنا بحاجة لعربٍ يطالبون بدولة فلسطينية، ولا نريد تطبيعًا يمرّ عبر بوابة الحق الفلسطيني”.
ليبدو المشهد كما لو أن الكيان يعرض التطبيع بشروط الإهانة، لا بشروط المصالح، وأنّ الغرور بلغ به حدّ التهكم من المتذللين والمنبطحين له.


السعودية بين الصمت والحرج

حتى كتابة هذا التقرير، لم يصدر من الرياض أي تعليق رسمي على الإهانة العلنية، ما جعل المراقبين يتساءلون:
هل الصمت دبلوماسية أم ارتباك؟
إذ تأتي تصريحات سموتريتش قبل أسابيع من زيارة بن سلمان إلى واشنطن، في ظل حراكٍ أمريكي مكثّف لإعادة إنعاش مسار التطبيع الذي تضرّر بفعل العدوان الصهيوني على غزة وصمود محور المقاومة.
لكن يبدو أن الوزير الصهيوني اختار توقيتًا دقيقًا لإحراج الحلفاء الجدد، وإرسال رسالة فحواها: “التطبيع معنا لا يمرّ عبر الاحترام، بل عبر الخضوع”.


المفارقة الساخرة: من يركب الجِمال ومن يركب موجة الانهيار؟

كان الأجدر بالوزير الصهيوني أن يتحدث عن دباباته المحترقة في غزة وسفنه المرتعشة في البحر الأحمر واقتصاده المترنّح في “تل أبيب”، بدلًا من أن يتهكم على الجمال العربية التي — رغم رمزيتها — باتت أكثر كرامة من كثيرٍ من الحكومات والأنظمة الخاضعة والخانعة.
فمن الذي يعيش اليوم على “أحلام الماضي”؟
ومن الذي يركب الجِمال حقًّا؟هل هم العرب الذين يملكون الأرض والثروات، ومع ذلك يبيعون مواقفهم بالابتسامات الباهتة أمام البيت الأبيض؟ أم أنه الكيان الذي أصابه الرعب صباحًا ومساءً من صواريخ اليمن وغزة ولبنان وإيران؟!

إنّ المفارقة المضحكة المبكية هي أن من سخِر من الجمال، إنما وجّه سخريته لمن انبطحوا أمامه وتنافسوا في خدمته، فاستحقّوا أن تُوجَّه إليهم الإهانة التي سعوا إليها بأنفسهم.


سقوط القناع وبقاء الغرور

تصريحات سموتريتش ليست زلة لسانٍ، بل مرآةٌ كاملةٌ تعكس نظرة الكيان الصهيوني الحقيرة إلى الأنظمة المطبّعة، التي تتودد إليه وتتزلف له مقابل وعدٍ كاذبٍ بالأمان أو الرضا الأمريكي.
لقد سقط القناع وبقي الغرور الصهيوني عاريًا، يوزّع الإهانات كما توزّع واشنطن الأوامر.
أما السخرية الحقيقية فهي أن من يسخر اليوم من “ركوب الجمال”، سيهرب غدًا من صواريخ اليمن على ظهور الجمال نفسها، بعدما تعجز طائراته ومنظوماته الدفاعية عن صدّ غضب الشعوب الحرة.
وهكذا، بينما تُصفع الرياض بالكلمة، يهتزّ الكيان بالفعل، وتبقى الحقيقة ناصعة: من ارتهن للعدو نال الذلّ والهوان، ومن واجهه نال المجد والكرامة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى